الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي واحد من أهم الصفات التي يمكنها بناء شخصية قوية قادرة على النجاح تحت أي ظرف ممكن ، ومن أهم مميزات الشخص الذكي عاطفيًا أنه يستطيع التحكم في نفسه ومشاعره ، ويفهم جيدًا كيفية إدارة تلك المشاعر بنجاح ، تعرف معنا على ما هو الذكاء العاطفي ومكوناته وكيفية تنميته .

تعريف الذكاء العاطفي

يمكن تعريف الذكاء العاطفي بأنه القدرة على تحديد العواطف الشخصية وإدارتها ، وكذلك عواطف الآخرين ، ويشتمل الذكاء العاطفي على ثلاث مهارات هم القدرة على تحديد وتسمية عواطف الفرد ، والقدرة على تسخير تلك المشاعر وتطبيقها على مهام مثل التفكير وحل المشكلات ، والقدرة على إدارة العواطف ، والتي تشمل تنظيم عواطف الفرد ، ومساعدة الآخرين على فعل الشيء نفسه .

لا يوجد اختبار أو مقياس مؤكد للذكاء العاطفي ، حيث أن الكثيرين يؤمنون بأن الذكاء العاطفي ليس شيئًا فعليًا ، بل هو طريقة لوصف مهارات التعامل مع الآخرين .

يتمتع الذكاء العاطفي بشهرة واسعة بين الناس ، حيث أنه في السنوات الأخيرة ، قام الكثير من مديري المؤسسات والشركات باعتماد اختبارات الذكاء العاطفي في مقابلات العمل ، لإيمانهم بأن الشخص الذي لديه درجة عالية من الذكاء العاطفي من المؤكد أنه سيكون لديه كفاءة عالية في العمل .

مكونات الذكاء العاطفي

الفرد الذكي عاطفياً يكون مدركًا لحالته العاطفية ، حتى في أوقات اليأس والإحباط  والحزن ، ومن السهل أن نرى كيف أن الإشارات العاطفية التي تنبعث من داخل الشخص ، ومن البيئة الاجتماعية يمكن أن تجعل المرء أفضل على المستوى الشخصي والمهني .

وهناك خمسة مكونات للذكاء العاطفي وهم :

الوعي الذاتي

وهو القدرة على التعرف على الحالة المزاجية والدوافع والقدرات وفهمها ، وأيضًا فهم الآثار المترتبة عليهم ، ولتحقيق حالة من الوعي الذاتي الكامل ، يجب أن يكون الفرد قادراً على مراقبة حالته العاطفية وتحديد مشاعره .

ومن أهم السمات التي تثبت أن الفرد ناضج عاطفياً الثقة ، والقدرة على الضحك على الذات وأخطائها .

التنظيم

وهو القدرة على التحكم في المشاعر ، وكذلك التفكير قبل أن تتحدث أو تتفاعل مع الآخرين ، ويشتمل التنظيم أيضًا على القدرة على التعبير عن النفس بشكل مناسب ، وإمكانية الشخص على تحمل مسؤولية أفعاله ، والتكيف مع أي تغيير قد يحدث ، وكذلك الرد بالشكل المناسب على تصرفات الآخرين أو سلوكهم غير العقلاني .

التحفيز

وهو التمتع بالقوة اللازمة لمواجهة عقبات الحياة ، ويتلخص في وضع الأهداف ومتابعة تنفيذها ، والنضج العاطفي هنا يكون له سمات مثل المبادرة والالتزام بإكمال المهمة ، والمثابرة في مواجهة الشدائد .

العاطفة

وهي القدرة على فهم مشاعر الآخرين وردود أفعالهم ، والفرد يجب أن يكون قادرًا على فهم نفسه قبل أن يتمكن من فهم الآخرين ، ويشمل النضج العاطفي في هذا المكون أن يكون الأشخاص لديهم سمات مثل فهم الآخرين ، والاهتمام بمخاوفهم ، والقدرة على توقع استجابة شخص ما لمشكلة محددة .

المهارات الاجتماعية

وهي القدرة على الحفاظ على الصداقات والعلاقات ، وإيجاد أرضية مشتركة مع الآخرين ، وأن يكون الشخص لديه مهارات اتصال جيدة ، وإدارة الوقت بذكاء ، والقدرة على قيادة الآخرين ، وكذلك حل المشكلات أو النزاعات الصعبة باستخدام التفاوض أو الإقناع .

تنمية الذكاء العاطفي

هناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تنمية الذكاء العاطفي وأبرزها :

  • لاحظ كيف تتفاعل مع الناس ، وهل تتسرع في الحكم قبل أن تعرف كل الحقائق ، وانظر بصدق إلى طريقة تفكيرك وتفاعلك مع الآخرين ، وحاول أن تضع نفسك في مكانها الصحيح ، وتكون أكثر انفتاحا وقبولًا لوجهات نظرهم واحتياجاتهم .
  • انظر إلى بيئة عملك ، وحدد ما إذا كنت تسعى لجذب الانتباه لإنجازاتك ، أم أنك شخص متواضع ، وامنح الآخرين فرصة للتألق ، ولا تقلق كثيرًا بشأن الحصول على كل الإشادة لنفسك فقط .
  • حدد ما هي نقاط ضعفك ، وهل أنت على استعداد لقبول أنك لست مثاليًا ، وأنه يمكنك العمل على نفسك لكي تكون شخصًا أفضل ، وهل لديك الشجاعة للنظر إلى نفسك بكل مصداقية .
  • حدد كيف تتفاعل مع المواقف العصيبة ، وهل تشعر بالانزعاج في كل مرة يحدث فيها شيء بالطريقة التي لا تريدها ، وهل تلوم الآخرين أو تغضب عليهم حتى لو لم يكن ذلك خطأهم ، فالقدرة على الالتزام بالهدوء ، والتحكم في المواقف الصعبة أهم الأشياء ، لذا أبقِ عواطفك تحت السيطرة عندما تسوء الأمور .
  • تحمل مسؤولية أفعالك ، فإذا جرحت مشاعر شخص ما ، اعتذر مباشرةً ولا تتجاهل ما فعلته أو تتجنبه ، وعادة ما يكون الناس أكثر استعدادًا للتسامح والنسيان إذا قمت بمحاولة صادقة لوضع الأمور في نصابها الصحيح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى