الزير سالم

 الزير سالم هو من الرجال الذين عاشوا في زمن الجاهلية وكان في منطقة شمال الجزيرة العربية ، كما أن الزير سالم كان من فرسان قبيلة تغلب ، وواحد من أهم أركان حرب البسوس الشهيرة التي دارت بين قبيلتي بكر وتغلب في العصر الجاهلي والتي شارك فيها أيضًا امرؤ القيس ابن ابان ولقى حتفه فيها .

من هو الزير سالم

إن اسمه الحقيقي كان عدي بن ربيعة بن تغلب بن عدنان ، كما أن الزير سالم هي إحدى ألقابه حيث أن من ألقابه الأخرى هي المهلهل ، وكان سبب هذا اللقب لاستخدام لفظ المهلهل في أشعاره ،  كان الزير عظيم الجثة لا يركب أي حصان فيقال أنه كان إذا ركب أي حصان كسر ظهره لضخامته ، فكان فعلا بطل يعتز به  كما أن الزير في لقبه الزير سالم تعني زير النساء والتي تعني بجليس النساء .

أما أبناؤه وكنيته ، فله ابنتان هما ليلى وبها يكنى أبا ليلى و له ابنة أخرى هي عبيدة و منها خرج بنو عبيدة ، وقد تعرض الزير سالم للإصابة بمرض خطير بالمعدة مما جعله يذهب لمصر لكي يعالج وعادت له صحته مرة أخرى وتابع قتاله حتى أباد بني بكر عن الوجود .

قصة الزير سالم

و إليكم القصة الحقيقية كان للزير سالم أخ اسمه كليب ، وكان كليب على رأس قبيلة ربيعة وكان كليب يحب ابنة عمه واسمها جليلة ، ولكنه لم يستطع نيل يدها ، وإنما تزوجها ملك التبع غصبا وأخذها مقابل صناديق من الذهب إلى قبيلتها ، فقرر كليب وشباب قبيلته توديعها والذهاب معها في أكياس متاعها فلما دخل الملك التبع إلى القصر خرج إليه هؤلاء الرجال وضربوه ضربة واحدة في ظلام الليل ، وفي ذلك الحين كان الزير سالم غلاما حدثا .

وبعد قتله أخذوا الجليلة إلى القبيلة مرة أخرى وعندما عادت الجليلة للمضارب ، فقام أبوها بتزويجها من كليب الذي قام بإنقاذها ، ولكن أخوها جساس لم يرضى عن هذه الزيجة لأنه كان يكره كليب ، وكانت جليلة تبغض الزير سالم أخو زوجها كليب فكانت تحرض أخاه عليه فيزجرها .

وبعد فترة من الزمان جاءت “ البسوس ” أخت الملك التبع إلى مضارب القبيلة وتركت ناقتها في أمانة جساس أخو الجليلة ، ولم تقوم بربطها بشكل جيد وقد قامت الناقة بحل رباطها ، وانطلقت في المكان فقام كليب بقتل هذه الناقة بطريق الخطأ .

وقد قامت البسوس بالإصرار على هذه الناقة ، ولم تقبل عروض كليب بمنحها مائة ناقة بدلاً منها وهذا ما سبب قيام الحرب بين بنو ربيعة وقبيلة مرة ، وقد قام جساس بقتل كليب أمام أنظار أخته جليلة وهي زوجة كليب ، ولم يعرف أحد ذلك سوى جليلة التي كان لها 7 بنات من كليب وكانت حاملا عندم قتل زوجها ، ولكن الخبر وصل لأخي كليب وهو الزير سالم  بينما هو عند إحدى الغانيات ، فحرم على نفسه النساء والخمر ، حتى يأخذ ثأر أخيه وكان عندها في العشرين من العمر .

وبدأت الحرب بين القبيلتين بعد مقتل كليب واستمرت 40 عاما ، تزوجت الجليلة رجل كبيرا في السن من قبيلة أخرى وأنجبت ولدا سمته “ الهجرس ” وكبر الولد فأخبرته أمه أن أباه الحقيقي هو كليب ، وتعرف الهجرس على عمه الزير سالم وتعاون معه حتى قتلا جساس بعد أربعين عاما ، و عندها انتهت حرب البسوس .

وهذه بعض الأبيات من إحدى قصائده :

يقول الزير أبو ليلى المهلهل وقلب الزير قاسي مايلينا

وإن لان الحديد ما لان قلبي وقلبي من الحديد القاسيينا

تريد أميه أن أصالح وما تدري بما فعلوه فينا

فسبع سنين قد مرت علي أبيت الليل مغموما حزينا

أبيت الليل أنعي كليبا أقول لعله يأتي إلينا

أتتني بناته تبكي وتنعي تقول اليوم صرنا حائرينا

فقد غابت عيون أخيك عنا وخلانا يتامى قاصرينا

وأنت اليوم يا عمي مكانه وليس لنا بغيرك من معينا

مقتل الزير سالم

كان كليب أخو الزير سالم قد قُتل ، وطلب من أخيه قبل أن يلفظ أنفاسه أن ينتقم له من قبيلة أبو بكر ودارت الحرب بين قبيلة أبي بكر ، وتغلب وحدث أن قتل الزير ابن الحارث بن عباد الذي كان يرفض الحرب في البداية لكن بعد مقتل ابنه أراد الثأر وشن حرب على الزير ، وبالرغم من أن الزير سالم قد قتل بني مرة كلهم وقطع رؤوسهم وشوه مناظرهم ،إلا أن الحارث بن عباد كان قد تمكن من نزال الزير سالم وأصابه ، مما دفعه للهرب ، وقد قُتل الزير سالم بعد ذلك على يد اثنان من عبيده ، وكان سبب قتل عبيده له طمعاً في المال الذي كان يمتلكه  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى