تيدي ستودارد

يعد النجاح هدف الإنسان ، فكل منا يصبو إليه ، ويتطلع إلى الوصول إليه ، وتحقيق ذاته ، ولكن القليل منا من يصل عن إصرار وروية ، وخلال موضوعنا اليوم ، سنتناول قصة من قصص النجاح الفريدة ، دعونا نتعرف عليها فيما يأتي :

متى ولد تيدي ستودارد

ولد تيدي ستودارد في يو 29 من شهر لعام 1883 م ، امتلأت حياته بالنجاح ، والتقدم ، بعد أن كانت شقية ، تعيسة ، فتعالوا بنا نستعرض قصة نجاحه من خلال السطور القادمة .

قصة نجاح تيدي ستودارد

في يوم من الأيام كان تلميذ يسمى ستودارد ، عرف بهيئته المهملة ، حيث عرف بالاتساخ الشديد في ملابسه ، وتدني مستواه الدراسي ، وكثيرًا ما كان يرغب في الذهاب إلى دورة المياه ، مما انعكس على شخصيته ، حيث انطوى على نفسه ، وكان لا يفضل الاختلاط بالأطفال ، أو من الأطفال من نفس سنه .

وقد عرف بإهماله الشديد ، وشخصيته البعيدة عن الناس ، كان يكتفي بذاته فقط ، ويرغب في الانفراد مع نفسه ، وكما عرف بين زملائه بتدني مستواه العلمي ، وصل الأمر إلى معلميه في المدرسة التي كان يدرس بها ، ومن ثم لاحظت إحدى معلمات المدرسة التي كان يدرس فيها ، وكانت دائمًا ما تعبر عن فرط حبها الشديد لتلاميذها ، لكنها في خلجات نفسها ، كانت تستبعد هذا الطالب المهمل ، لأنها كانت تتشاءم من هيئته ، ولم تكن تحبه أبدًا ، ودائمًا ما كانت تتلذذ بكتابة كلمة راسب على أوراق اختباراته ، لأنها تعلم مدى دنو مستواه الدراسي ، ومعوقات تحصيله المنهجي .

مر وقت طويل على هذا الحال ، إلى أن طلب من المعلمة في يوم ما على مدار الفصل الدراسي ، أن تستكشف ، وتراجع السجلات الخاصة بالطلاب ، ظلت تراجع السجلات ، إلى أن استوقفها شيء عجيب ، حيث وجدت أن أحد المعلمين في المدرسة ، وكان يدرس لطلبة وطالبات الصف الأول ، قد كتب عن ذكاء ، ودهاء ستودارد ، وعندما أكملت ، وجدت معلم آخر للصف الثاني ، قد وصفه بأنه نجيب ، وموهوب ، ومحبوب للغاية ، إلا أن مرض والدته بداء  السرطان ، قد كدر صفوه ، وبدل حياته رأسًا على عقب ، كذلك فإن معلمه في الصف الثالث ، دون أن وفاة والدته قد تركت آثارًا سلبية في نفسه ، وقد حاول والده مرارًا وتكرارًا أن يعوضه عما افتقده ، وحاول تكثيف الرعاية ، والاهتمام بطفله ، إلا أن محاولاته جميعها قد باءت بالفشل

كما جاء عنه في تقرير معلم الصف الرابع ، أنه طفل منطوي الشخصية ، لا أصدقاء لديه ، بالإضافة إلى أنه يقضي حصصه الدراسية نائمًا ، وغير مكترث لأي شيء ، هنا توقفت المعلمة مع نفسها ، وشعرت بالخجل ، والندم الشديد ، عندما علمت أمر التلميذ على حقيقته ، وفي يوم احتفالها بميلادها ، أحضر التلاميذ جميعهم هدايا قيمة لها ، مزينة بأحلى ، وأشيك أنواع الزينة ، باستثناء هذا الطالب الذي أهداها هديته في كيس بسيط الهيئة ، من أكياس البقالة العادية ، وأكثر ما أدهش المعلمة ، أن هذه الهدية ذات الهيئة الوضيعة ، تتضمن عقدًا من ماسات ناقصة ، بالإضافة إلى قارورة عطر ، تحتوي على ربعها فقط ،  مما أثار سخرية بقية زملائه .

ولكن المعلمة قد أشادت بدورها ، وأبدت إعجابها الشديد بالهدية ، وأكدت على ذلك ، بارتدائها العقد ، وقد وضعت القليل من العطر على ملابسها ، مما أوقف التلاميذ عن متابعة الضحك والسخرية ، بعد انتهاء  اليوم الدراسي ، ظل منتظرًا معلمته ، وأخبرها أن رائحتها تشبه رائحة أمه ، الأمر الذي استدعى انهمار دموع المعلمة ، ومنذ هذا اليوم بالذات ، أولت المعلمة فيضًا من الاهتمام به ، وساندته إلى أن استعاد تفوقه من جديد ، مما جعله يدون لها لافتة بأنها أفضل معلمة في حياته ، ووضعها على باب مكتبها ،  فردت المعلمة بأنه السبب في ذلك ، وبعد سنوات تلقت المعلمة دعوة ، لحضور حفل تخرج دفعة كلية الطب ، فأتت متهللة من الفرح ، وهي ترتدي العقد ، وتتزين بالعطر ، وأصبح الطبيب تيدي ، صاحب أضخم مركز لعلاج السرطان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى