الفرق بين الاسطورة والخرافة

قد ظهرت الأساطير والخرافات منذ زمان بعيد ، وذلك منذ بداية وعي الشعوب حيث كان يذهب العقل لعالم من الخيال من أجل الهروب من الواقع  بما فيه من مرارة وقسوة واستبداد في الكثير من العصور التاريخية ، فكانت السمات المميزة لكلاً من الخرافة والأسطورة هو الانفصال عن الواقع بطريقة غير منطقية وغير معقولة والتي تفتقد للمكان في بعض منها ، وسنتناول من خلال السطور التالية تعريف كلاً منهما مع ذكر الفرق بينهما وبعض المعلومات الأخرى أيضاً .

تعريف الخرافة

تُعتبر الخرافات من الأشياء أو القصص الخارجة عن المألوف أو الطبيعي ، ويتم فيها إدخال بعض العناصر مثل السحر والأرواح الشريرة ، حيث يتم توارث بعض الأفكار أو الخرافات التقليدية من خلالها ، وفي العديد من المجتمعات يكون هناك اتصال بين المعتقد الثقافي العام للمجتمع وبين الخرافة التي تُشكل جزء من الثقافة المُجتمعية ، ويمكن أن تكون مرتبطة بالحظ مثل الاعتقاد بأن رؤية القط الأسود هو من الحظ السيء ، ولكن مع التقدم العلمي والتكنولوجي أصبحت الخرافات جزء من الموروث التاريخي فقط .

تعريف الاسطورة

الأسطورة هي قصة أو رواية تتضمن بعض الأحداث غير المعقولة ، وتدلنا الأساطير القديمة على ذلك مثل أسطورة الإله زيوس وهي من الأساطير اليونانية الشهيرة ، وكذلك العديد من الأساطير التاريخية المعروفة ، حيث كان يتم إدخال الكائنات الخارقة في تلك الأحداث ، وقد تطورت الأساطير مع التقدم الإنساني الذي كان يربط الأساطير بتقدم الأحداث من حوله فكانت الأساطير بديلاً عن التطور العلمي الموجود الآن ، ومن ثم كان يتم فهم العالم الخارجي المتطور من خلال الأساطير وكانت تُستخدم فيها الآلهة بكثرة مثل أساطير المخلوقات المخيفة أو الآلهة ، حيث كانت لهذه الآلهة قدرات خارقة تستطيع من خلالها التحكم بالعالم والتغيير منه ، فكانت تُستخدم من أجل المحافظة على التقاليد والإطار الاجتماعي ونظمه المُتعددة ، وذلك من خلال المُعتقدات الموروثة كنوع من العادات والتقاليد المجتمعية التي كانت تتطلب ممارسة بعض الطقوس الخاصة بها .

انواع الاساطير

يوجد أكثر من نوع من الأساطير وهي كالتالي :

  • أساطير الطقوس : وكانت ترتبط بشكل رئيسي بالعبادات فكانت تهتم هذه الطقوس بطريقة الكلام الخاص بالعبادات أكثر من الحكايات في حد ذاتها أي أنها مرتبطة بالطقوس بشكل أكبر من عنصر الحكاية .
  • الأسطورة التعليلية : وهي التي تستخدم التعليل للترويج لفكرة معينة ، مثل وجود الكائنات الخارقة والمخيفة لإقناع البسطاء والبدائيين بأن رجال الدين أو الكهنة الوثنين يرتبطون بهذه الكائنات ، وكانوا يستخدمون السحر لبسط نفوذهم على البسطاء وإقناعهم بنحر الأضاحي وتقديم القرابين للآلهة والمخلوقات الخارقة ، فكان التعليل بداية العلم وذلك قبل أن تظهر الفلسفة حيث ظهر السحر قبل الدين فيما يخص التعليل .
  • الأساطير الرمزية : وبالنسبة للأساطير الرمزية فهي كانت تستخدم الرمز أو التعبير المجازي للترويج لبعض الأفكار الكونية أو الدينية ، ولذلك فهي أكثر صعوبة من النوعين السالف ذكرهما ، ويظهر ذلك جلياً في الأساطير الإغريقية فكان من أُسس هذه الأساطير الاعتقاد بفكرة أو رمز معين وذلك بشكل غير واضح أو مُجسم فهو في الذهن فقط ويخص المعاني العميقة للأشياء .
  • التاريخ المؤسطر : وهو خليط ما بين المعرفة والخرافة ، فنجد فيه بعض العوامل التاريخية التي يتم ذكرها في الحكاية مثل الأشياء الخارقة ، حيث ترتبط هذه الأمور الخارقة ببشر عاديين أو أحداث حدثت بالفعل كحكاية داحس والغبراء على سبيل المثال .

الفرق بين الخرافة والاسطورة

  • مما سبق نستنتج أن الأسطورة سبقت ظهور جميع الأديان والبعثات النبوية المتعددة ، وفيما يخص الخرافة فهي ظهرت عقب نشوء المُعتقدات والديانات الوثنية التي كانت تختلف باختلاف الشعوب ، ومن ثم أصبحت واقع فعلي للعديد من الشعوب ومثال ذلك الاعتقاد بأن للآلهة سلطات واسعة مثل الثواب والعقاب وأنها عندما ترضى عنهم فسوف يجازون بالنعيم في الآخرة ، ولذلك كانوا يبجلونها ويعظمونها ويقدمون لها القرابين .
  • وبالنسبة للخرافة فقد كانت ذات سمة تعليمية وكان البطل فيها نموذجاً غير تقليدي وهو خيالي وغير واقعي ، حيث كان لا يمكن محاكاة هذا البطل بدرجة كبيرة ومثال ذلك خرافة علاء الدين مع المصباح السحري .
  • قد يوجد بعض التشابه بين الأساطير والقصص الخيالية التي يصنعها خيال الشعوب بالعديد من الدول المتواجدة على خريطة العالم على اختلاف الأماكن والأزمان ، ولكن بعض ظهور الإسلام انتهت تلك الأساطير والخرافات إلى حد كبير ، فبعد المعجزات الخاصة بالأنبياء لا يُمكن تصديق الحكايات والأساطير والخرافات التي كانت لها شعبية كبيرة فيما سبق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى