الجدول الدوري

غالبا ما نرى الجدول الدوري معلقا على إحدى الجدران في الصفوف الخاصة بمادة الكيمياء أو الفيزياء ، وتساءل العديد منا من منا لم يكن لديهم خلفية علمية مسبقة عن ماهية هذا الجدول الدوري وأهميته ، وهنا سنقوم بتوضيح ذلك .

تاريخ الجدول الدوري

اكتشف أنطوان بيكريل الفيزيائي الفرنسي الجنسية النشاط الإشعاعي لأول مرة ، حينما أعلن إرنست راذرفورد عن وجود ثلاثة أنواع من الإشعاعات هي ألفا وبيتا وجاما .

بعد ذلك بدأ كل من العلماء ماري وبيير كوري العمل على اكتشاف إشعاع اليورانيوم ، وكذلك الثوريون كما عملوا بعد ذلك على اكتشاف الراديوم والبولونيوم ، في نفس الوقت الذي قد اكتشفوا فيه أن البيتا مشحونة سلبا .

لاحقا في سنة 1911 م اكتشف كل من راذرفورد وهانز جيغز أن لكل نواة عدد من الإلكترونات التي تدور حولها ، وأن تلك الإلكترونات تتحرك في مدار ذري لكل منها وينبعث الإشعاع الخاص بكل إلكترون أثناء حركته من مدار لآخر .

اهمية الجدول الدوري

يعتبر كل من الجدول الدوري القديم والجدول الدوري الحديث لهما نفس الأهمية ؛  وهي تنظيم العناصر وذلك على أساس خصائصها المتشابهة ، وذلك عن طريق التعرف على خصائص كل عنصر بالنظر فقط إلى موقعه على الجدول الدوري .

قبل أن يتم تحديد كل العناصر واكتشافها ، كان الجدول الدوري يستخدم للتعرف على الخواص الفيزيائية وأيضا الكيميائية لكل عنصر من العناصر الموجودة تلك .

ويعتبر الجدول الدوري هاما الآن بسبب أنه يمكن استخدامه للعناصر التي لم يتم اكتشافها بعد أو التعرف عليها ، على الرغم من كون أن تلك العناصر معظمها هي عناصر مشعة وتعمل فور انقسامها على تواجدها على هيئة عناصر معروفة مسبقا .

تكمن أهمية الجدول الدوري في العملية التعليمية على أنه يمكن أن يساعد كل من المتعلم والمعلم ، وذلك عن طريق التعرف على كمية التفاعلات الكيميائية التي يمكن أن يشارك فيها كل عنصر بنفسه ، ويعتبر ذلك بديلا عن الإرهاق الناتج عن حفظ الحقائق والأرقام الخاصة بكل عنصر على حدة .

يعتبر الجدول الدوري مهما وذلك عن طريق التنبؤ بكل خاصية لكل عنصر من العناصر الموجودة في الجدول ، وحتى تلك العناصر التي لم يتم اكتشافها من قبل العلماء حتى الآن .

يوفر الجدول الدوري العديد من المعلومات الهامة حول العناصر ، وكذلك كيفية ارتباط تلك العناصر مع بعضها البعض أو طريقة التفاعل فيما بينها وبين آخرين ، ويمكن اعتبار الجدول الدوري على أنه مرجع سهل الاستخدام .

تتميز كل من الأعمدة والصفوف التي توجد في الجدول الدوري بأنها تشير إلى العناصر التي لها خصائص متشابهة أو تشترك فيما بينها في بعض الأشياء .

يعمل الجدول الدوري على توفير بعض أهم المعلومات القيمة والتي تساعد على تقديم معادلات كيميائية منضبطة ومتزنة ، فالجدول الدوري يساهم في موازنة تلك المعادلات بطريقة سهلة للغاية .

شرح الجدول الدوري

يتكون الجدول الدوري من عدد معين من الصفوف والأعمدة ، والتي لابد أن تكون محفورة في أذهاننا من وقت صفوف الكيمياء التي كنا نحضرها في أيام الدراسة ، ويتم ترتيب كل  العناصر داخل تلك الصفوف والأعمدة على أساس عدد البروتونات وكذلك العدد الذري الخاص بكل عنصر .

تقع الفلذات في الغالب ناحية اليسار من الجدول ، أما اللافلذات فهي تقع في اليمين من ناحية الجدول ،  أما الغازات النبيلة فهي تقع في عمود خاص بها على أقصى ناحية اليمين ، وتعرف الغازات النبيلة بذلك الاسم نظرا لعدم قدرتها على التفاعل مع أي من العناصر الأخرى .

يعتبر وضع عنصر واحد في الجدول الدوري هو المحدد الأساسي له لبيان الخواص الكيميائية ، وكذلك معرفة العلاقة بين البروتون لذلك العنصر وكذلك كيفية تكوين كل من الكتروناته .

عن طريق النظر إلى الجدول الدوري لأي عنصر من العناصر يمكننا تحديد الخواص الكيميائية لها بالتفصيل وبدون أي مجهود .

لا يزال العمل على الجدول الدوري جاريا حتى الآن ، لأنه إلى تلك اللحظة كل فترة يتم اكتشاف أحد العناصر الجديدة ، حتى أنه في العام 2016 م تم إضافة أربعة عناصر جديدة إلى الجدول الدوري والتي لا تزال البحوث العلمية جارية عليها حتى الآن .

يمكننا رؤية عنصر الهيدروجين H في أعلى ناحية اليسار من الجدول الدوري ، أما أقصى الجهة اليمنى فنجد الغاز الخامل الأشهر وهو الهيليوم  He ، ويعتبر العنصران مميزات لرأس الجدول سواء من اليمين أو اليسار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى