قصة قصيرة عن الامانة

الأمانة هي من أعظم القيم الأخلاقية التي ينبغي غرسها عند الأطفال منذ الصغر ، فهي من صفات رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ، فقد لقب بالصادق الأمين لأنه عرف بصدقه وأمانته ، والأمانة لا تعني حفظ المال والأشياء المادية فقط ، فهناك أيضا الأمانة في القول والفعل وفي نقل كلام الآخرين ، ومن الرسل الذين اتصفوا بصفة الأمانة أيضا كل من النبي نوح وهود ولوط وصالح وشعيب ، فكل رسول من هؤلاء قال لقومه ” إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ” .

قصة عن الامانة للاطفال

كان هناك ولد فقير جدا اسمه توماس يعيش مع أسرته ، حرص والديه على تربية ابنهما تربية صالحة ، كان توماس صبيا طيبا للغاية وكان معروفا بصدقه وأمانته ، علمه والديه أن الأمانة هي من أفضل وأعظم الأخلاقيات ، في أحد الأيام زار الملك قرية توماس الصغيرة ، وخرج جميع القرويين لتحية الملك وكان الملك يقوم بتوزيع بعض الكعك والحلوى ، تجمع توماس والقرويون حول عربة الملك في محاولة للحصول على بعض الهدايا منه ، وأخيرا وصل الملك إلى توماس وأعطاه صندوقا مليئا بالكعك والحلوى ، كان توماس متحمسا لدرجة أنه هرع على الفور إلى المنزل لمشاركة الحلوى مع عائلته ، و عندما عاد إلى المنزل لاحظ أن هناك خاتم جميل بين كل الحلوى .

فكر توماس بين نفسه أن هذا الخاتم الثمين يمكن أن يجعله غنيا هو وعائلته ، وأنه لن يعد لديهم قلق بشأن تناول ما يكفي من الطعام ، وبعد التفكير في ما يجب القيام به طوال اليوم ، قرر توماس إعادة الخاتم إلى الملك ، ذهب توماس إلى القصر وأعاد الخاتم إلى الملك ، كان الملك ممتنا جدا لتوماس ، وقال له : ” يا بني ، هذا هو خاتمي المفضل ! أنت ولد أمين جدا ولذا أريد مكافأتك بالكثير والكثير من العملات الذهبية ! ” وعندما علم ولداه بأمانته أصبحوا سعداء جدا ، ومنذ ذلك اليوم أصبح توماس ثريا ، ولم يعد يعاني من الجوع هو وأسرته .

قصص عن الامانة في عهد الرسول

ليس هناك أفضل من قصص الرسول عليه الصلاة والسلام لتعلم صفة الأمانة ، فقد كان نبينا الكريم أمينا في كل أفعاله وأقواله ، ومن أهم القصص التي تثبت أمانة الرسول ما يلي :

عندما تم إعادة بناء الكعبة الشريفة وجاء وقت وضع الحجر الأسود ، اختصمت قبائل قريش لأن كل منها أراد أن يكون هو واضع الحجر الأسود ، وظلوا يتشاورون لعدة أيام ، حتى قرروا أن يجعلوا أول من يدخل المسجد هو الحكم بينهم ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينها ، فارتضوا بحكمه وقالوا ” هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمَّد ” ، مما يدل على أنه عرف بأمانته صلى الله عليه وسلم ، والذي أمرهم بإحضار ثوب يوضع عليه الحجر ويقوم جميعهم برفعه حتى يصل لموضعه ، ثم قام بوضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم .

وأيضا فقد أمنته السيدة خديجة رضي الله عنها على تجارتها ، فقد سمعت بأمانته الكبيرة وكرم أخلاقه وصدقه ، فطلبت منه أن يسافر إلى الشام ليتاجر بمالها ، وأرسلت معه غلامها ميسرة ، وبعد أن رجعوا إلى مكة حكى لها ميسرة عن أمانة الرسول وصدقه في التعاملات ، فقررت الزواج منه عليه أفضل الصلاة والسلام ، فلن تجد أفضل منه ليدير تجارتها ويحافظ على أموالها .

وكذلك فمن القصص التي تدل على أمانته صلى الله عليه وسلم ، أن قريش كانت تثق به وتأتمنه على أموالها وتودعها عنده ، فقد كانوا يتوسمون فيه صفة الأمانة ، وعندما أراد الخروج مهاجرا من مكة إلى المدينة كان حريصا على الحفاظ على أموال الناس ، فطلب من علي بن أبي طالب أن يحرس هذه الأمانات ويردها إلى أصحابها ، حيث قال لعلي رضي الله عنه : ” نَمْ على فراشي ، واتَّشح ببردي الأخضر ، فنم فيه ، فإنَّه لا يخلص إليك شيء تكرهه ، وأمره أن يؤدِّي ما عنده مِن وديعة وأمانة ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى