اكرام الضيف

قال الله تعالى : ” هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ، إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ، فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ، فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ” ، وقال تعالى أيضا : ” وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ” ، هذه الآيات الكريمة تدعو إلى إكرام الضيف فهو من مكارم الأخلاق ، كما أن إكرام الضيف له العديد من الفوائد والفضائل .

فوائد اكرام الضيف

من أهم فوائد إكرام الضيف أنه يزيد المودة والرحمة والتآلف بين الناس ، ويزيل التشاحن والغل والبغضاء فيما بينهم ، ومن يكرم ضيوفه دائما ينل ثواب وأجر عظيم من الله عز وجل ، وكذلك فالذي يقوم بإكرام ضيفه ويقدم له كل ما لديه من طعام وشراب يشعر بالرضا والسعادة الداخلية ، ومن يكرم ضيوفه يحصل على احترامهم وتقديرهم ويجد منهم رد الإحسان بالإحسان ، كما أن الله كريم يحب الكرم من عباده ويعطيهم ويرزقهم جزاء لإحسانهم ، وإكرام الضيف هو من أسباب الحصول على توفيق الله عز وجل ، ففي حديث عن عائشة أن خديجة رضي الله عنها أرادت أن تطمأن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لن يخزيه أبدا فقالت له : ” كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، فو الله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ” .

كما أن إكرام الضيف وإطعامه يعد من أسباب دخول الجنة ، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :  ” يا أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام ” ، وهناك الكثير من الأحاديث الأخرى التي تدل على أن إكرام الضيف هو من أحب الأعمال لله عز وجل وأن له جزاء حسنا ، وأنه من الأسباب التي تجعل الإنسان يفوز بنعيم الجنة ، فقد قال نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام : ” إن في الجنة لغرفا يرى بطونها من ظهورها ، وظهورها من بطونها ، فقال أعرابي : يا رسول الله لمن هي ؟ قال : لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وصلى لله بالليل والناس نيام ” .

حديث عن اكرام الضيف

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ” ، وهذا الحديث يدل على أهمية إكرام الضيف فقد جعله الله عز وجل مرتبطا بالإيمان بالله واليوم الآخر ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” وإن لزَوْرِك عليك حقا ” ، مما يدل على أن للضيف حقا عند مضيفه فمن الواجب عليه أن يكرمه ويحسن استقباله وضيافته ، فقد قال صلى الله عليه وسلم أيضا :  ” ليلة الضيف حق على كل مسلم ، فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين ، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك ” .

خطبة عن اكرام الضيف

( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ) ، هذه الآية الكريمة تدعو إلى إكرام الضيف الذي كان أحد صفات الأنبياء ، فهي تتحدث عن سيدنا إبراهيم والذي كان معروفا عنه إكرام الضيف والإحسان إليه ، فعندما جاءه ضيوفا من الملائكة ليبشرونه بالولد قام إبراهيم عليه السلام بذبح عجل سمين ، ثم قام بشوي العجل من أجل تقديمه لهم ، وهذا هو واجب الإنسان تجاه ضيفه ، فعليه أن يقدم له كل ما عنده ويقوم بخدمته وضيافته على أكمل وجه ولكن دون تكلف أو مبالغة ، ومن واجب المضيف أيضا أن يظهر البشر والسرور وبشاشة الوجه لضيفه ويشكره على قدومه ، ولا يظهر له العبوس أو الضيق لقدومه فهو دليل على البخل والشح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى