التشبيه

في إطار حديثنا عن الدروس النحوية في اللغة العربية ، سنتناول اليوم درسًا ، له من الأهمية بمكان ، وهو درس التشبيه ، فتعالوا بنا نتناوله بالشرح ، والتوضيح ، والأمثلة ، من خلال السطور القادمة .

معنى التشبيه

هو عبارة عن أسلوب نحوي ، يدل في معناه على المشاركة ، والتشابه بين شيئين في صفة ، أو شيء ما ، ويكون الشيء المتشابه بينهما واضحًا ، حيث يمتلكان صفة مشتركة تجمع بينهما ، والأصل في هذه الصفة ، أنها تنبع في الأساس ، وتوجد في الطرف الأول من التشبيه ، إلا أن الطرف الآخر منه ، يكتسب منه هذه الصفة بالذات ، ويمكن أيضًا أن يعرف بأنه عبارة عن مقارنة بين شيئين اثنين ، يمتلكان صفة متشابهة ، ولكن أحد طرفي التشبيه ، يكون أقوى من الطرف الآخر ، لأنه أساس الصفة ، وللتشبيه أركان ، تتركب منها الجملة التي تتضمنه ، وتتمثل هذه الأركان في أربعة أقسام ، نوردها فيما يلي :

  • ركن المشبه : وهو الطرف الذي يرغب في وصفه ، وبيان مشابهته لشيء ما أقوى منه في الصفة ، ويكون ذلك لأغراض : فإما أن يكون لبيان قوته ، أو لبيان جماله ، أو لبيان قبحه ، إلى آخر الصفات التي يشبه بها .
  • ركن المشبه به : وهو طرف الذي يستعان به ، وذلك لتوضيح الصفة التي تنسب إلى الطرف المشبه ، ويلزم في ذلك أن تكون الصفة التي يشبه بها أقوى ، وأشمل ، وأوضح .
  • ركن وجه الشبه : وهو عبارة عن الصفة ، أو الشيء الذي يربط بين كل من المشبه ، والمشبه به ، أي أنه بمثابة الصفة المشتركة بين الطرفين
  • ركن أداة التشبيه : وهو عبارة عن الأداة التي يتم استخدامها ، كي يتم الربط بين الطرفين ، المشبه ، والمشبه به .

انواع التشبيه

للتشبيه أنواع متعددة ، حيث ينقسم فيها التشبيه إلى نوعين أساسيين ، حيث يتمثل في التشبيه المفرد ، بالإضافة إلى التشبيه المركب ، ومن خلال السطور القادمة ، نتعرف على الأنواع الفرعية ، التي تنبثق من هاذين النوعين الأساسيين :

التشبيه المفرد : وهو عبارة عن القسم الأول من أقسام التشبيهات ، ويتفرع من هذا النوع الرئيسي عدة أقسام أخرى ، تتمثل فيما يلي :

  •  التشبيه المفصل ، أو ما يطلق عليه اسم التشبيه التام : وهو عبارة عن نوع التشبيه الذي يتكون من أركان التشبيه أجمع ، أي الأركان الأربعة : المشبه ، المشبه به ، أداة التشبيه ، وجه الشبه ، وإليكم مثال على هذا النوع ” الغلام شجاع كالأسد ” .
  • التشبيه المجمل : وهو ذلك النوع الذي يكون وجه الشبه فيه محذوفًا ، وغير موجود ، ويكون ذلك لعدة أغراض ، منها الوضوح التام في الصفة على سبيل المثال ، أو عدم استحسان ذكر الصفة ، ومن أمثلة هذا النوع ما يلي ” الغلام كالأسد ” ، وهنا معروف أن الأسد يتسم بالشجاعة ، وأحمد يشبهه في هذه الصفة .
  • التشبيه المؤكد : وهو عبارة عن التركيب الذي تغيب فيه الأداة ، أي لا تستعمل ، ولا يكون لها وجود في تركيب الجملة ، ومن أمثلة هذا النوع : الغلام أسد في الشجاعة .
  • التشبيه البليغ : وهو عبارة عن التركيب يغيب فيه وجه الشبه ، بالإضافة إلى الأداة ، أي أنه يحتوي على المشبه ، والمشبه به ، فقط ، لا غير ، ومن أمثلة هذا النوع ما يلي ” الغلام أسد ” .

التشبيه المركب : وهذا النوع يتم فيه تشبيه صورة كاملة بصورة أخرى ، وينقسم بدوره إلى قسمين اثنين ، يتمثلان في التالي :

  • التشبيه التمثيلي : وهو عبارة عن وصف لحالة معينة ، أو هيئة محددة بهيئة أخرى ، وذلك كما في قوله سبحانه وتعالى : ” مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ” ، حيث شبه الله تعالى في هذه الآية القرآنية الأجر الذي يستحقه كل من تصدق بأمواله ، ابتغاء مرضاة الله ، وفي سبيله سبحانه ، بتلك السنبلة التي يشاء الله تعالى أن تنبت العديد من الحبات ، ويتمثل وجه الشبه في هذه الآية في المضاعفة ، والكثرة .
  • التشبيه الضمني : وهو عبارة عن وصف لا يأتي على ما عهدناه من الصور السابقة ، ولا يتم من خلاله التصريح بكل من المشبه والمشبه به ، إذ يتم فهمه من خلال مضمون ، ومفهوم الكلام ، ودون التصريح هنا بأداة التشبيه ، وذلك كما في المثال التالي : يقول الشاعر : ” من يهن يسهل الهوان عليه .. ما لجرحٍ بميتٍ إيلام ” ،  وفي هذا البيت الشعري يصور الشاعر من تهن عليه كرامته ، ومن يقبل الذل ، والإهانة ، بأنه كجسد الشخص المتوفى ، مهما آذيته ، لن يشعر أبدًا ، ولهذا يمثل الشطر الآخر تشبيهًا ضمنيًا ، لأنه جاء برهانًا للشطر الأول .

ادوات التشبيه

  • حرف : الكاف ، كأن .
  • اسم : نظير ، شبيه ، شبه ، مثل .
  • فعل : يشابه ، يشبه ، يناظر ، يماثل .

امثلة على التشبيه

  • البنت كالقمر في حسنها .
  • الرجل كالصقر في حدته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى