زراعة الريحان

تنتشر زراعة الريحان في العديد من دول العالم ، وما يميز هذا النبات هو فروعه الكثيرة حيث أنه من النباتات العشبية المعمرة التي من الممكن أن يبلغ ارتفاعها إلى متر كامل ، ويتم استخدام الزيوت العطرية المستخلصة من الريحان في المجال الطبي وفي صناعة العطور والمواد التجميلية ، كما يستخدم المسحوق الناتج عن الريحان في مجال الطب الشعبي لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي ، فهو من النباتات النافعة التي لها العديد من الاستخدامات ، وتعود زراعته لدولة الهند منذ آلاف السنين ، ويعود أصل الكلمة للفظ باسيليوس وهو أحد الملوك القدماء ، وتم استخدام الريحان في المطابخ الإيطالية والهندية منذ القدم بسبب احتواء أوراقه على العديد من المكونات الغذائية ، مثل الفيتامينات والبروتينات والألياف ، وغيرها من المواد المفيدة لجسم الإنسان .

خطوات زراعة الريحان

يحتاج الريحان لكي ينمو مناطق يتخللها الشمس حيث أنه من النباتات التي يتم زراعتها في المناطق الحارة لهذا السبب ، وذلك يؤدي لنموها بطريقة سريعة خاصة إذا كانت درجة الحرارة ما بين ثمانون لتسعون درجة ، ولا تنجح زراعة قصاصات الريحان ، لذلك فمن الأفضل استخدام البذور في الزراعة ، أو استخدام الشتلات لزراعتها في بعض الأوعية ، ومن ثم نقلها لكي يتم زراعتها بالتربة وحياة هذا النبات قصيرة ومن احتياجاته التربة الرطبة والطقس المشمس وجودة الصرف .

بشكل عام يتم زراعته في الربيع عندما يكون الطقس معتدل في الحرارة حيث يتم غرس البذور على عمق واحد من السنتيمترات  داخل التربة ، ويُمكن زراعته في مكان بعيد عن الطقس البارد حيث يتم وضع كل ثلاثة من البذور بوعاء ومن ثم يتم نقل الشتلات بعد نموها إلى الحديقة ، ويجب صفها بطريقة الصفوف حيث يتم ترك ما يعادل ثلاثون سنتيمتر ما بين كل نبتة والأخرى .

عقب نمو البذور وبعد أن تظهر الأوراق يجب تقليم الأطراف الخاصة بالنبات حتى يتم تعزيز إنتاج الفروع من النبتة مرة أخرى ، وعندما تصير الساق خشبية ولا يُمكن أن تقوم بالإنتاج يتم تشذيب 1/3 النبتة ، مع وضع السماد من جديد حتى تنمو النبتة مرة أخرى .

عندما تُزرع بذور الريحان في أوعية أثناء الصيف يتم نقلها لمكان مُقفل بالشتاء شريطة أن يتم وضعها بمكان تدخل إليه أشعة الشمس مثل النوافذ حتى تنمو بطريقة جيدة .

زراعة الريحان بالعُقل

تُعتبر الزراعة بالعقلة من الطرق السهلة جداً في زراعة الريحان ، حيث يتم أخذ عقلة من الريحان ويكون طولها خمسة عشرة سنتيمتر ويتم وضعها داخل التربة بصورة مباشرة ، أو يُمكن كذلك وضعها في وعاء زجاجي مملوء بالماء شريطة أن يتم التخلص من الماء والاهتمام بإعادة ملئها كل ثلاثة من الأيام .

عندما تبدأ الجذور في الخروج نترك خمسة من الأوراق بالجزء العلوي من العقلة حتى يتم تمكين النبات من التغذية اللازمة لنمو الجذور وخروجها ، ومن ثم نقلها للمكان الذي سوف تُزرع فيه بطريقة دائمة كالأرض الزراعية أو بأصيص الزرع .

مشاكل زراعة الريحان

من الآفات التي تهاجم نبات الريحان الدود ، والبزاق ،  والخنافس ، ولكن المشكلة الأسوأ التي تواجه زراعة هذا النبات هي تصريف المياه ، لذلك يجب زراعته في مكان جيد الصرف حتى لا تتعفن الجذور ، وأيضًا يجب عدم ترك النبات للجفاف حتى لا يتوقف عن النمو ، وإذا حدث ذلك فيجب قطع ساق الريحان من الجزء الأعلى ورشها باستخدام السماد السائل .

من الأمراض الخطيرة التي تُصيب الريحان هو ما يُعرف بالذبول الفطري المعزلاوي مما يؤدي للقضاء على المحصول وتخفيض الإنتاج منه ، حيث يتم انتقال هذا المرض من خلال التربة ومن ثم قتل النباتات الصغيرة للريحان ، كما يقوم فطر البيثيوم بالقضاء على الشتلات ويسبب لها الضمور والموت المفاجئ .

كذلك فإن الفطر الرمادي يُصيب الأوراق بشكل خاص ، حيث يُصيب الأوراق بالعدوى عقب الحصاد ، ويمكن أن يقضي على النبات بالكامل حيث يُمكن ملاحظة بعض البقع السوداء على الأوراق الخاصة بالريحان .

هناك مرض يُصيب نبات الريحان يُعرف باسم البياض الزغبي حيث يؤدي للتسبب في انهيار اقتصادي للمزارعين والمنتجين على حد سواء ، بسبب القضاء على محصول نبات الريحان ، وقد ظهر المرض بإيطاليا في العام ألفان وأربعة وكذلك بأمريكا بالعامين ألفان وسبعة وألفان وثمانية ، حيث تزايد منذ ذلك الوقت بشكل كبير وتوزع على العديد من البلاد ، وما نتج عن ذلك من تأثير اقتصادي كبير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى