حكم صيام يوم عاشوراء منفردا

يعتبر فضل يوم عاشوراء فرصة كبيرة للمسلمين جميعا لاقتناص الثواب ، فيعتبر صيام يوم عاشوراء من أحد السنن المستحبة التي يحرص عليها المسلم والتي تعتبر كبيرة في الثواب والأجر .

ما هو يوم عاشوراء

يوم عاشوراء هو اليوم الذي أنقذ الله فيه موسى من ظلم فرعون ، وهو اليوم الذي قرر فيه نبي الله موسى أن يصوم بسبب امتنانه بنجاته في ذلك اليوم من فرعون الطاغية وجنوده .

يعتبر ذلك اليوم هو اليوم الذي فلق الله البحر لموسى حتى يمر هو وأهله ومن معه للهروب من فرعون وجنوده التابعين له ومن ظلمه ، فبعدما مر موسى ومن معه أغلق الله البحر مرة أخرى مغرقا بذلك فرعون ليكون آية لنا حتى الآن ، فقد قال تعالى : ” فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ” .

صام نبي الله موسى عليه السلام يوم عاشوراء ، والذي اعتبره اليهود من بني إسرائيل يوما هاما لهم يقيمون فيه الاحتفالات وكذلك ينوون الصيام تعبيرا عن فرحتهم وامتنانهم لما حدث في ذلك اليوم .

عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود صائمين في ذلك اليوم ، وعندما تساءل عن سبب الصيام أخبروه صلى الله عليه وسلم بالسبب الحقيقي وراء ذلك ، فقال عليه السلام نحن أولى بموسى منهم وفي قول آخر قال أنا أولى بموسى منهم .

هنا أوضح نبينا الكريم صلوات الله عليه وسلامه أن صيام يوم عاشوراء مهم جدا بالنسبة لنا كمسلمين وقد حرص الصحابة والتابعين على صيام ذلك اليوم بالتحديد ، كما أن النبي أخبرهم أنه لو ظل على قيد الحياة إلى السنة القادمة بأنه سوف يصوم اليوم التاسع ويوم عاشوراء ، حتى يكسر تلك القاعدة اليهودية .

قال صلى الله عليه وسلم في بيان ثواب يوم عاشوراء : ” صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ” .

فمن المعروف أن صيام يوم عرفة يكون تكفيرا لسنة ماضية ، وأخرى آتية أما يوم عاشوراء فصيامه يكفر سنة ماضية ، وقد حرصنا جميعا على صيام ذلك اليوم سواء منفردا أو مصحوبا بصيام اليوم التاسع .

حكم صيام يوم عاشوراء منفردا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ” لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ” ويعني ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال بأن نيته للعام القادم هي أن يصوم يوم التاسع والعاشر من ذو القعدة ، خلافا لصوم اليهود ليوم عاشوراء منفردا .

قد يكون هناك كراهة في صيام يوم عاشوراء منفردا إلا أن أغلب العلماء قد أفتوا بجواز صيام ذلك اليوم منفردا في بعض الحالات التي يكون فيها مشقة على الصائم بصيام يومين متتاليين ، أو كان على سفر أو حدوث أي ظرف أو عذر طارئ يؤجل من صيامه أو يمنعه عنه .

يمكن صيام يوم التاسع الذي يسبق يوم عاشوراء وذلك عملا بالحديث الشريف الذي سبق ذكره ، ويمكن أن يصام اليوم منفردا دون أن يشكل ذلك أي سيئة أو وزر على صائم ذلك اليوم ، كما يمكن أن يصام يوم الحادي عشر مع اليوم العاشر وذلك ضمن معايير المخالفة لعادات اليهود ، وتكون تلك الحالة عند تعذر الصوم في اليوم التاسع فيجوز صيام اليوم الذي يلي عاشوراء .

هناك بعض المذاهب التي أفتت بصيام يوم التاسع ويوم عاشوراء واليوم الذي يليه أي ثلاثة أيام متتالية مما يعني زيادة أكبر في الفضل والثواب ، ولا يعني عدم صيام الثلاث أيام يكون تقصيرا من المسلم ولكن الصيام فيهم لهم الأجر الكبير والثواب العظيم لتكفير السنة الماضية وأخذ أجر الصيام بشكل عام .

حكم صيام يوم عاشوراء منفردا يوم السبت

يعتبر صيام يوم السبت جائزا في بعض الحالات التي يكون فيها المسلم مضطرا لقضاء ما فاته من صيام رمضان قبل أن يأتي عليه رمضان الذي يليه أو أن يكون ذلك السبت موافق لصيام أحد النوافل كصيام يوم عاشوراء أو صيام يوم عرفة ، كما أن صيام السبت غير مكروه في حالات الصيام المستمر مثل صيام يوم وإفطار آخر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى