المناظرة

تُعتبر المناظرة من الأشكال الخاصة بالخطاب العام وهي من المواجهات التي تستخدم البلاغة بين 2 من المتحدثين ، ويُمكن أن يكونوا أكثر من ذلك فيما يخص قضية معينة في خلال توقيت زمني معين ، وهي من أنواع النقاش الرسمي المختص بقضية من القضايا المعينة ، ويُعقد في جلسة من الجلسات العامة ويقدم فيها كلاً منهم بعض الحجج المختلفة والتي في بعض الأحيان تكون صادمة .

تعريف المناظرة لغة واصطلاحا

المناظرة من حيث اللغة : ناظر شخصاً أي أصبح نظيراً له وقام بمباراته ومنافسته في المجادلة ، ومناظرة الشيء بالشيء هو اتخاذه نظيراً له ، وتُعتبر المناظرة من النظر من خلال البصيرة والنظر إلى الشيء هو إبصاره وهي من النظير .

المناظرة من حيث الاصطلاح : هي المناقشة التي تتم بين طرفين لهم وجهات نظر مختلفة فيما يخص أحد المواضيع من خلال تقديم الأدلة والبراهين على صحة وجهة نظر كلاً منهما ،  وتحكم هذه المناظرة بعض القواعد الخاصة بالمناقشة .

شروط المناظرة

  • أن يكون الشخصان المتناظران على علم بالقوانين والقواعد الخاصة بالمناظرة والموضوع محل المناظرة .
  • المعرفة بشكل تام بإشكالية المناظرة حتى يتحدث كلا الطرفين في خلال التخصص المنوط به التحدث من خلاله من خلال اتباع القواعد التي تحكم المناظرة ، حتى لا يتم استخدام المنهج العشوائي فيما يخص المناظرة والضوابط التي تحكمها بمنتهى العلم والموضوعية .
  • اختيار موضوع المناظرة ضمن الضوابط والقواعد التي تحكمها ولا تُستخدم المناظرة في الأشياء العادية مثل المفردات البسيطة والمناقشات العادية .
  • أن يتم استخدام عُرف واحد في المناظرة يلتزم به كلا المتناظرين مثل العرف الخاص باللغويات أو العرف الفلسفي أو النحوي .

فوائد المناظرة

  • منح الخبرات الشخصية والحياتية والمعرفية للأطراف المتناظرة .
  • اكتساب أطراف التناظر التعلم في العديد من المجالات وصقل المهارات الشخصية لهم من خلال الاحتكاك المباشر .
  • مساعدة المتناظرين على معرفة أهمية استخدام الدلائل المنطقية والعلمية في الحياة العملية .
  • التعرف على وجهات النظر المختلفة عن طريق استخدام الأسلوب البلاغي في الخطابة .
  • تعزيز الشعور بالثقة بالنفس والتوازن المعرفي فيما يخص المهارات الخاصة بالبحث العلمي والحرص على توفير المعلومات بطريقة ممتعة وجذابة .
  • الاستفادة من الكثير من العلوم الكثيرة والمختلفة خارج الحياة النظرية فيما يخص المتناظرين .
  • توفير العديد من النشاطات التعليمية التي يُمكن من خلالها الاندماج الفعلي والحيوي للمتناظرين .
  • تحسين كيفية بناء الأفكار وتنظيمها بشكل جيد .
  • العمل على تحسين المهارات الفكرية بشكل متطور وتنمية القدرة على النقد واستخدام المنهج النقدي .
  • التطوير من المهارات العلمية والتحليلية وتنمية أسلوب الملاحظة لدى المتناظرين .
  • استخدام العقل والمنطق لتقديم الدلائل والحجج التي تؤكد على وجهة نظر المتناظر .
  • تنمية الكفاءة الخاصة بتقديم الخطب وبناءها بطريقة فعالة .
  • تطوير العمل بطريقة جماعية وكل هذا من شأنه الدفع بالمناظرة نحو التطور والتقدم .

اداب المناظرة

هناك بعض الآداب التي يجب اتباعها في المناظرة وتشمل الآتي :

  • عدم التناظر مع من هم لهم هيبة أو مقام رفيع حتى لا يتم الإنقاص منه ، أو وضع حجج تغلب حججه ، فتضعف حججه ، وتقل حكمته بشكل علني .
  • لا يجب التقليل من الخصم حتى ولو كان أضعف وأقل شأنا ، فهذا من شأنه التقليل من أهمية المناظرة ، وقد تكون النتيجة تغلب الطرف الآخر في نهاية المناظرة .
  • عدم الاعتقاد في قوة الخصم بشكل كبير فهذا يؤدي لتحجيم الإرادة وإضعاف حجة الطرف الآخر مما يؤدي لتفوق الخصم في النهاية .
  • عدم ترك المتناظر نفسه للعوامل النفسية كالتوتر والقلق والحالة المزاجية السيئة ، أو أن يكون ينقصه شيء مثل الحاجة للطعام والشراب على سبيل المثال .
  • التقارب العلمي والأدبي للمتناظرين بحيث يتمكنان من مواجهة بعضهما بحيث يكونا في مستوى بعضهما من حيث الكفاءة .
  • عدم التسرع في قطع كلام الخصم بطريقة سريعة حيث أن ذلك من شأنه إفساد التفكير ، وعدم منح الفكر الوقت للتفكير بشكل سديد ، والبعد عن الرؤية الجيدة والمنطقية لموضوع التناظر .
  • وضع بعض المبادئ في التناظر ومنها إظهار الحق حتى لو في صالح الخصم الآخر .
  • عدم استخدام الأسلوب الركيك وغير المهذب في التعامل مع الخصم مثل السخرية منه ، أو احتقاره ، والتقليل منه ، ووصفه بأنه جاهل أو لا يستطيع الفهم .
  • عدم استخدام الألفاظ المخلة في الحديث وعدم إطالة الكلام بدون داعي لذلك .
  • عدم استخدام الجمل التي تحمل أكثر من معنى أو المفردات الغريبة بطريقة الإجمال فيجب تحديد المعنى المقصود من الكلام بالتحديد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى