سورة الواقعة

ليس هناك خلاف على أن القرآن الكريم كله عظيم وأن فضله كبير على كل المسلمين وخاصة اللذين يقومون بعمل ورد يومي من آيات القرآن الكريم بهدف التقرب من الله تعالى بذلك العمل ، وهناك بعض السور التي خصها الله سبحانه وتعالى ببعض الأسرار فمنها ما يزيل الهم ومنها ما يفتح أبواب الرزق ومنها أيضا ما يمنع الحسد والمصائب .

فضل سورة الواقعة

سورة الواقعة هي سورة مكية في جميع آياتها ، وهناك بعض الأقوال أن هناك أربع آيات منها قد نزلت في المدينة المنورة الشريف ، ويأتي ترتيبها بالرقم السادس والخمسون من بين سور القرآن الكريم كلها ، وتتكون من عدد معين من الآيات وهو 96 آية ويبلغ عدد الحروف لتلك السورة هو 1692 حرفا ، وقد نزلت سورة الواقعة قبل الشعراء ثم أتت بعدها طه في الترتيب .

هناك بعض الفضائل لسورة الواقعة ، فقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد داوم على قراءتها وخاصة في فرض الفجر ، وهناك العديد من الأحاديث الضعيفة حول سورة الواقعة غير أن تلك الأحاديث تعتبر ضعيفة على الرغم من أن قولها حسن .

فالحديث الضعيف هو : ” من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا ” ، فيعتبر ذلك الحديث ضعيفا غير أننا يمكننا أن نجزم حول أن كل سور القرآن فضلها عظيم ، غير أنه المداومة على قراءة سورة معينة لا يضر المسلم في شيء ، على شرط أن يكون المسلم على علم بأن ذلك الفعل من مداومة قراءة الواقعة غير وراد في صحيح السيرة .

أما الحديث الوحيد الصحيح في فضل سورة الواقعة هو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال :  ” شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت ” وهنا معنى الحديث أن تلك السور هي التي تبين عذاب الآخرة وتحذير للناس للاستيقاظ من غفلتهم .

تفسير سورة الواقعة

يمكن تفسير سورة الواقعة للقراء تفسير ميسر ومبسط والغرض منه الفهم العام لموضوع السورة والحرص على الاتعاظ منها والعمل بها .

تعتبر السورة معبرة عن أهوال يوم القيامة وتصف مشهد ذلك اليوم بالتفصيل ، مع بيان أن هناك ثلاث فئات من الناس في ذلك اليوم وهم أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والسابقون .

أما عن ذلك التقسيم لمحاسبة البشر ، لأصحاب اليمين هم من يدخلون الجنة ويتمتعون بنعيمها الدائم ، وأصحاب الشمال هم من يخلدون في النار ويتم عقابهم أشد العقاب ، أما السابقون فهم المقربون إلى الله تعالى والذين سوف يأخذون المراتب العلى من الجنان .

بعد ذلك أقسم الله العلي العظيم بمواقع النجوم وذكر أن ذلك القسم عظيم ، بعد ذلك أقر الله سبحانه وتعالى بوجوده وقدم الدلائل على ذلك بذكر بعض الإشارات ومنها كيف نشأ الناس من البداية وبداية الخلق ، وكذلك الحرص على ذكر البعث بعد الموت والمحاسبة يوم القيامة ، وكذلك مياه الأمطار التي أنعم الله علينا بها .

تعتبر الواقعة هي المرادف ليوم القيامة حيث أن يوم القيامة يمكن أن يطلق عليه الواقعة ، وقد بينت السورة كل أصناف الجزاء والعقاب للمؤمنين والكافرين ، وبينت قدرة الله وألوهيته على سائر المخلوقات ، وقد اختتم الله سبحانه وتعالى بضرورة تسبيح الله العظيم وذكر اسمه على لسان المؤمن دائما .

دعاء سورة الواقعة

هناك دعاء يستحب قراءته بعد تلاوة سورة الواقعة ، ويقال أن ذلك الدعاء الهدف منه هو جلب الرزق اعتقادا أن سورة الواقعة تزيد في الرزق والمال وتقضي الدين عن المتعسر وتزيد الغنى .

وجب التنويه على أن ذلك الدعاء لم يرد في صحيح السيرة وأن الحديث الذي ورد ذكره في بيان أن سورة الواقعة تجلب الرزق هو حديث ضعيف بإسناد حسن ، وعلى الرغم من ذلك لا ضير في تلاوة الواقعة ولا في قراءة تلك الأدعية .

” اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة ، أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وآله ، اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله  وإن كان في الأرض فأطلعه ، وإن كان في البحار فأخرجه وإن كان غير مكونٍ فكونه ، وإن كان عند أحد من خلقك فخلصه  وإن كان بعيدا فقربه ، وإن كان قريباً فأنجزه وأكثره وأنمه واحمله إليَّ يا الله حيث كنت ولا تحملني إليه حيث كان ” .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى