شروط النكاح

عند الشروع في الزواج يكون هناك بعض المشاكل التي يمكن أن يكون سببها الزوج أو الزوجة ، وقد يصل أحد منهما إلى التشبث برأيه في وضع بعض الشروط قبل النكاح ، فيمكن أن تكون المرأة تريد شيئا ما ومتخوفة من أن يمنعها الزوج عنه بعد الزواج ، ويمكن أن يكون الرجل متخوف ألا يجد أمر ما من شريكة حياته فيقوم بإملاء بعض الشروط عليها قبل النكاح .

شروط النكاح في المذاهب الاربعة

هناك عدة شروط واجبة حتى يكون عقد النكاح صحيحا وقد اتفق بعض الأئمة واختلف الآخرون في تلك الشروط وهنا سنقوم بتوضيح تلك الشروط بالتفصيل ، وكذلك رأي الأمة الأربعة في كل منها .

  • أولا الولي : يعتبر الولي هو المسئول عن المرأة غير السابق لها الزواج ولو لمرة واحدة ، وعادة يكون الولي هو ولي الأمر لتلك الفتاة ، ويمكن أن يكون والدها على الأغلب وفي حالة عدم وجوده بسبب السفر أو الموت أو غيره من الأسباب يمكنها توكيل عمها أو أخوها وما إلى هنالك من أقربائها المسئولين عنها وفي العادة يكونون أكبر منها سنا .

أوضحت المذاهب الثلاثة لكل من الشافعي ومالك وبن حنبل والمتفقين على أنه لا يصح عقدة النكاح بدون ولي وذلك استنادا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ” أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ” .

جاء مذهب أبو حنيفة متساهلا ومخففا بعض الشيء وأوضح قائلا بأنه لا يجب أن يكون للفتاة ولى ما دامت فتاة بالغة وعاقلة ورشيدة ، ويمكن الاعتماد عليها وأنها على قدر من المسئولية أن تزوج نفسها بدون الحاجة لولي حتى ولو لم يسبق لها الزواج أي كانت بكر .

  • ثانيا شرط الإشهاد : كان الأئمة الأربعة متفقين على أنه ولابد من وجود شهود على العقد ضمانا لصحة النكاح وكأحد أهم أركانه ، وذلك استنادا لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : ” لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ” .

على الرغم من ذلك ذكر كل من أبو حنيفة وأحمد والشافعي أنه من ليس من الضروري تواجد الشهود وحضورهما لحظة عقد النكاح ، أما مالك فقد أقر بضرورة تواجد الشهود أثناء النكاح وأن ذلك مستحبا وواجبا أيضا .

  • ثالثا الصداق أو المهر : وكان هذا الشرط ضمن الشروط التي لم يختلف عليها الأئمة الأربعة ، حيث أن كلهم أقروا بوجوبه لضمان صحة الزواج ، ولكن الاختلاف كان بالنسبة لأقل مقدار من ذلك المهر .

فقد كان كل من الإمام أحمد والشافعي مائلا لأن لا حد لأقل مهر يمكن دفعه عن طريق الزوج ، وكان المالكي يقول بأن أقله هو ربع دينار ، أما أبو حنيفة فقال أن أقله هو مقدار 10 دراهم فقط .

شروط المراة في عقد الزواج

قد تصر المرأة عند الزواج على وضع بعض الشروط المستحبة لديها والتي يمكن أن تكون متخوفة من كون أن زوجها وبعد فترة من الزواج قد يحرمها ذلك أو يمنعها عنه ، فكان وضع المرأة لشروط في عقد النكاح أمرا شائعا وهو صحيح وقد وردت أمورا مماثلة له في السيرة .

عند اشتراط المرأة تواجد أمر معين في عقد الزواج فوجب على الزوج أن يوفي بذلك الشرط ، وقد كان أكثر الأئمة متفقين على ضرورة أن يوفي الزوج بالشرط المنصوص عليه في العقد مادام كان موافقا عليه آنذاك .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ” إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ، ما استحللتم به الفروج ” ، وقد بين ذلك الحديث الشريف ضرورة الوفاء بتلك الشروط في حالة النكاح .

اذا اختل شرط من شروط النكاح

إذا اختل أي شرط من الشروط التي تعمل على أن يكون عقد النكاح صحيحا ففي هذه الحالة يصبح النكاح باطلا ،  فلا يمكن أن تتزوج المرأة بدون ولي ولا بدون صداق وكذلك لا يصح بدون إشهار .

أما في حالة أن يخل الزوج بأحد الشروط التي اشترطتها زوجته قبل الزواج ، ففي تلك الحالة يحق لها أن تطلب الطلاق ولا يكون لها مستحقات أو مؤخر وكذلك الزوج لا يكون له أي مستحقات ، أما في حالة التراضي فيكون الزواج صحيحا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى