سورة الحشر

هي من السور المدنية التي نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ، ترتيبها هو رقم 59 بين سور القرآن الكريم ، وهي من السور الموجودة في الجزء الثامن والعشرون ، وتعتبر من السور المسبحات التي تبدأ بتسبيح الله عز وجل ، حيث أن بداية السورة هي هذه الآية : ” سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ” ، وهذه السورة نزلت بعد سورة البينة ، وتشير كلمة الحشر إلى أحد أسماء يوم القيامة .

تفسير سورة الحشر

تبدأ سورة الحشر بتسبيح الله عز وجل أي تعظيمه وتنزيهه عن كل نقص لا يليق بعظمته ، فهو الذي أخرج يهود بني النضير من ديارهم وأوطانهم إلى الشام وخيبر ، وقد كانوا يعتقدون أن حصونهم المنيعة وقلاعهم سوف تحميهم من عذاب الله ، وبعد ذلك تتحدث الآيات عن حكم الأموال التي يتم أخذها من الكفار بدون قتال فلا بد أن تخصص للفقراء ، كما تتحدث أيضا عن أصحاب الرسول من الأنصار الذين كانوا يفضلون إخوانهم المهاجرين على أنفسهم ، ويعطونهم من أموالهم حتى مع حاجتهم لهذه الأموال وحبهم لها .

وبعد ذلك يأتي الحديث عن المنافقين الذين كانوا يتعاهدون مع اليهود ضد المسلمين ، وشبههم بالشيطان الذي يحرض الإنسان على الكفر ثم يتنصل منه ، مثل المنافقين الذين لا يوفون بوعودهم ، ثم تحذر المؤمنين بعدم التشبه بهم فلن يتشابه أهل الجنة والنار ، وأخيرا تنتهي السورة بالتحدث عن عظمة القرآن الكريم ، وبعدها تتحدث عن توحيد الله عز وجل والإيمان بوجوده ، فجميع المخلوقات في السماء والأرض تسبح الله وتشهد بوجوده ووحدانيته .

فضل سورة الحشر

هناك الكثير من الأحاديث التي تدل على فضل قراءة سورة الحشر ، وهي كما يلي :

عن أبيّ بن كعب ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : ” من قرأ سورة الحشر لم تبق جنّة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ولا حجب ولا السماوات السبع ولا الأرضون السبع والهواء والريح والطير والشجر والجبال والشمس والقمر والملائكة ، إلّا صلّوا عليه واستغفروا له ، وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا ” .

وفي كتاب خواص القرآن : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه قال : ” من قرأ هذه السورة كان من حزب اللّه المفلحين ، ولم يبق جنّة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ولا حجب ولا السماوات السبع ولا الأرضون السبع ولا الطير في الهواء ولا الجبال ولا شجر ولا دوابّ ولا ملائكة ، إلّا صلّوا عليه واستغفروا له ، وإن مات في يومه أو ليلته كان من أهل الجنّة ، ومن قرأها ليلة الجمعة أمن من البلاء حتّى يصبح ، ومن صلّى أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد والحشر ويتوجّه إلى أيّ حاجة شاءها وطلبها ، قضاها اللّه تعالى ، ما لم تكن معصية ” .

وفي كتاب الدر المنثور : عن ابن مسعود وعليّ عليه السّلام مرفوعا في قوله‏ { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ } [ الحشر : 21] ‏ إلى آخر السّورة ، قال : هي رقية الصّداع .

وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قرأ آخر سورة الحشر ثمّ مات من يومه أو ليلته كفّر عنه كلّ خطيئة عملها .

وعن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر رجلا إذا أوى إلى فراشه أن يقرأ سورة الحشر وقال : إن متّ متّ شهيدا .

اخر سورة الحشر

عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، يصلون عليه حتى يمسي ، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا ، ومن قالها حين يمسي ؛ كان بتلك المنزلة ) ، هذا الحديث يدل على فضل قراءة آخر ثلاث آيات من سورة الحشر ، فمن قرأ هذه الآيات يوكل الله له سبعين ألف ملك ليصلون عليه ، وإذا مات في هذه الليلة فإنه يعد شهيدا ، ولكن ليس هناك ما يدل على صحة هذا الحديث ، فيقال أنه حديث ضعيف لا أساس له .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى