قصة عن الافات الاجتماعية

تواجه الكثير من المُجتمعات الكثير من المُشكلات الاجتماعية بشكل عام التي تؤدي إلي عدم الاستقرار وتعكير الصفو العام للمجتمع والتي يُطلق عليها حينها اسم الآفات الاجتماعية .

تعريف الافات الاجتماعية

الآفات الاجتماعية هي بعض مِنْ السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها الفرد والتي تنشتر سريعًا داخل المُجتمع ، لتُصبح بعد ذلك كُتله من الأمراض التي يواجها المُجتمع والتي يمكن أن تدمر هذا المجتمع وليس فقط حياة الشخص الذي يقوم بفعل ذلك السلوك ، لأنها في كثير من الأوقات تكون سلوكيات سيئة .

اشكال الافات الاجتماعية

يوجد للآفات الاجتماعية الكثير من الصور والأشكال حيث يوجد الكثير من القصص وراء كل صوره أو شكل للآفة على حدا وهذه بعضٍ من الآفات التي يواجها المجتمع :

  1. المُخدّرات .
  2. التدّخين .
  3. الفساد .
  4. المُسكِرات .
  5. الرشوة .
  6. الانتحار .
  7. التمييّز العنصري .
  8. العنف .

قصة عن الآفات الاجتماعية

بعد وجود العديد من الآفات داخل المجتمع أصبح يُنتج عن هذا العديد من القِصص والحكايات التي تَخُصّ كُل آفة ، حيث لا يمكن لنا حصرهُم ، وها نحن نقُص عليك إحدى القصص المتعلقة بآفة إدمان المخدرات :

تبدأ أحداث القصة في قسم الشُرطة حيث رئيس القسم يجلس على مقعدة يدخل إليه فجأة رجلًا عجوز وهو يبكي بشكل هستيري ويبدو عليه الهلع والذُعر ، لقد كان يرتعش وبدت على ملامحه الخوف كذلك ليحاول رئيس القسم تهدئته ، ولكن لم يكن هذا يجدي نفعًا فالرجل العجوز في حالة انهيار عصبي واضح ، ليتمكن رئيس القسم بعد الكثير من المحاولات بتهدئة الرجل ويسأله من هو وماذا جاء به إلي هنا في هذه الحالة ؟ وما سبب حالته هذه من الأساس ؟  ليُجيب العجوز ورجع لبكائه مجددًا بأن ابنه عرف طريق المُخدر وقد أصبح مُدمنًا عليه ، أخذ يترجى العجوز رئيس القسم بأن يساعد ابنه وينقده من شر ما أوقع نفسه به .

حقًا هو لم يكترث لنفسه من أذية ابنه الوحيد إليه من سب ، وضرب ، والكثير من الإهانات فقط من أجل حصوله على بعض المال ليذهب لشراء ذلك المخدر اللعين الذي هو كالدواء بالنسبة له ، ذلك العجوز لم يكترث لأجل شيء فقط هو يُريد استرجاع ابنه ، يُريد استرجاع ذلك الابن السيء الذي لم يُراعي أو يُفكر أن هذا والده الذي أفنى ماله وعمره عليه ليجعله رجُلًا ، هو فقط يريد إنقاذه ويمد له طوق النجاة للنهاية .

قص العجوز حكايته كاملة لرئيس القسم وكان يبكي تارة بين حديثة ويترجى إنقاذه ابنه تارة أخرى ، ورئيس القسم فقط يستمع له في اهتمام يحاول أن لا يظهر أي شعور بالشفقة على حال ذلك الرجل أمامه لما وصل إليه في هذا العمر وأخذ يُردد بين نفسه ، كيف لابن أن يفعل بوالده كل هذا ؟ فالرجل كما يقول أن والدته توفت وهو صغير وهذا جعله لديه شعور بأنه يريد تقديم كل شيء لابنه ، لكي لا يجعله يشعر بأنه أقل ممن حوله فدفعه هذا لتوفير كافة احتياجاته و احتياجات المنزل من خلال عمله بأحد شركات القطاع الخاص الكبيرة على أملًا أن يُخرج فتى صالح يسانده في آخر أيامه ، ويجعله يركز على دراسته ويتفوق ليفتخر به ، ولكن بالنهاية خرج الفتى من مدرسته ولم يكمل تعليمه ، وأصبح هو سبب ذُل وخجل والده ، هل قلبه تحجر أم أنه فقط عقله ؟  ففي النهاية هناك طريقين سوف يسلكه من خلال إدمان المخدر إما الموت أو الجنون .

كما كان الأب يُصرف على ابنه المدلل دون حِساب أو رقابة وهذا الدلال ما أدى إلي فسادة ولكن الأب غير مُلام كليًا هنا فهو كان يريد توفير بيئة صالحة وجوا عام ظن أنه يحتاجه فلم ينتبه لتصرُفات ابنه السيئة والغريبة بسبب انشغاله في العمل ،  ولكن رغم محاولات الأب الكثيرة بأن يجعله يكمل دراسته على الأقل ولكنه فشل في هذا ، وقدم إليه عمل على الأقل يضمن عمل يبني به مستقبله الذي أصبح مُبهم ولكنه رفض أيضًا .

أكمل الأب أن ابنه كان يسهر خارج البيت كل ليلة ، وبدأت تظهر بجسده علامات غريبة لاحظها الأب ، ولكن كان الوقت قد فات ، فشعر أن تكون هذه أثار لأخذ مخدر ما فقرر مواجهته هذا اليوم ، ولكن كان رد الابن بأن هذه حياته ويحق له التصرف كما يشاء بها وهو يصيح بوالده فقام الأب بصفع ابنه بعدها ليردها ابنه له بالسب بل كاد أن يقتله بدلًا من الاعتذار وندم ، فشعر الأب حينها فقط انه فشل في تربية ابنه ،  وبعدها أصبح الابن يبتز والده ويأخذ منه أمواله بالقوة ، ولم يتوقف عند هذا فكان يضربه دائمًا أيضًا فأصيب الأب بالرعب والخوف الدائم من تجاوزات ابنه التي تزداد كل يوم .

انتهى العجوز ليستدعي الرئيس هذا الابن ويقوم بسؤاله بما قاله والده في حقه ليعترف بكل هدوء الأكثر من برود أنه بالفعل مدمن على جميع أنواع المخدرات ، وأن إهمال والده له هو ما أوصله لهنا فهو كان يرى أن والده يسعى وراء المال فقط ولم يهتم باحتياجاته النفسية والاجتماعية فقط اهتم بالجانب المادي وهذا ما جعله يلجأ للمخدرات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى