سورة النجم

سورة النجم هي السورة رقم 53 في ترتيب المصحف الشريف ، وعدد آياتها 62 آية وقد نزلت بعد سورة الإخلاص ، وقد نزلت على الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة ، وهي بذلك تكون أحد السور المكية ، وسبب تسميتها بهذا الاسم أن الله عز وجل أقسم بالنجم في بداية السورة ، ” والنَّجْمِ إذَا هوَى ” ، وفي هذا المقال سوف نتعرف على سبب نزول هذه السورة وفضلها وتفسير معانيها .

سبب نزول سورة النجم

كان المشركين يتهمون الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر أو مجنون ، فأنزل الله عز وجل هذه السورة ليبين لهم أن القرآن هو كلام الله عز وجل ، وأنه ليس بكلام أشعار يقوله الرسول ، كما نزلت هذه السورة بسبب أن اليهود كانوا يقولون إذا هلك صبي صغير لهم ” هو صدّيق ” ، فعندما علم النبي بذلك قال : ” كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمه إلا أنه شقي أو سعيد ” ، وبعدها أنزل الله هذه الآية : ( وَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهَاتِك …. ) ، كما نزلت هذه الآية من سورة النجم ( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أبْكَى ) ، عندما مر الرسول صلى الله عليه وسلم بقوم يضحكون ، فقال لهم : ” لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ” .

ونزلت أيضا في عثمان بن عفان ، فقد كان كثير التصدق والإنفاق على الفقراء ، حتى جاء أخوه في الرضاعة عبد الله بن أبي سرح وقال له : ” ما هذا الذي تصنع يوشك أن لا يبقى لك شيئا ” ، وقد كان يلومه على إنفاق ماله لدرجة أنه لن أوشك أن ينفق جميع ماله ولا يترك لنفسه شيء ، فأجابه عثمان قائلا :  ” إن لي ذنوبا وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله ـ سبحانه وتعالى ـ وأرجو عفوه ” ، فرد عليه عبد الله : ” أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها ” ، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن بعض ما كان يتصدق به أي أنه أعطى ناقته لأبي السرح وقلل بعض الصدقات التي كان يخرجها ، فأنزل الله تبارك وتعالى (  أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلىَّ وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى ) ، مما جعل عثمان يعود إلى ما كان عليه سابقا بل أنه أكثر من التصدق مرة أخرى .

فضل سورة النجم

ورد في كتاب ثواب الأعمال عن أبو عبد الله عليه السلام : ” من كان يدمن قراءة النجم في كل يوم ، أو في كل ليلة ، عاش محمودا بين الناس ، وكان مغفورا له ، وكان محبوبا بين الناس ” .

وفي كتاب خواص القرآن الكريم ، روي عن النبي عليه الصلاة والسلام : ” من قرأ هذه السورة أعطاه اللّه عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن كتبها في جلد نمر وعلقها عليه ، قوي قلبه على كل سلطان دخل عليه ” .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم في خواص سورة النجم ” من كتبها من جلد نمر وعلقها عليه ، قوي قلبه على كل شي‏ء واحترمه كل سلطان يدخل عليه ” .

كما قال الإمام الصادق عليه السّلام : ” من كتبها على جلد نمر وعلقها عليه ، قوي بها على كل شيطان ، ولا يخاصم أحدا إلا قهره ، وكان له اليد والقوة بإذن اللّه تعالى ” .

وورد في كتاب في المصباح في قول الله تعالى : ( أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ) أن هذه الآية تكتب وتعلق لبكاء الأطفال‏ .

تفسير سورة النجم

يقسم الله تعالى بالنجم عند سقوطه في الأفق كدليل على عظمة الله وبديع خلقه ، بأن الرسول صلى الله عليه وسلم منزه عن الضلال ، وأن الله أنزل عليه الوحي ، ومن علمه هو جبريل عليه السلام عند سدرة المنتهى وهي شجرة عظيمة ، وقد رأى الرسول آيات الله العظيمة في الجنة والنار عند الإسراء ، وجاء الرسول ليدعو إلى الهدى ودين الحق وأمر بتوحيد الله وعبادته ، والمشركين هم الذين يكذبون الرسل ويسمون الملائكة بأنهم بنات الله ، ولكن الملائكة كرام ومنزهون عن العصيان ، والله هو مالك الملك وجميع ما في السماء والأرض ملكا له ، وهو الذي يجزي المحسنين بالحسنى في الدنيا والآخرة ، وهو الأعلم بعباده وبأحوالهم ، ويعلم المتقي منهم فليس هناك داع لمدح النفس .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى