مظاهر التكريم التي خص الله بها الانسان

لم يخلق الإنسان سدى ولم يخلق الله تبارك وتعال الإنسان إلا ليكرمه ويميزه عن سائر المخلوقات ، وقد تجلى كرم الله وفضله على الإنسان في مواضع ومظاهر عظيمة ، وهنا سنوضح سويا تلك المظاهر .

بماذا ميز الله الانسان عن باقي المخلوقات

ميز الله سبحانه وتعالى الإنسان عن باقي المخلوقات مثلا كالحيوانات والنباتات بأهم شيء وهو العقل ، ولم يقصد بالعقل هنا المخ فالحيوانات أيضا لديها مخ ، ولكن ما يقصد بالعقل هنا هو القدرة على التفكير والتمييز وتلك القدرة لا يملكها باقي المخلوقات .

ميز الله الإنسان عن سائر المخلوقات لأنه خليفته في الأرض ، أما باقي المخلوقات فقد خلقها الله سبحانه وتعالى مسخرة لخدمة الإنسان أو قضاء احتياجاته مثلا ، ومنح الله عز وجل العقل للإنسان لأنه الوحيد القادر على إعمار الأرض وتوصيل رسالات الله والإصلاح في الأرض .

لم يعي الإنسان أن تلك النعمة التي حباه الله به وهي نعمة العقل والتفكير ، إلا عندما وجد بعض الناس ممن ليس لديهم القدرة على ذلك ومثال ذلك هؤلاء الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة أو ممن لديهم بعض المشاكل العقلية ، فحرموا من القدرة على التمييز والتركيز .

يعتبر تكريم الإنسان بالعقل من أحد أهم المظاهر التي تميز بها عن سائر المخلوقات ، لأن ذلك العقل قد عمل على رفع مكانته عالية بين جميع المخلوقات ، وميزه بطريقة كبيرة عن كل من الحيوانات والنباتات مثلا .

أما تكريم الله للإنسان بالشكل الجميل والحسن ، فنجد أن الله سبحانه وتعالى قد خلق البشر جميعهم في أحسن تقويم وخلق ، فنجد أن نعم الله علينا عظيمة كنعمة البصر والشم واللمس .

عند التفكير للحظة بكل تلك النعم التي قد نكون اعتدنا على تواجدها دون أن نحمد الله عليها في كل آن ، نجد أن كل ذلك يستحيل أن يخلقه سوى الله عز وجل ومن كرمه علينا أن أعطانا كل تلم النعم دون سؤال أو طلب .

تكريم الانسان بالعلم

عندما نتحدث عن العلم فأول ما يخطر ببالنا هو العقل ، فهو مركز العلم والتعلم وهو الوسيلة الوحيدة التي يقدر بها الإنسان أن يتعلم ، سواء كان هذا العلم كدراسة بعض المواد أو الأبحاث أو غيرها ، أو تعلم الأمور الحياتية بصفة عامة .

يعتبر التعلم هو من أهم الصفات التي يتميز بها الإنسان عن سائر المخلوقات ، فيمكن أن نرى حيوان أو اثنين لهما القدرة على تنفيذ بعض الأوامر أو الإشارات ، ولكن لذلك حدود ففي الغالب يتم التعامل مع تلك الحيوانات معاملة الطفل الصغير .

أما في حالة البشر فنجد أن قدرته المعرفية والعلمية تتزايد مع مرور الوقت ، والسبب الرئيسي في ذلك هو نعمة العقل ، فكل أمر يمر على الإنسان يزيد من معرفته الحياتية .

إن كل مادة علمية يدرسها الإنسان تزيد من ثقافته وتزيده علم وخبرة كبيرة ، على اختلاق جميع المعارف والعلوم التي يدرسها الإنسان فإن كل منها تحتاج إلى قدرة عقلية هائلة لاستيعاب تلك المعلومات .

كرم الله وفضله

لا حدود لكرم الله  وفضله فهو الغني المعطاء ذو الفضل والإكرام ، فمن أسماء الله الحسنى هو اسم الكريم وذلك يدل على العطاء بدون حدود ، فعند تعرفك على إنسان كريم ، فإن ذلك يزيد من محبته عندك ، فما بالك بالذي يعطي دون حدود ! .

أما عن فضل الله فإن فضل الله عظيم ، إن أراد أعطاك دون حساب ودون مقابل ، فما بالك بالأم التي تعطي وتحب دون أن تسأل عن مقابل ، فإن الله سبحانه وتعالى أكرم وأكثر حب للعبد وأقرب إليه من أمه وأبيه .

مظاهر تكريم الانسان في القرآن الكريم

هناك عدة آيات قرآنية تؤكد ما تم ذكره سابقا وسنوضح سويا تلك الآيات ، لنرى سويا مظاهر تكريم الإنسان في القرآن الكريم .

قال تعالى : ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ” .

قال تعالى في سورة السجدة : ” الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ” .

أما في سورة التين فقد ورد  قول الله عز وجل عن تكريم الإنسان : ”  لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى