حوار بين شخصين عن بر الوالدين

بر الوالدين هو من أهم الفرائض التي أمرنا الله عز وجل بها ، فقد جعل الله طاعتهما وإرضائهما له منزلة كبيرة ، وقرن بين طاعة الوالدين وبين توحيد الله عز وجل وعبادته ، قال الله تعالى : (وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا ) ، كما قال عز وجل أيضا : ( قُل تَعالَوا أَتلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيكُم أَلّا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا ) ، أي أن الله عز وجل يوصينا بطاعة الوالدين والإحسان إليهما ، وينهانا عن عقوق الوالدين لأن عقوق الوالدين هو كعصيان الله عز وجل وأوامره .

مقدمه حوار عن بر الوالدين

معنى بر الوالدين هو طاعة الوالدين في كل الأمور ما عدا معصية الله عز وجل ، واحترام الوالدين والإحسان إليهما أحياءا أو أمواتا ، فقد قال الله تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ، ولا بد من رعاية الوالدين وقضاء حوائجهما إذا كبرا في السن ، ويجب على الأبناء خدمتهم عندما يصبحوا عاجزين لنيل رضا الله ، وقد فضل الله طاعة الوالدين ورفع منزلتها عن الجهاد في سبيل الله ، والدليل على ذلك من السنة عندما ذهب رجل ليخبر رسول الله برغبته في الجهاد في سبيل الله ، فسأله – عليه السلام – قائلاً : أمُّك حيَّةٌ ؟ قال : نعم ، قال النبيُّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – : ألزمْ رجلَها فثَمَّ الجنةُ ) ، وفي هذا الحديث أمر النبي الرجل بالبقاء إلى جانب والدته لحاجتها إليه ، وبذلك يستطيع أن يفوز بالجنة .

حوار عن بر الوالدين

كان هناك رجلا مسنا تجاوز الثمانون من العمر وكان لديه ابن وحيد ، جلس الأب بجوار النافذة فسمع صوت غرابا ينعق .

سأل الأب : ما هذا الصوت يا بني ؟
أجاب الابن : إنه غراب يا أبي .
بعد فترة قصيرة سأل الأب ثانية : ما هذا الصوت يا بني ؟
فأجاب الابن : إن هذا هو صوت الغراب .
وبعدها كرر الأب السؤال قائلا : ما هذا الصوت يا بني ؟
فرد الابن على أبيه غاضبا : إنه صوت الغراب ، ألم أقل لك هذا من قبل ؟
فقال الأب لابنه : أحضر لي مفكرتي من غرفتي .
ذهب الابن وأحضر المفكرة ففتحها الأب على صفحة معينة ، وطلب من ابنه قراءة تلك الصفحة .
قرأ الابن : في هذا اليوم أتم ابني ثلاثة أعوام ، وقد أخذته إلى الحديقة فرأى الغراب ، وسألني ما هذا الطائر يا أبي ، فأجبته بأنه الغراب ، وظل يكرر نفس السؤال حوالي 25 مرة ، وفي كل مرة كنت أجيبه دون ملل ، وظللنا نضحك ونمرح ونلعب سويا حتى أنهكه التعب ونام فأخذته إلى المنزل .

حوار عن بر الوالدين بين 3 اشخاص

دخل كريم على أصدقائه محمد وعمر وقد كانوا يتشاورون في أمر ما .

قال كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رد الأصدقاء : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
سأل كريم : ماذا تفعلون يا أصدقائي ؟
أجاب محمد : إن عمر يريد أن يشتري هدية لوالدته من أجل عيد ميلادها ، وكان يتحدث عن فضل والدته وكيف اهتمت به منذ الصغر ، وماذا فعلت من أجله .
قال عمر : في رأيك يا كريم ماذا يمكنني أن أقدم لوالدتي هدية لعيد ميلادها .
أجاب كريم : إن الهدية ليست بثمنها فهي لا تقاس بذلك ، وإنما بقيمتها فأي هدية بسيطة يمكن أن تسعد والدتك ، ويمكن أن تجعلها تعرف أنك تقدرها وتحبها .
قال محمد وهو حزين : إن أمي متوفية ولا يوجد ما أستطيع أن أقدم لها شيئا .
فأجابه كريم : على العكس يا محمد يمكنك أن تقدم لها الكثير ، فيمكنك أن تقوم بإهدائها صدقة جارية على روحها ، ويمكنك زيارتها والإحسان لها ولصديقاتها الأحياء ، ويمكن أن تهديها قراءة القرآن الكريم وتدعو لها كل يوم .
قال عمر : حقا يا صديقي إن فضل الوالدين عظيم ، فكما قال الله عز وجل ” وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى