المنهج التجريبي

المنهج التجريبي من أكثر المناهج الفعالة في البحث العلمي ، ويتم الاعتماد عليه كثيرًا في المجالات العلمية ، نظرًا لمصداقيته ونتائجه الحاسمة الناتجة عن إجراء تجارب عديدة ، لنتعرف سويًا على ما هو المنهج التجريبي ، وأهميته ، وشروطه .

تعريف المنهج التجريبي

يمكن تعريف المنهج التجريبي بأنه أكثر الطرق أهمية في مجال البحث العلمي ، حيث توصف التجربة في بعض الأحيان بأنها حجر الزاوية ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الدور المركزي الذي تلعبه التجارب في العديد من العلوم الفيزيائية ، وأيضًا في علم النفس الذي يستخدم قدر كبير من الأبحاث التي تعتمد في الأساس على المنهج التجريبي .

ويهدف المنهج التجريبي إلى دراسة السبب والنتيجة ، فهو يختلف عن الأساليب غير التجريبية لأنه يتضمن التأرجح ضمن متغير واحد ، مع محاولة إبقاء جميع المتغيرات الأخرى ثابتة ، فمثلًا في التجارب النفسية يتم الحفاظ على جميع جوانب الموقف ثابتة باستثناء واحدة ، وهي تلك التي يتم البحث فيها .

 وعلى سبيل المثال لنفترض أننا نريد التحقق أي من طريقتين أكثر نجاحًا في تعليم الأطفال القراءة ،  يُسمى الجانب الذي نغيره المتغير المستقل وهو طريقة التدريس ، ونغيره بطريقة دقيقة جدًا ، ثم نسمي العامل الذي نقيسه بعد ذلك ، وهنا سيكون المقياس قدرة قراءة الأطفال بالمتغير التابع ، لأنه إذا كانت أفكارنا صحيحة ، فهذا يعتمد على المتغير المستقل .

الخلاصة أن المتغير الذي يتم معالجته بواسطة الباحث يسمى المتغير المستقل ، والمتغير التابع هو التغيير في السلوك الذي يقيسه الباحث ، وتسمى جميع المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على النتائج بالمتغيرات العشوائية .

والطريقة الأكثر شيوعًا لإجراء تجربة في إطار علم النفس ، هي تقسيم المشاركين إلى مجموعتين ، المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة ، ثم إدخال تغيير للمجموعة التجريبية وليس للمجموعة الضابطة .

اهمية المنهج التجريبي

يمكن تلخيص أهمية المنهج التجريبي فيما يلي :

ـ التجارب هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها إثبات السبب والنتيجة حيث أن التجربة تختلف عن الأساليب الأخرى في إنها تمكننا من دراسة السبب والنتيجة لأنها تنطوي على معالجة متعمدة لمتغير واحد ، مع محاولة الحفاظ على جميع المتغيرات الأخرى ثابتة .

ـ يسمح المنهج التجريبي بالتحكم الدقيق في المتغيرات ، والغرض من التحكم هو تمكين القائم بالتجربة من عزل المتغير الرئيسي الذي تم اختياره ، وملاحظة تأثيره على بعض المتغيرات الأخرى .

ـ يمكن أن يقوم الباحث بعمل تجارب متكررة ، ولا يمكن التعميم من نتائج تجربة واحدة ، فكلما تكررت التجربة مرات عديدة ، مع الحصول على نفس النتائج ، كلما زاد الثقة في صحة الشئ الذي يتم اختباره .

ـ يسمح المنهج التجريبي بإعطاء بيانات كمية يمكن تحليلها باستخدام اختبارات إحصائية استنتاجية ، وتسمح هذه الاختبارات بإعطاء ببيانات حول مدى احتمال حدوث النتائج من خلال الصدفة .

اسس المنهج التجريبي

تنقسم أسس المنهج التجريبي إلى 3 أقسام :

المشكلة

وهي الموضوع الذي يسعى الباحث او الدارس لاكتشاف المزيد عنه ، ويقوم الباحث بتحديد جميع نواحي وجوانب المشكلة ، ثم يربطها بميوله وخبرته

الفروض

وهي عبارة عن أفكار مبدئية يضعها الباحث من خلال استدلاله على وجود علاقة ارتباطية بين متغيرين ، ثم يتم إجراء التجربة للتأكد من صحة هذه الفروض .

المتغيرات

من أهم خطوات المنهج التجريبي قيام الباحث بتحديد المتغيرات التي لها علاقة بالمشكلة موضع البحث ، ثم البدء في تطبيقها .

شروط المنهج التجريبي

هناك بعض الشروط التي يجب توافرها في المنهج التجريبي وهي :

ـ أن تكون الفروض واضحة للباحث قبل أن يقوم بتجربتها .

ـ أن تكون عملية التجريب سليمة حتى يتم اختبار الفروض بدقة .

ـ يجب على الباحث أن تكون ملاحظته قوية ودقيقة وموضوعية للتجربة .

ـ لابد من تكرار التجربة أكثر من مرة للخروج بنتائج صحيحة وقوية يمكن تعميمها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى