هيروهيتو

اسمه الأصلي هو ميشينوميا هيروهيتو وبعد وفاته عرف باسم شوا ، وهو من أطول أباطرة اليابان حكما حيث تولى حكم اليابان لمدة 63 عاما ، منذ عام 1926 وحتى عام 1989 م ، وقد كان حاكما لليابان أثناء الحرب العالمية الثانية ، وكان شخصية مثيرة للجدل وقد أعلن استسلام اليابان لقوات الحلفاء في عام 1945 م .

سيرته الذاتية

ولد الإمبراطور الياباني هورهيتو في التاسع والعشرون من أبريل عام 1901 م ، في قصر أوياما في طوكيو ، وهو ابن الإمبراطور تايشو وحفيد الإمبراطور ميجي ، وقد كان الابن الأول لولي العهد يوشيهيتو ( الإمبراطور تاشيو ) والأميرة ساداكو ( الإمبراطورة تيمي لاحقا ) ، عندما كان صغيرا تم فصل هيرهيتو عن والديه ، والتحق بمدرسة غاكوشوين المعروفة باسم مدرسة الأقران من أجل أن يحصل على تعليم إمبراطوري ، وبعد ذلك التحق بمعهد خاص ليصبح إمبراطورا ، وقد تولى والده العرش عام 1912 م ، ولكنه توفى عام 1921 م نتيجة للمرض ، فتولى ابنه هيروهيتو الحكم من بعده وهو ما زال في عمر الخامسة عشر ، في عام 1924 م تزوج هيروهيتو من الأميرة ناجاكو كوني .

فترة حكمه

في الخامس والعشرون من ديسمبر عام 1926 م توفي الإمبراطور تايشو ، فخلفه ابنه هيروهيتو في الحكم ، والذي حصل على لقب شوا بعد وفاته ومعناها السلام الساطع أو الوئام المستنير ، وبعد فترة وجيزة من حكم هيروهيتو كإمبراطور ، أصبحت اليابان في حالة من الاضطراب ، وبرغم أن عهده شهد قدرا هائلا من الاضطرابات السياسية ، إلا أنه ظل رجلا لطيفا فقد كان له سلطة محدودة على الجيش والسياسة ، وبعد وقت قصير بدأ الجيش في التمرد ، مما أدى إلى اغتيال العديد من الموظفين العموميين ، بمن فيهم رئيس الوزراء إينوكاي تسويوشي .

موقفه من الحروب

كان هيروهيتو معارضا لاحتلال منشوريا الذي أدى إلى الحرب الصينية اليابانية الثانية ، أصبح الجيش الياباني في وقت لاحق أكثر عدوانية وقام بتنفيذ سياسات تعكس هذا الموقف ، مما أدى في النهاية إلى تحالف البلاد مع دول المحور في الحرب العالمية الثانية والهجوم على بيرل هاربور ، وقد قيل إن هيروهيتو كان متحمسا لتورط اليابان في الحرب ، ولكن أغلب صوره كانت بالزي الرسمي لإظهار دعمه ، لذا ظل الجدل قائما حول دوره الحقيقي في العمليات المسلحة اليابانية خلال هذه الحقبة ، اختلف المؤرخون حول الدور الذي لعبه هيروهيتو في التخطيط لسياسات اليابان التوسعية ، ومع ذلك في أغسطس عام 1945 م ، عندما كانت اليابان تواجه الهزيمة ، وانقسمت آراء قادة البلاد بين المدافعين عن الاستسلام وأولئك الذين يصرون على دفاع يائس عن الجزر الأصلية ضد الغزو المتوقع من قبل قوات الحلفاء ، حسم هيروهيتو النزاع لصالح أولئك الذين يبحثون على السلام .

نهاية حكمه

بموجب الدستور الجديد للبلاد الذي صاغته سلطات الاحتلال الأمريكية في عام 1946 وفي عام 1947 م ، أصبحت اليابان ملكية دستورية ، بمعنى أن السلطة أصبحت في يد الشعب وليس في يد الإمبراطور الذي تقلصت سلطاته بشدة ، تم تسمية الإمبراطورية ” رمز الدولة ووحدة الشعب ” ، في محاولة لتقريب الأسرة الإمبراطورية من الشعب ، بدأ هيروهيتو في تقديم العديد من المظاهر العامة والسماح بنشر الصور والقصص الشخصية له ولحياته العائلية ، وزادت هذه الأفعال من شعبية هيروهيتو وساعدت في الحفاظ على النظام الإمبراطوري الياباني .

في عام 1959 م تزوج ابنه الأكبر ولي العهد الأمير أكيهيتو بفتاة من عامة الشعب ، والتي كان اسمها شيدا ميتشيكو ، وبذلك فقد كسر هيروهيتو تقاليد عمرها 1500 عام ، وفي عام 1971 كسر هيروهيتو تقليدا آخر عندما قام بجولة في أوروبا وأصبح أول حاكم ياباني يتجه لزيارة الخارج ، وفي عام 1975 م قام بزيارة دولية إلى الولايات المتحدة ، والتي شملت رحلة يومية مشهورة إلى ديزني لاند في جنوب كاليفورنيا ، وتقابل مع ريتشارد ميلهاوس نيكسون رئيس أمريكا وقتها ، وقد كانت هذه أول مرة يلتقي فيها إمبراطور ياباني ورئيس أمريكي ، عند وفاته في عام 1989 م خلف الإمبراطور هيروهيتو ابنه أكيهيتو .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى