الردة في الاسلام

على عكس المتعارف عليه أن الردة اقتصرت فقط على القوم المرتدين في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنهم انتهوا عندما أقام الرسول صلوات الله وسلامه عليه بالقضاء عليهم وأقام عليهم الحد ، ولكن هناك أنواع كثيرة للردة في الإسلام وهي منتشرة بشكل كبير الآن ، لذا دعونا نتعرف على أهم أنواع الردة وأحكامها وعقابها .

انواع الردة

هناك ثلاثة أنواع من الردة وهي الردة بالفكر أو الاعتقاد والردة بالعمل أو الأفعال والثالث هو الردة بالكلام أو القول .

  • النوع الأول : عند اعتقادك بأن لا اله إلا الله هو الإله الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له شريك أحد فأنت الآن واحد من المسلمين الموحدين بالله ، أما عندما يقوم شخص ما بالاعتقاد داخل نفسه أن الله غير موجود أو أشرك معه إله آخر أو حتى استهزأ بالله في تفكيره ، ففي تلك الحالة يعتبر من المرتدين .

على الرغم من كون أن التفكير وعدم التفوه بالكلام غير كافي لإقامة الحد أو معرفة أن ذلك الشخص مرتد أم لا ، ولكن تلك الوساوس الشيطانية أو التفكير وحده سيكون بداية النهاية .

  • النوع الثاني : هناك بعض الأقوال التي إذا تفوه بها الشخص أصبح مرتدا ، فمثلا عند قوله بأن الله عز وجل ثالث ثلاثة أو قال أن الله عز وجل غير قادر أو غافل أو غير موجود ، كما أن الاستهزاء بالذات الإلهية أو الرسول أو الأنبياء جميعا وكذلك الصحابة يعتبر من أشكال الردة .

يعتبر التطاول على القرآن وآياته أو الأحاديث النبوية الشريفة وكذلك التابعين والصحابة وأقوالهم هو أحد أشكال الردة ، كما أن إنكار وجود الملائكة أو الروح أو أي مخلوقات من مخلوقات الله هو شكل آخر من ردة القول .

  • النوع الثالث : يكون ذلك عن طريق عمل بعض الأعمال المنافية لدين الله عز وجل ، كأن يقوم بالسجود لأي مخلوق آخر أو يقوم بتنجيس القرآن أو أي اسم من أسماء الله ، أو يقوم بتنجيس المساجد أو الأماكن الدينية استهزاءا منه بالدين .

يعتبر ترك الصلاة عمدا مع الاعتقاد بأنها غير منتمية إلى تعاليم الدين هي شكل من أشكال فعل الردة ، أو أن يقوم مثلا بالصلاة في غير اتجاه القبلة  أو يرمي بالقاذورات على المصلين .

شروط ثبوت الردة

هناك شروط لثبوت الردة وهي أن يقوم الإنسان المرتد بالإصرار على تلك الردة ، فمن الواجب ومن تعاليم الدين والمثبت في السيرة ، أنه يجب أن يؤتى بالمرتد وأن يعرض عليه أن يتوب ويقوم أهل العلم والدين بتصحيح مغلوطاته وتعريفه بخطئه .

إن عاد المرتد عن تلك الأفعال وبرر ذلك بجهله وعدم علمه بتلك الأشياء وأن ردته لم تكن إلا نتيجة جهله بالإسلام أو خطأ أو إكراه من أحد ، فهنا تقع التوبة ويجدد المرتد إسلامه حتى يقابل الله وهو مسلم  .

لماذا يقتل المرتد

في حالة أن قام المرتد بالإصرار على الردة التي هو فيها وكان مقتنعا تمام الاقتناع بعدم وجود الله ، أو عاب في الذات الإلهية أو ظل يقوم بأفعال تثبت الردة وأقوال دلت على ذلك ، وأصر أيضا على عدم التوبة عن الردة .

يكون العقاب الوارد في السنة الصحيحة هي القتل للمرتد ، وذلك وفق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ” من بدل دينه فاقتلوه ” ، ويعتبر الحكمة من قتل المرتد هي بسبب خروجه عن الجماعة والعمل على التضليل للمسلمين والسبب في وقوع الفتنة بينهم .

حد الردة في المذاهب الاربعة

أجمع الفقهاء الأربعة على كفر المرتد وأن عقابه الوحيد الواجب في تلك الحالة هو القتل حتى بعد أن يتوب ، ولكن كان الخلاف بعض النواحي التطبيقية لإقامة ذلك الحد ليس إلا .

هل حد الردة مذكور في القران

قال تعالى : ” وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى