فضل الصدقة

الصدقة هي من أهم العبادات التي أمرنا بها الله عز وجل ، وهي من أهم وسائل التقرب لله عز وجل فلها أجر وثواب عظيم ، يقول الله تعالى في سورة التغابن : ” فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ” ، كما قال في سورة إبراهيم : ” قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ ” ، وفي سورة البقرة أيضا : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ” .

اهمية الصدقة

جميع الآيات السابقة وغيرها تحثنا على التصدق ومساعدة الفقراء والمساكين ، فالصدقة لها أفضال وفوائد كثيرة ، وهناك الكثير من الأحاديث الشريفة والآيات التي جاءت في فضل الصدقة وأهميتها ، ومنها ما يلي :

” إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى ” ، التصدق في السر يحمينا من غضب الله عز وجل .
” والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار ” ، الصدقة تمحو الذنوب والخطايا فهي من أسباب مغفرة الذنوب .
” داووا مرضاكم بالصدقة ” ، هي شفاء للأمراض فمن كان لديه مريض فليتصدق بنية شفاءه وسيشفيه الله عز وجل .
” مَا نَقَصَتْ مال عبد مِنْ صدقة ” ، الصدقة لا تنقص المال بل تجعل فيه البركة وتزيده .
” إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ “، كما يقول سبحانه وتعالى أيضا ” مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ” ، أي أن الصدقة تضاعف للمتصدق أجره وتزيد ثوابه أضعافا كثيرة .
” يا معشر التجار ، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة ” ، أي طهروه بالصدقة أي أن الصدقة تطهر المال .

انواع الصدقة

هناك الكثير من أنواع الصدقة أولها هو الصدقات المعروفة في السر على الفقراء والمساكين والمحتاجين بالمال وغيره ، فهي أفضل من الصدقة في العلن وكلاهما جائز شرعا ، بالإضافة إلى الصدقات الجارية والتي يستمر ثوابها ولا ينقطع حتى بعد وفاة الإنسان ، وأيضا الإنفاق على الأهل والأقارب فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ” ، ومن أنواع الصدقة التصدق في رمضان فهو له ثواب عظيم لأن في هذا الشهر تتضاعف الحسنات ، وكذلك من أنواع الصدقة الإنفاق على الزوجة ، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إلَّا أُجِرْت عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِم امْرَأَتِك ” .

كما أن هناك بعض الأعمال التي تعتبر من أنواع الصدقات ، مثل الكلمة الطيبة التي فيها الخير والبر ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ الكلمة الطيبة صدقة ” ، كما أن التبسم في وجه الآخرين هو أيضا من أنواع الصدقات ، فقد قال رسول الله صلة الله عليه وسلم : “ تبسمك في وجه أخيك صدقة ” ، وأيضا فيعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أهم الصدقات التي يثاب عليها المؤمن ، ومن أنواع الصدقات أيضا مساعدة الآخرين ، كما أن ذكر الله عز وجل والتسبيح والتهليل والتكبير جميع هذه الأعمال تعد من أنواع الصدقات العظيمة .

فضل الصدقة الجارية

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم ، هذا الحديث الشريف يوضح فضل الصدقة الجارية ، وهي نوع من الصدقات التي يتصدق بها الإنسان وتبقى لفترة طويلة ، مثل المساهمة في بناء مسجد أو حفر بئر أو بناء المراكز الصحية للفقراء أو مراكز إيواء كبار السن وغيرها من الأعمال ، فهذا النوع من الصدقات يستمر الإنسان في أخذ ثوابها طالما غيره ينتفع بها حتى بعد مماته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى