حديث يدل على محبة الرسول للانصار

يُعتبر الحب  من القيم الإنسانية العظيمة ،  فالحب من الإيجابيات العائدة بالنفع على المجتمع وعلى الإنسان في نفس الوقت ،  فعن طريق المحبة يُمكن تغيير مسار المجتمعات وتقريب الأشخاص بها بكافة طوائفهم  فالمحبة من المشاعر العظيمة التي يمكنها التغيير من الحياة الإنسانية تحو الأفضل ، ومن خلال هذا المقال سنتحدث عن محبة الرسول عليه الصلاة والسلام للأنصار بشكل خاص .

من هم الانصار

المقصود بالأنصار هم من نصروا النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ؛ وذلك حين لم يصدقه قومه ولم يصدقه سوى فئة قليلة منهم فكان لهم أثر عظيم  في الدعوة الإسلامية بسبب دخولهم في الإسلام ومناصرتهم للرسول عند هجرته ومن معه ،  فالتاريخ الهجري هو بداية التاريخ الإسلامي والذي يرتبط بهجرة الرسول بعد أن قضى سنوات يدعوا فيها إلى الإسلام في مكة  ودور الأنصار في هذه الهجرة ، ولذلك فقد نالوا محبة وتقدير الرسول عليه الصلاة والسلام  والدليل على ذلك الأحاديث التي جاءت فيهم ، والتي سنتحدث عن أحدهم بالتفصيل مع ذكر بعض الأحاديث الأخرى .

حديث يدل على محبة الرسول للأنصار

تحدثنا سابقاً على محبة الرسول للأنصار بسبب أهميتهم في منح الأمان للدعوة الإسلامية واستقرارها وجاءت العديد من الأحاديث التي أكد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام فيها على مكانتهم وأفضالهم بالشكل الراسخ في قلوب وعقول الناس ، وبشكل خاص فيما يتعلق بالحادثة التي كانت بينهم وبين الرسول فيما يخص توزيع الغنائم عقب غزوة حنين ، ونسوق إليكم هذا الحديث الشريف الذي يدل على محبته عليه الصلاة والسلام للأنصار وهو :

 ( لا يحب الأنصار إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) رواه الترمذي .

معنى الحديث

أن من الإيمان محبة الأنصار فهم من بذلوا المال والنفس لدعم الدعوة الإسلامية وبايعوا الرسول واستقبلوا هجرته ، وأتباعه بالمحبة والمودة وأسكنوهم ديارهم ، وشاركوهم في تجارتهم وأعمالهم ، وكانوا لهم بمثابة الإخوة فهم أولى بمحبة من يحب الله ورسوله ، فحبهم دليل على حب الله والرسول الذي كان يحبهم ، ويقول لهم أنهم من أحب الناس بالنسبة إليه وأنه لولا هجرته لكان واحداً منهم ، فهم قوم فتحوا قلوبهم للرسول وأصحابه وفضلوهم على أنفسهم ، وكانوا على استعداد للتضحية بدمائهم وأرواحهم في سبيل مناصرتهم ،  فالقوم الذين على هذه الشاكلة لا يستطيع حبهم سوى المؤمن ، ولا يكرههم سوى المنافق الذي يكرهه الله والرسول ، فالذي يكرههم لا يكون من المؤمنين أو الذين يؤمنوا باليوم الآخر بسبب مخالفته لتعاليم الرسول الكريم ، وفي حال نطقه بالشهادتين مع وجود هذا الشعور ببغض الأنصار في صدره فهو من المنافقين لأنه لا يحب ما يحبه الله ورسوله .

فوائد الحديث

  • يدل الحديث ويؤكد على أفضال الأنصار على الرسول وأصحابه فهم نصروه عليه الصلاة والسلام ، ونصروا دينه وهو الدين الإسلامي ، وأظهروا هذا الدين ولم يبخلوا بشيء لنصرة هذا الدين ودافعوا عنه بشكل كبير فحبهم دلالة على الإيمان .
  • المنافق هو من يكره الأنصار فلا يكتمل إيمان المنافق سوى بمحبة الأنصار واتباع الله ورسوله ، وهذا دليل على فساد العقيدة والمنطق السليم ، حيث لا يُمكن كره من ساند المسلمين والإسلام وهي دليل على النفاق والتزييف .
  • العلاقة بين حب الإنسان المسلم للأنصار وحب الله تعالى لهم ، وكذلك بغض الإنسان لهم وبغض الله تعالى لهذا الإنسان حتى ولو كان من المسلمين بسبب عدم اتباعه بما جاء عن الله والرسول فيما يخص حب الأنصار ، وليس هذا فقط بل يشمل من يبغض الصحابة ويسبهم من بعض الطوائف والفصائل مثل الرافضة ، وغيرهم فهم من المنافقين الذين يبغضهم الله ورسوله ولهم عذاب أليم .

أحاديث أخرى تدل على محبة الرسول للانصار

جاء العديد من الأحاديث التي تدل على حب الرسول لمن ساندوه من الأنصار وكلها للتأكيد على هذه المحبة ونذكر منها الآتي :

  • ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) صحيح الجامع .
  • ( والذي نفسي بيده لا يحب الأنصار رجل حتى يلقى الله ، إلا لقي الله وهو يحبه ، ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يبغضه ) رواه أحمد .
  • ( آية المنافق بُغض الأنصار ، وآية المؤمن : حب الأنصار ) رواه أنس .
  • ( لا يُبغِض الأنصارَ رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر ) رواه مسلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى