التعليم التعاوني

هو أحد استراتيجيات التعليم التي يقوم المعلم فيها بتقسيم الطلاب إلى مجموعات ، كل مجموعة عليها أن تقوم بهدف معين وكل فرد في المجموعة لديه مهمة محددة لنجاح هدف المجموعة ككل ، وهذه الطريقة من طرق التدريس تشجع التعاون والعمل الجماعي وتحفز الفرد على الاجتهاد والعمل من أجل نجاح المجموعة .

تعريف التعليم التعاوني

التعليم التعاوني يطلق عليه أحيانا اسم التعليم في مجموعات صغيرة ، وهو استراتيجية تعليمية يتم تقسيم الطلاب فيها إلى مجموعات صغيرة من الطلاب للمشاركة في عمل مهام مشتركة ، وقد ثبت أن تنظيم الطلاب في مجموعات التعلم التعاوني يمكن أن يؤدي إلى زيادة التحصيل الدراسي بنسبة 28 % أكثر ، فقد أظهرت الدراسات أن التعاون يساعد على تحقيق مستوى أعلى من التحصيل الفردي والجماعي ، ويساعد على تحسين العلاقات بين الأقران ، مما يعزز الصحة النفسية والصحة المعرفية للطلاب .

مميزات التعليم التعاوني

التعليم التعاوني أو العمل في جماعات له العديد من المميزات ، فهو يساعد على تنمية المهارات الاجتماعية ، ويحسن مهارات التواصل والاستماع للآخرين ، بالإضافة إلى التعلم من الأقران ، حيث يتعلم أفراد المجموعة من بعضهم ويفهمون وجهات نظر مختلفة ، وكذلك يساعد التعليم التعاوني على بناء الثقة بين الطلاب ، وكذلك كسب الثقة في النفس وخاصة للطلاب الخجولين ، حيث تزداد ثقتهم بأنفسهم عند قيامهم بدورهم ولقدرتهم على التعبير عن أنفسهم في المجموعة ، ومن مزايا التعليم الاجتماعي كذلك أنه يحسن مستويات التعلم لدى الطلاب ، حيث يحرص الطلاب على تحقيق الهدف وتعلم المزيد من أجل تحقيق هدف المجموعة ونجاحها ، ومن مميزات التعليم الاجتماعي اكتساب المسؤولية ، فكل طالب يعلم أن نجاح الفريق يتوقف على نجاحه في مهمته أو دوره .

شروط التعليم التعاوني

هناك 5 عناصر ضرورية أو شروط لا بد من توافرها والتي تسمح بنجاح التعليم التعاوني ، أولا لا بد من وجود الترابط الإيجابي بين الطلاب ، ويجب أن يشعر الطلاب بالمسئولية تجاه أنفسهم وتجاه أفراد مجموعتهم ، فيجب أن يعلموا أنهم سوف ينجحون أو يفشلون معا ، فالجهود التي يبذلها الفرد لا تفيده هو فقط ولكن تفيد المجموعة ككل ، أيضا التفاعل وجها لوجه ، فيجب أن يشجع الطلاب بعضهم بعضا ، وبيئة المجموعات تشجع الطلاب على المناقشة والتواصل عن طريق العينين ، فمن أهداف المجموعة تحقيق الدعم الأكاديمي والشخصي .

وكذلك المسائلة الفردية والجماعية فكل طالب مسئول عن القيام بدوره ، ومسئول بحصة عادلة لتحقيق هدف المجموعة ، والمجموعة مسئولة عن تحقيق الهدف المحدد للمجموعة ككل ، كما أن نجاح التعليم التعاوني يتوقف على سلوكيات المجموعة والمهارات الاجتماعية ، فيجب أن يكون لدى أفراد المجموعة مهارات العمل الجماعي ، ويتحمسون لتوفير قيادة فعالة وبناء الثقة واتخاذ القرارات ، وأخيرا فإن معالجة المجموعة هو من شروط نجاح التعلم التعاوني ، فيقوم أعضاء المجموعة بتحليل إمكانياتهم وقدراتهم على العمل معا ، ويتناقشون في مدى تحقيقهم لأهدافهم والحفاظ على علاقات عمل إيجابية .

خطوات التعليم التعاوني

هناك العديد من الخطوات الهامة لإعداد تجارب التعلم التعاوني ، أي أن هذه الخطوات بعضها يكون ضروريا قبل التنفيذ ، وهي كما يلي :

التمهيد

قبل البدء بالتعليم التعاوني لا بد من التمهيد له جيدا ، عن طريق تطوير بناء بيئة الفصل الإيجابية ، بتشجيع السلوك الإيجابي واحترام الآخرين ، وتحفيز المهارات الاجتماعية مثل مساعدة الآخرين وتقبل الرأي والرأي الآخر .

التخطيط

وذلك بوضع الأهداف ومراعاة أهداف المهارات الاجتماعية مثل العمل الجماعي ، والتفكير في كيفية إنشاء المجموعات وكيفية تكوينها وعدد الطلاب في كل مجموعة ، وهل سيتم تحديد قائد للمجموعة وكيفية اختياره وطرق التقويم وغير ذلك .

التقديم

في هذه الخطوة يقوم المعلم بشرح الأهداف للطلاب ، ويقوم بتوضيح المعايير والتوقعات السلوكية للعمل مع أقرانهم ، ومناقشة الحدود الزمنية وأسلوب التقييم .

المراقبة

بمجرد بدء العمل في مجموعات يصبح مهمة المعلم هي المراقبة ، ولا بد أيضا أن يكون متاحا لأي استفسار ولتقديم التوضيح اللازم حسب الحاجة ، وعليه أن يدون الملاحظات حول كل مجموعة لمساعدته على التقييم .

التقييم

قد يكون التقييم صعبا في التعليم التعاوني ، فعلى المعلم أن يحاسب الأفراد والمجموعات على أداء المهمة المطلوبة من المجموعة ، وباستخدام مزيج من التقييم الذاتي وتقييم المجموعة ككل يمكن وضع التقييم النهائي .

العملية

بعد انتهاء العملية التعليمية يجب السماح للطلاب بإبداء آرائهم حول تجربة العمل الجماعي ، ويسمح لهم بالنقاش وتقديم الملاحظات والأفكار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى