الموناليزا

الموناليزا تلك الصورة هي أشهر لوحات ليوناردو دافنشي فنان عصر النهضة الشهير ، والتي عمل على رسمها خلال ثلاث أعوام متتالية من 1503 إلى 1506 في إيطاليا ، وتعتبر الموناليزا هي زوجة رجل يدعى فرانشيسكو ديل ، ويصل حجم لوحة الموناليزا الأصلية  77 * 53 سم ، وتعتبر تلك اللوحة هي ملك لدولة فرنسا وموجودة معلقة على حائط متحف في باريس وهو متحف اللوفر وطالما كثرت الحكايات والأسرار حول تلك اللوحة .

من هي الموناليزا

الموناليزا ليس كما يعتقد البعض أن ذلك هو اسم السيدة الموجودة على اللوحة ، ولكن اسمها الأصلي هو ليزا وموناليزا تعني ” سيدتي ليزا ” ، وقام زوجها فرانشيسكو جيوكوندو بتكليف دافنشي بالقيام برسم لوحة لزوجته ليزا بسبب حبه الشديد لها .

قصة لوحة الموناليزا

وفقا لبعض أهم الخبراء في الفن فتعتبر لوحة الموناليزا هي من أكثر اللوحات الفنية من ناحية الشهرة وأكثرهم زيارة حول العالم كله ، فقد حصل عليها الملك الفرنسي فرانسيس الأول ومن ثم أصبحت ملكية فرنسية خالصة حتى الآن ولا يحق لأي أحد امتلاكها ، ورجعت شهرتها الواسعة بسبب سرقتها من قبل موظف في متحف اللوفر ملقب بفينشنزو بيروجيا وهو إيطالي الجنسية ، وتعود أهمية تلك اللوحة لابتسامتها وأعينها المثيرة جدا للجدل إلى يومنا هذا .

عاشت تلك اللوحة مع الملك فرانسيس الأول وكذلك الملك لويس الرابع عشر وأيضا نابليون وعلى الرغم من ذلك فإن دافنشي قام برسمها في بلد منشأه وهي إيطاليا ، إلا أنه لم يقوم بتكملة لوحته التحفة الفنية حتى انتقل إلى فرنسا ، وذلك بسبب عرض الملك فرانسوا الذي طلب من دافنشي أن يقوم بوضع اللوحة على جدار قصر فونتينبلو ، والتي ظلت متواجدة فيه لمدة أكثر من قرن كامل من الزمن .

قام بعد ذلك الملك لويس الرابع عشر بضم اللوحة إلى ممتلكاته القيمة وأخذها معه إلى قصره الكبير فرساي ، وكان ذلك في الفترة التي بدأ فيها القرن التاسع عشر ميلادي ، حتى جاء بعد ذلك نابليون ليقوم بأخذ اللوحة لنفسه والاحتفاظ بها واقتنائها حتى مماته ، ثم بعدها عادت ملك للحكومة الفرنسية .

اسرار لوحة الموناليزا

توفي العديد من الرجال في باريس بسبب حبهم للموناليزا حيث أنه في العام 1852 م قد ألقى فنان اسمه لوك ماسبيرو بنفسه من شرفة الدور الرابع من الفندق المقيم به ، ولم يكن ذلك غريبا إلى أن وجدت تلك الملاحظات المكتوبة بعد انتحاره والتي مفادها أنه لسنوات عدة كان يتصارع مع ابتسامة الموناليزا والآن فضل الموت على ذلك .

أما في سنة 1910 م قام أحد المعجبين بلوحة الموناليزا بإطلاق النار على نفسه ، ولقي حتفه داخل متحف اللوفر ولا يعرف السبب حتى الآن ، والمدهش معرفة أن كل هؤلاء يدعون حبهم للموناليزا على الرغم عدم معرفتهم الشخصية بها .

عيون الموناليزا

تعتبر حواجب الموناليزا هي المستحوذة على النقاش الفني الأكبر للوحة ، حيث أن هناك البعض ممن يدعي بأن عدم وجود حواجب للموناليزا في هذا الوقت هو دليل على الرقي والأزياء الكلاسيكية الجميلة وأنها من بعض عادات السيدات الجميلات .

يعتقد البعض الآخر أن ليوناردو دافنشي لم يكمل العمل على تلك اللوحة وأن اللوحة عمل فني غير مكتمل ، ولكن هناك بعض الدراسات الحديثة التي قامت بعمل مسح لتلك اللوحة والتي أوضحت أنه بالفعل كان يوجد حواجب مرسومة فوق الأعين ، وكذلك رموش ولكنها تلاشت بسبب عامل الوقت ليس أكثر أو بسبب أعمال الترميم المستمرة للأعمال الفنية القيمة .

سرقة الموناليزا

اشتهرت الموناليزا بالأخص بعد سرقتها ، حيث أنه تم سرقتها في سنة 1911 م بواسطة عامل إيطالي الجنسية كان يعمل في متحف اللوفر وكان من محبي لوحة الموناليزا ومن أكثر المعجبين بها ، والذي اعتقد بأن لوحة الموناليزا يجب أن تعود إلى إيطاليا وأنها لا تنتمي إلى فرنسا .

عملت تلك السرقة على منح شهرة أكبر للموناليزا ، وأصبح العديد يزورون متحف اللوفر بغرض التوجه وزيارة لوحة الموناليزا بالأخص ، وقد اعتبرتها الحكومة الفرنسية منذ ذلك الحين ملكية خاصة للجمهور الفرنسي فقط .

ولا يمكن أن تقدر تلك اللوحة الفنية القيمة بثمن ولا يمكن تسعيرها حتى بهدف البيع ، فتلك اللوحة تعتبر ذات قيمة فنية كبيرة تعود إلى قرون من الزمن وتقدرها فرنسا وتعتبرها من تراثها الفرنسي العريق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى