اخطاء الانبياء

أخطاء الأنبياء هل هي موجودة فعلًا أم أنهم معصومون من الخطأ ، ولا يقعون في الأخطاء البشرية ، الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى بحث وتعمق في آيات القرآن الكريم ، وما جاء بها من ذكر للأنبياء وكيفية تصرفهم في المواقف المختلفة ، ونعرض لك من خلال التقرير التالي أراء الفقهاء والخبراء في أخطاء الأنبياء ، وهل ما إذا كان هناك أخطاء لا يقعون فيها نهائيًا أم لا ، مع ذكر الآيات القرأنية الموضحة لذلك .

هل الانبياء يخطئون

يتساءل الكثير من الأشخاص هل الأنبياء يخطئون ، الإجابة هي نعم ولا في نفس الوقت ، حيث يجب تقسيم مجال الخطأ إلى قسمين ، الأول وهو تبليغ الدعوة ، والثاني وهو الأخطاء الدنيوية البشرية العادية .

بالنسبة للمجال الأول وهو تبليغ الدعوة فالأنبياء معصومون من الخطأ تمامًا ، لأن النبي يقوم بتبليغ الدين كما أمره الله ، دون زيادة أو نقصان ، وليس هناك مجال للخطأ في ذلك .

أما بالنسبة للمجال الثاني وهو الأخطاء الدنيوية البشرية العادية فإن الأنبياء ليسوا معصومين من الخطأ ، لكن في نفس الوقت لا يرتكبون الكبائر ، فهم معصومون منها ، وتتمثل أخطائهم في أشياء بسيطة مثل في التفكير أو الرأي .

من هم الانبياء الذين اخطئوا

إذا كنت تريد معرفة من هم الأنبياء الذين اخطئوا فإليك بعض الأمثلة على الأخطاء الصغيرة التي صدرت عن بعض الأنبياء :

آدم عليه السلام

لا يجهل أحد منا قصة سيدنا آدم عليه السلام ، حيث تسبب خطأ صغير في هبوطه إلى الأرض ، بعدما عصى أمر الله في عدم الاقتراب من الشجرة ، وبالفعل اقترب من ثمارها ، وكان عقاب الله له أن يهبط من السماء إلى الأرض هو وزوجته .

قال تعالى في سورة طه : ( فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) .

نوح عليه السلام

يتمثل الخطأ الذي وقع فيه نبي الله نوح ، في أنه قام بالدعاء لابنه الكافر وقد نهاه الله تعالى عن الدعاء للكافرين جميعا ، ويظهر ذلك في قول الله تعالى في سورة هود : (وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) ) صدق الله العظيم .

سيدنا يونس

كان خطأ سيدنا يونس وهو اللقب بذا النون أو صاحب الحوت ، أنه بعد أن دعا قومه لمدة طويلة من الزمن فلم يستجيب له ويؤمن معه سوى رجلين ، فترك قومه وذهب وهو غاضبا ، قال تعالى في سورة الأنبياء ” وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ” صدق الله العظيم ، ويقول بعض العلماء أن سيدنا يونس كان غاضب لأن الله لم ينزل عليهم العذاب كما وعده وذلك لأنهم لما شاهدوا بوادر العذاب تقترب اجتمعوا سويا وتابوا إلى الله عز وجل فكشف عنهم الله العذاب ، ولكن سيدنا يونس تاب بعد أن ابتلعه الحوت وعاد إلى قومه مرة أخرى بعد أن خرج من بطن الحوت .

سيدنا موسى

كان خطأ سيدنا موسى أنه قبل أن يهبط عليه الوحي قام بضرب رجل كان عدو لأحد من أصحابه ، فقتله وذلك لأنه كان قوي البنيان ، ولكنه تاب وندم ، قال تعالى (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ) صدق الله العظيم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى