حضارة بلاد الرافدين

تعتبر حضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات الإنسانية على الإطلاق ، فبهذه البلاد نشأت حضارة من أوائل الحضارات بمنطقة الشرق الأوسط ، ولا نستطيع سبر أغوار هذه الحضارة التي نكتشف من خلالها العديد من الآثار التاريخية الفريدة من نوعها بشكل مستمر ، فهي من الحضارات الراسخة منذ القدم ، فهيا نتعرف على بعض أسرار تلك الحضارة .

ملخص حضارة بلاد الرافدين

بلاد الرافدين هي الأرض الواقعة ما بين جبال زاجروس شمالاً وحتى الخليج العربي إلى الجنوب ، وتقع من وادي غيران بالشرق وحتى سوريا بالغرب وتنقسم جغرافياً لقسمين ، القسم الجبلي بالشمال حيث الطبيعة الوعرة وفي المنتصف وبالجنوب يوجد سهول رسوبية بها العديد من المستنقعات ، وقد قامت حضارة بلاد الرافدين بالجهة الشمالية الشرقية للبحر الأبيض المتوسط وذلك بضفتي نهري دجلة والفرات ولهذا أطلق عليها بلاد الرافدين ، حيث ساعدت طبيعة المنطقة وخصوبتها وموقعها المميز الذي يقع على الطرق العالمية في قدوم الكثير من الناس إليها وتمت تسمية هؤلاء الناس بالسومريون أو الشعوب السامية .

تعددت الدول القديمة التي قامت على أرض بلاد الرافدين حيث بدأ الأمر بهجرة الشعوب السامية لبلاد الرافدين منذ أربعة آلاف عام قبل الميلاد ، كما ذهب إليها قبائل سامية من الجزيرة العربية حيث كونت هذه الشعوب المدن ، وتم وضع أساس للحكم فيها حيث تم اختيار أحد الحكام لكل مدينة وبعد ذلك تحولت لإمبراطورية بنظام الحكم المُطلق ، وأثناء هذه الفترة تم اختراع الكتابة بعام ثلاثة آلاف وخمسمائة قبل الميلاد وكان قانون حمورابي الشهير بعام ألف وسبعمائة وخمسون قبل الميلاد .

عوامل قيام حضارة بلاد الرافدين

  • وقوع بلاد الرافدين على نهرين رئيسين وهما نهري دجلة والفرات .
  • وجود السهول الخصبة التي ساعدت على قيام الزراعة .
  • وجود الجبال على جوانبها مما أدى لصد الغزاة عن البلاد لفترات طويلة .
  • وقوعها بين الكثير من التجمعات الحضارية مما ساعد على ازدهار حضارتها وتجارتها بشكل كبير .

اهم انجازات حضارة بلاد الرافدين

اكتشاف وتطوير العجلات الحربية كان ببلاد الرافدين ، فقد تم إيجاد أحد التماثيل لنجار يقوم بصنع عجلة ، بالإضافة لظهور بعض الحرف والأشغال اليدوية مثل الغزل والنسيج ، وكذلك تم اكتشاف السيراميك وبعض المعادن بالإضافة للزجاج .

الأهرام بأشكال الآلهة حيث أنه تم اكتشاف أحد التماثيل أبو إيل وهو معروض الآن بمتحف اللوفر عيونه من اللازورد وهو لأحد الحكام السومريين يعود للقرن الخامس والعشرون قبل الميلاد ، حيث كانت الآلهة تستحوذ على اهتمام كبير لحضارة الرافدين وكانت رمز للقوة ، وقد تم تشبيه الحكام بالآلهة وصنع تماثيل لهم على غرار تماثيل الآلهة فكانت الآلهة في المقام الأول ، ثم يأتي الإنسان في النهاية من حيث الأهمية ومن الواجب عليه أن يُطيع الآلهة ويقوم بعمله بشكل جيد .

تفوق شعب بلاد الرافدين في العديد من العلوم مثل ، علم الرياضيات ويتمثل في الهندسة والحساب ، والمثلثات حيث ظهر ذلك جلياً في الزوارق والمعابد التي أنشئوها ، كما استخدموا العمال بالأجرة لبناء هذه الصروح ، كما قاموا بصياغة القوانين ولعل أهمها ما ورد في مسلة حمورابي وهو المعروف بقانون حمورابي ، وكذلك فقد قسموا السنة لشهور والشهور لأيام واليوم لساعات، وقاموا بوضع التقويم المستخدم حتى الوقت الحالي ، بالإضافة لتفوقهم في مجال الفلك ، مثل التعرف على الكواكب والمسافات التي تفصلها عن بعضها وألوانها ، كما عرفوا ما يطلق عليه الكسوف والخسوف، وعرفوا الأطوال والمقاييس والموازيين وبرعوا في مجال الطب بشكل كبير .

كانوا أول من اكتشفوا الكتابة حيث كتبوا بالكتابة المسمارية باستخدام ألواح من الطين ، ففي أول اكتشاف للكتابة كانت بشكل نقوش جميلة مثل النجوم والخطوط ، وهو ما يُعرف بالكتابة المسمارية ، وهي تعود لنشأة الإمبراطورية الأولى وموقعها الآن بالعراق وسوريا ، وقامت الإمبراطورية الآشورية شمالاً والإمبراطورية البابلية جنوباً ، وكانت في البداية بشكل دول صغيرة يُطلق عليها الدويلات حتى اتسعت بالعام خمسة آلاف من الميلاد وأصبحت كتلة كبيرة موحدة .

وقد قامت أول مدينة منذ ستة آلاف عام حيث تطورت الحضارة الخاص ببلاد الرافدين بشكل كبير خلال ثلاثة آلاف من الأعوام وأصبحت مُدن حضارية ، حيث ظهرت مدن أكثر تحضراً ، مثل مدينة بابل ومدينة نينوي التي تمت إعادة بنائها مرة أخرى ، وقد اعتقد شعب بلاد الرافدين بأن الملوك ببلادهم يحصلون على قوتهم من خلال الآلهة ومهامهم تتمثل في حفظ الأمن وإقامة العدل بين الناس من خلال الاعتماد على الشرائع التي تم تشريعها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى