حصى المرارة

المرارة هي الجزء الواقع في جهة اليمين من جسم الإنسان أعلى الكبد ، وتعتبر المرارة هي المسئولة عن إفراز المادة الصفراء المسئولة عن عملية الهضم ، وخاصة عند تناول أطعمة غنية بالدهون وعالية السعرات الحرارية والكولسترول فإن ذلك يحفز المرارة على إفراز السائل الأصفر بكثرة ، وتتكون الحصوات في المرارة عند زيادة نسبة الكولسترول أو البيليروبين في جسم الإنسان عن الحد الطبيعي .

اسباب حصى المرارة

تحدث الحصوات المرارية بصفة عامة بسبب تكون المادة الصفراء التي تم إفرازها من المرارة جزئيات متحجرة وصلبة الشكل وتترسب في المرارة بشكل سيء .

يعتبر تشكل تلك الحصوات سريعا جدا عندما تكون مستويات كل من الكولسترول والبيلوبروبين عالية جدا في الدم ، ويمكن أن يحدث ذلك للعديد من مرضى الكبد أو  ممن لديهم مشكلة معينة في الدم .

هناك بعض الأشخاص ممن تكون لديهم عضلة المرارة ضعيفة للغاية ، مما لا يسمح لها بتفريغ السائل الأصفر بالكفاءة والكمية المطلوبة ، فيؤدي ذلك إلى ترسبه في المرارة مكونا مع مرور الوقت الحصوات المرارية .

قد يؤدي زيادة الوزن أو فقدان الوزن بصورة فجائية وسريعة وخاصة في الإناث إلى ظهور حصوات المرارة بكثرة ، كما أن هناك أنواع معينة من وسائل منع الحمل التي تؤدي إلى تشكيل حصوات مرارية كآثار جانبية لذلك الدواء .

يمكن أن يؤدي تراكم الحصوات في القناة المرارية مع مرور القوت إلى انسداد شديد ، فيعمل ذلك على تكون التهابات في المرارة ويمكن أن ينتقل ذلك الالتهاب إلى البنكرياس ، كما يمكن أن تصل تلك الحالات إلى الأورام الخطيرة إذا لم تعالج الحالة بالشكل الصحيح والسريع .

اعراض حصى المرارة

هناك بعض الأشخاص ممن يعانون من أعراض المرارة الصامتة ، وتعتبر تلك الأعراض غير ظاهرة حتى أن المريض نفسه قد لا يشكو من أي شيء وهو بالفعل مصاب بالحصوات المرارية وقد لا يتطلب ذلك علاجا ما دام الوضع غير خطير وغير مؤثر بشكل سلبي على الإنسان .

يعتبر ألم حصى المرارة متناوبا ومتكررا حتى أنه يسمى هجوم المرارة ويأتي ذلك الألم أو تلك النوبات بصورة مفاجئة في الجزء الأيمن من الجسم في المنطقة العلوية التي تعلو الكبد .

يحدث الألم غالبا عند تناول الوجبات الغنية بالدهون والتي بدورها تؤدي إلى ارتفاع معدل الكولسترول بالدم ، فيقوم ذلك بعمل ألم مستمر في منطقة المرارة ، وقد يتراوح الألم بداية من نصف ساعة ويمكن أن يصل إلى عدة أيام متتالية .

يمكن أن يفصل بين كل نوبة أو هجمة ونظيرتها مدة عدة دقائق أو حتى عدة سنوات ، ويكون ذلك الألم ثابت وشديد وممل للغاية ويأتي بشكل كبير غالبا في الليل ومن الممكن أن يوقظ المريض من نومه .

قد ينتشر الألم أيضا ليصل إلى منطقة الظهر أو الكتف من الناحية اليمنى ، غير أن هناك بعض الأعراض الشائعة أيضا من القيء والتجشؤ والغثيان وعسر الهضم وظهور الجلد الأصفر مع ارتفاع في درجة الحرارة .

علاج حصوات المرارة

إلى الآن لا توجد أي علاجات مؤكدة على أنها تقضي على حصوات المرارة أو تقلل من الأعراض غير التدخل الجراحي وإزالة المرارة بالكامل ، غير أن حصوات المرارة التي لا تؤدي إلى ظهور أعراض واضحة فيمكن التغاضي عن علاجها .

هناك بعض الأدوية التي يمكن استخدامها في إذابة الحصوات المرارية والتي يمكن أن تظل لأكثر من عدة سنين ، حتى تصل إلى النتيجة المرجوة غير أن تلك الحصوات يصبح من السهل عليها الظهور مرة أخرى ، وتكون تلك الأدوية فعالة في حالة الحصوات المرارية الناتجة عن زيادة الكولسترول فقط .

عملية حصى المرارة

يمكن إجراء عملية استئصال المرارة عن طريق إحدى الوسيلتين إما باستخدام المنظار والتي يكون فيها استخدام أدوات صغيرة تشبه الأنبوب مع عمل قطع صغير جدا في البطن وقد تستغرق تلك العملية مدة لا تتعدى الثلث من الساعة .

أما العملية الجراحية والتي يمكن أن تصل إلى الساعة والنصف فتكون هي الخيار الأفضل لبعض المرضى اللذين لا يكون المنظار مفيد في حالتهم ، وتتم بعمل شق في البطن واستخدام البنج الكلي أو النصفي .

تفتيت حصى المرارة

اعتمدت تقنية جديدة من تقنيات الطب الحديث وهي تفتيت الحصوات المرارية وذلك عن طريق تسليط جهاز باستخدام الصدمة على الجسم نفسه ويسمى جهاز ESWL والذي يعمل بشكل كبير على تقطيع كل تلك الحصوات إلى قطع صغيرة للغاية والتي تسهل مرورها من القناة المرارية وتقلل الانسداد المسبب للالتهاب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى