الخوف من المجهول

قد يعتبر إحساسك بالخوف من المجهول أو المستقبل غير المعروف هو إحساس شبه طبيعي ، لكن هناك بعض الأوقات التي يعاني فيها الشخص من رهاب أو ما يطلق عليه فوبيا الخوف من المستقبل .

فوبيا الخوف من المستقبل

تتجسد فوبيا الخوف من المستقبل في كره أي شيء مجهول أو غريب أو غير مألوف بالنسبة للشخص ، قد يكون ذلك الخوف غير عقلاني مما يصيب الشخص بالاضطراب والخوف أو القلق غير المبرر عند تعرضه لأي شيء جديد عليه .

يمكن أن يكون ذلك الخوف من المجهول أو الأشخاص الغريبة جماعيا ، حيث يمكن أن يتجمع عدد من الناس في جماعات تهاجم أي شيء غريب وتبتعد عنه وتنتقده بشكل أو بآخر ، يمكن أن يكون ذك سببه هو المرور بتجربة غير ناجحة مع شيء جديد قبل ذلك أو علاقة فاشلة .

أصبح الخوف من المجهول الآن متزايدا بصورة كبيرة والسبب في ذلك هو التداعيات الاقتصادية المتدهورة في كثير من المناطق ، وكذلك قلة عدد الوظائف أو بعض القضايا والمشكلات الصحية وبعض المشاكل العامة في المجتمع .

يمكن أن نرى الخوف من المجهول متلازما مع الخوف من الخسارة بشكل عام أو الخوف من الموت وكذلك الخوف من الأشخاص أو الأماكن الجرداء الواسعة مثل الصحراء أو أسطح المياه كالبحار .

الخوف من المستقبل والزواج

يعتبر الخوف من المجهول سببه تجربة سابقة كانت نهايتها مؤلمة إلى حد كبير أو حتى فاشلة ، يمكن أن يتسبب موت إنسان عزيز أو بعده في حزن الشخص مما يؤثر على حياته فيما بعد ، ويعطيه إحساس صادم وغريب بعدم الأمان والاستقرار في الحياة .

يمكن أن ترتبط فكرة الزواج مع فكرة المجهول على اعتبار أن خطوة الزواج في حد ذاتها هي خطوة من خطوات التفكير في المستقبل والتي لا يمكن التنبؤ بتبعاتها سواء بالنجاح أو الفشل .

ولكن في حالة أن يعاني الشخص من الخوف من المجهول فسيكون قرار الزواج بالنسبة له هو قرار مخيف إلى حد كبير ، حيث سيكون التفكير الوحيد في مخيلته أن الزواج علاقة فاشلة ومصيرها النهاية المخيفة المجهولة .

يمكن أن يكون الخوف من فكرة الزواج هو نفسه الخوف من تغيير نمط الحياة الحالي للشخص ، حيث أن ذلك التغيير في أسلوب الحياة يجعل الشخص الخائف من المجهول على قدر كبير من عدم الاستقرار والشعور بالرغبة في الابتعاد قدر الإمكان .

يمكن أن تتطور تلك المسألة إلى التفكير السلبي والتشاؤم ، بحيث يكون تفكير ذلك الشخص بطريقة سلبية يمكنها أن تصل به إلى التفكير الدائم في الانفصال والابتعاد عن الطرف الآخر بأي شكل .

قد تنتقل تلك الحالة إلى أحد الأبناء ، على اعتبار أن تلك المخاوف تكون مكتسبة ، ولا يمكن القول بأنها وراثية ، حيث أن تلك المخاوف أو أي نوع من أنواع الفوبيا لا يورث .

علاج التشاؤم والخوف من المستقبل

  • يعاني الأشخاص اللذين يخافون من المجهول معاناة كبيرة ، حيث أن خوفهم من المستقبل يجعلهم يعيشون حياة تعيسة مليئة بالقلق المبالغ والتوتر ، وأحيانا قد يصل ذلك إلى بعض نوبات الذعر المتفرقة .
  • من السهل السيطرة على تلك الحالات بطرق طبية كثيرة ومن أهمها الأدوية المختصة بعلاج تلك الحالة ، فيمكن تناول الأشخاص الدواء المخصص والذي يساعد في تقليل الأعراض والتحكم بشكل كبير في نوبات الذعر والهلع المتكررة .
  • قد يكون للأدوية آثار جانبية كثيرة ، كما يمكن أن تؤدي تلك الأدوية إلى إدمانها بطريقة أو بأخرى ، حتى أن لها أعراض انسحابية كأعراض المخدرات بالضبط .
  • يمكن أن تساعد الجلسات النفسية الجماعية وكذلك تقنيات البرمجة الذاتية والبرمجة اللغوية العصبية في تقليل الأعراض وتهيئة المريض بشكل أو بآخر للتعامل مع أي شيء جديد أو غريب .
  • يتم التركيز في عقلية المريض على الأهداف وليس النتائج أو الأفكار السلبية المرتبطة بها ، فيكون الخبير على قدر كافي من العلم لوضع الشخص المريض في دائرة التجربة المفيدة المشرقة والناجحة وإبعاده عن النتائج الفاشلة .
  • من المهم التركيز على إعادة السلام العقلي والنفسي والذهني للمريض ، وذلك عن طريق التفكير بشكل إيجابي والاتجاه إلى الدين بنظرته التفاؤلية مع حسن الظن بالله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى