التنمر

التنمر واحد من أهم المشكلات وأكثرها شيوعًا ، ومؤخرًا تم إطلاق العديد من حملات التوعية التي تهدف لنبذ التنمر ، ورفضه بكافة أشكاله ، وإليك معنى التنمر وأسبابه ، وكيفية علاج التنمر عند الأطفال ، وبعض النصائح الهامة لمواجهته .

معنى التنمر

التنمر هو قيام فرد أو مجموعة من الأشخاص يتمتعون بالقوة ، بإلحاق الأذى بشخص آخر أو مجموعة من الأشخاص ، بشكل متكرر ومتعمد ، ويمكن أن يستمر التنمر لفترة طويلة من الوقت ، وغالبًا ما يجهل الآباء أن أولادهم يتعرضون للتنمر ، بما يشجع هؤلاء على الاستمرار فيما يفعلونه بدون الشعر بالخوف أو التعرض للعقاب .

على الرغم من أن التنمر يمكن أن يحدث في مجموعة متنوعة من البيئات ، إلا أنه عادة ما يمثل مشكلة في العلاقة بين الأشخاص ، ويتطلب حلولًا فعالة حتى لا يترك أثرًا سلبيًا في حياة الطفل أو الشاب ، وغالباً ما تكون البيئة الأكثر تنمرًا هي المدرسة .

ويمكن أن يشتمل التنمر على أشكال مختلفة منها الرفض الاجتماعي ، أو الكره والحقد ، أو مضايقة الآخرين والاعتداء عليهم جسديًا أو لفظيًا وتخويفهم .

وأثبتت الأبحاث والدراسات التي أجريت في هذا الشأن أن ما يقرب من 28٪ من الأطفال في المرحلة الابتدائية ، وحتى الإعدادية ، يتعرضون للتنمر في المدرسة بأشكال مختلفة .

خلافًا للاعتقاد السائد ، فإن المتنمرين الذين لم يتعرضوا للتخويف مطلقًا غالبًا ما  يتمتعون بثقة عالية في تقدير الذات ، ويشعرون أنهم متسلقون اجتماعيون ، ويستمرون في التنمر بسبب خوفهم من أن يصبحوا ضحية في يوم من الأيام .

اسباب التنمر

تتعدد أسباب التنمر التي تختلف من بيئة إلى أخرى ، فمثلا قد يرجع سبب التنمر إلى امتلاك بعض الأشخاص ميزات مادية مختلفة عن نظرائهم ، على سبيل المثال زيادة الوزن أو نقص الوزن ، وارتداء النظارات أو السماعات ، أو الإعاقة الجسدية ، أو الانتماء إلى مجموعة عرقية مختلفة ، أو ارتداء ملابس يعتبرها الأطفال غير لائقة .

ومن أهم أسباب التنمر أيضًا أن يكون لدى الشخص إعاقة معرفية ، أو أن يتم التنمر عليه لأنه مزعج أو ضعيف أو خجول ، أو أن يكون الشخص لديه عدد قليل من الأصدقاء مثلًا .

علاج التنمر عند الاطفال

قبل التعرف على كيفية علاج التنمر عند الأطفال ، يجب أولًا معرفة العلامات التي تؤكد أن طفلك يتعرض للتنمر ، وأبرزها :

  • التردد في الذهاب إلى المدرسة أو رفض الذهاب إليها قطعيًا .
  • الشكوى دائمًا بوجود صداع ، أو أوجاع في المعدة أو الشعور بالمرض ، مع عدم وجود سبب طبي .
  • اضطراب النوم ورؤية الكوابيس بصورة متكررة .
  • عدم الاهتمام بالخروج مع الأصدقاء ، وتجنب الأنشطة الاجتماعية .
  • تدني احترام الذات .
  •  المكوث في الغرفة باستمرار .
  • قلة أو شراهة الأكل .
  • انخفاض الدرجات والتقديرات المدرسية .

ولأن التنمر واحد من أكبر التحديات التي يواجهها الأطفال والمراهقون ، فيجب عند اكتشاف تعرض الأبناء للتنمر أخذ الأمر بجدية ، والبدء في فعل ما يلي :

  • تشجيع الأطفال على التحدث عن التنمر الذي يتعرضون إليه .
  • المساندة وطمأنة الأبناء بأنهم لا يتحملون المسؤولية عن الإيذاء .
  • الحصول على تفاصيل حول تنمر أطفالهم ومن يشارك فيه .
  • تعليم الطفل كيفية الرد على التنمر بحزم دون الانزعاج .
  • الاتصال بموظفي المدارس والبقاء على اتصال معهم لطلب مساعدتهم في التخفيف من التنمر .
  • تشجيع الأبناء على الانخراط في أنشطة تحسن من ثقتهم بنفسهم ، واحترامهم لذاتهم سواء كانت رياضة أو فنية أو غيرها .
  • تقديم الدعم نفسي واستشارة الطبيب في حال إن كان هناك ضررًا بالغًا تعرض له الطفل .

نصائح عن التنمر

في حالة إن كان طفلك يتنمر على الآخرين ، فيجب عليك التحدث إليه لمعرفة تفاصيل قيامة بذلك ، والأسباب التي دفعته للتنمر ، ومحاسبة الطفل وتحميله مسؤولية تامة وعادلة ، بالإضافة إلى قضاء المزيد من الوقت معه ، ومراقبة أنشطته ، والإشراف عليها بشكل مناسب .

ويجب على الآباء والأمهات مراقبة أي حوادث تنمر يتعرض لها أطفالهم ، وتشجيع الطفل على الانخراط في أنشطة اجتماعية إيجابية .

لابد أن يتلقى المرضى الذين يعانون من أضرار بالغة بسبب التنمر العلاج النفسي والسلوكي المناسب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى