تاج محل

ضريح تاج محل هو من عجائب الدنيا السبعة الجديدة ، والذي أطلق عليه الهنود اسم قصيدة المرمر ، فهو مصنوع بالكامل من المرمر الأبيض أي الرخام الأبيض ، وقد قام بتشييده الإمبراطور المغولي شاه جهان ، وذلك بين عامي 1631 و 1653 م ، والذي قام ببنائه تخليدا لذكرى إحدى زوجاته التي كانت مفضلة لديه وهي الملكة ممتاز محل ، والتي كان يحبها الإمبراطور حبا شديدا ، فما هي قصة الملكة وما قصة بناء تاج محل ؟

ممتاز محل

الملكة ممتاز محل هي ابنة أحد عائلات بلاد فارس وهي عائلة عاصف خان ، اسم الملكة الحقيقي هو ارجمان بانو بجيم ، وقد سميت باسم ممتاز محل عندما تزوجت من الإمبراطور شاه جهان ، وهو من أشهر ملوك الهند وأحد أعيان الهند في القرن الحادي عشر الهجري ، ومعنى اسم ممتاز محل هو ” حلية محبوبة من القصر ” أو ” جوهرة القصر ” ، حيث يقال أنها كانت رائعة الجمال إلى درجة أن جمالها كان نادرا لا مثيل له ، تزوجت هذه الملكة في عمر العشرون عاما وأنجبت أربعة بنين وثلاثة بنات ، توفيت هذه الملكة عام 1040 هـ في مدينة برهانبور ودفنت في بلدة زين أباد ، ثم بعد ذلك بستة أشهر عندما بني تاج محل تم نقل رفاتها إلى هناك في بلدة أكبر أباد ، وعندما توفي زوجها الملك شاه جهان تم دفنه بجوار زوجته في ضريح تاج محل .

قصة تاج محل باختصار

كان الإمبراطور شاه جهان يتجول برفقة بعض الحراس عام 1607 م عندما رأى الملكة أرجمان بانو بجيم لأول مرة ، والتي كانت ابنة لأحد النبلاء الفارسيين ، ولدت الملكة أرجمان عام 1593 م وقد كانت ذات جمال أخاذ ومبهر ، وعندما رآها الملك شاه جهان أعجب بها ووقع في حبها من النظرة الأولى ، وقام بخطبتها عام 1607 م ، ثم تزوجا بشكل رسمي بعد هذا التاريخ بخمسة سنوات أي في العام 1612 م ، وبدأت بينهما قصة حب عظيمة من أشهر قصص الحب الشهيرة في الهند وعلى مستوى العالم أجمع .

وبرغم أن الملك شاه جهان كان لديه زوجتان أخريان إلا أن الملكة أرجمان كانت أكثرهم قربا له ، وكانت المفضلة إلى قلبه ولذلك أسماها باسم ممتاز محل أي جوهرة القصر ، فلم يكن لدى هذه الملكة حبا للسلطة وتطلعا لها ، لم تكن ترغب في شيء سوى البقاء برفقة زوجها والإخلاص له ، ولذا فقد كان شاه جهان يراها زوجة مثالية وكان يصطحبها معه في جميع أسفاره وحملاته ، وقد تجولت معه في جميع أنحاء الإمبراطورية المغولية ، وفي عام 1630 م اصطحبها الملك شاه جهان إلى آخر رحلة لها ، عندما سافرت معه في حملة قتالية في هضبة ديكان ، فبعد هذه الرحلة توفيت الملكة ممتاز محل أثناء ولادتها الرابعة عشر ، ودفنت في برهانبور وحزن الملك حزنا شديدا لوفاتها .

انعزل الملك شاه جهان وانزوى لمدة عام كامل لحزنه على زوجته ، وبعد خروجه من هذه العزلة كان الشيب يغطي رأسه وكان منحني الظهر فاقدا لمعنى الحياة بوفاة رفيقة دربه ، ولم يكن راضيا عن المكان الذي دفنت فيه زوجته ، وكان يريد لها مكانا أفضل ليخلد ذكراها ، فقام بنقل رفات زوجته في نعش ذهبي إلى أكرا ، ليضعه في مبنى صغير على ضفاف نهر يامونا ، وبعدها قرر الملك بناء ضريح فخم يعد الأفخم على مستوى العالم ، وذلك حتى يضع فيه رفات زوجته وتستمر ذكراها خالدة على مر العصور ، ومن أجل أن يدفن بجوارها عند وفاته ، وهذا ما حدث بالفعل فقد توفي الملك شاه جهان عام 1631 م ودفن في ضريح تاج محل إلى جانب زوجته ، وبهذا تنتهي آخر فصول قصة الحب الأبدية بين الملك شاه جهان وزوجته ممتاز محل .

وصف ضريح تاج محل

يمثل ضريح تاج محل أحد أهم المناطق السياحية التي تجذب عددا مهولا من السياح سنويا ، وهو مبنى فخم يجمع بين الفن الإسلامي والفارسي والهندي ، وقد تم بنائه من الرخام الأبيض الذي يتبدل لونه وفقا لانعكاس ضوء الشمس أو القمر على سطحه ، وجدران هذا الضريح الرخامية مطعمة بالفيروز واللازود واليشم والكريستال ، وهو يتكون من 4 قباب صغيرة و4 من المآذن ، وبوابته الرئيسية هي من الحجر الرملي الأحمر ، ويحيط به حديقة مربعة ويوجد به مسجد مبني من الحجر الرملي الأحمر ، وفي الداخل يوجد غرفة مبنية من الرخام ومطعمة بالأحجار الكريمة ، وبهذه الغرفة يوجد رفات الملكة ممتاز محل في تابوت ذهبي فخم .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى