احاديث عن ادخال السرور على قلب مسلم

حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين جميعا على التآلف والتحاب والتراحم ، فديننا دين الرحمة والسرور وإدخال الابتسامة وتفريج الهم ، ومن مظاهر تلك الرحمة هو إدخال السرور على قلب مسلم ، وذلك ما سنتناوله في هذا المقال من ذكر الأحاديث الكثيرة في ذلك الشأن وشرحها بالتفصيل .

اجر ادخال السرور على قلب مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على قلب مسلم ” ، فهنا نرى عظم الأجر وهو حب الله سبحانه وتعالى للمسلم الذي يدخل على أخيه السرور ، ويمكن أن يكون إدخال السرور عن طريق أشياء كثيرة .

يمكن أن يكون المسلم في حاجة شديدة إلى المال مثلا أو العلاج أو غيره من متطلبات الحياة ، فعندما يفرج عنه أخيه المسلم ويقضي له حاجاته أو ديونه فإن ذلك يعتبر شكل من أشكال إدخال السرور على قلب المسلم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم ،  أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا  ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة  ، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل ” .

بين ذلك الحديث العديد من مظاهر إدخال السعادة على قلب المسلم وأجرها عند الله عز وجل كأن يتكفل الله به ويدخله الجنة أو يثبت قدمه عند السؤال ويكفيه حوائج الدنيا .

على الرغم من أنه يمكن الاعتقاد بأن ذلك العمل من الأعمال السهلة اليسيرة ، ولكن إدخال السرور على قلب مسلم لا يقدر عليه إلا أصحاب القلوب الصافية والنوايا الحسنة والنفوس العظيمة .

فمن يقدر على ذلك إلا من كان متواضعا ذليل النفس ومحبا للتقرب إلى الله عز وجل بجميع الأشكال والطرق ، ويمتنع المتكبرون عن ذلك بل لا يكونوا قادري عليه ، والمتكبر لا يدخل الجنة بالتأكيد ولا يحبه الله .

من ادخل السرور على اهل بيته

يعتبر إدخال السرور على أهل البيت هو باب من أبواب إدخال السرور على قلب مسلم ،  وتأتي مظاهر إدخال السرور على أهل البيت بنشر الابتسامة والتعامل الطيب والكلام الحسن مع كل من الزوجة والأولاد .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ” ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ؟ ، تحرم على كل قريب هين لين سهل ” ، وهنا يخبرنا رسول اله عليه أفضل الصلوات والسلام بضرورة الليونة والتساهل في القول والفعل لضمان دخول الجنة ، فما بالك إذا كان ذلك مع أهل بيتك .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” دينار أنفقته في سبيل الله  ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين  ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك ” ، ويبين هذا أن الإنفاق على أهل البيت والزوجة والأولاد من أعظم الأجور والتي تقرب العبد من الله وتعتبر رمزا من رموز إدخال السرور على قلب المسلم .

من ادخل الحزن على قلب مسلم

يعتبر إدخال الحزن على قلب أخيك المسلم من النواهي والتي تصل إلى حد الكراهة والتحريم ، وقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على جلب السعادة والسرور والتفنن فيهم لإدخالهم على قلوب المسلمين جميعا .

قال تعالى : “ طه ، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ، إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى ” ، ومفهوم الآية الكريمة واضح فالدين الإسلامي لم يكن أبدا دين الشقاء أو التعاسة بل هو دين التسامح والسرور والرحمة ، فكيف الحال بمن أدخل على أخيه المسلم الحزن في قلبه .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى