دور العلم في الوقاية من الافات الاجتماعية

للعلم دور مهم ومؤثر في حياة الشباب ، قد لا يلاحظه الكثير ، ولكنه من أهم أدوات التوعية وأكثرها تأثيرًا علي الأطفال والشباب في مختلف الأعمار ، وبمختلف الطرق ، فالآفات الاجتماعية سلوك اجتماعي ينحرف إليه الكثير من الأطفال والشباب بسن المراهقة بسبب الجهل أو الظروف المعيشية القاسية .

ما هي الافات الاجتماعية

الآفات الاجتماعية هي سلوك اجتماعي منحرف ، أو مضر بالمجتمع ، فهي ظواهر مجتمعية تحظي بالأنظار وتسليط الأضواء عليها ، ويمارس بعضها بشكل يومي وكعادة مثل :

التدخين

يعد التدخين أكثر الآفات الاجتماعية انتشاراً بين الشباب ، ومؤخرًا أصبح الأمر يتداول بين المراهقين بكثرة من عمر الحادية عشر فيما فوق ، ويعد التدخين من أخطر الآفات الاجتماعية نظرًا لما يسببه من أمراض عدة ، كأمراض الرئة والقلب وارتفاع ضغط الدم والسرطان والسكتات الدماغية ، والجلطات المفاجئة .

العنصرية

العنصرية أو التمييز العنصري هي أحد الآفات التي تسعي شتي المجتمعات بمختلف أنظمتها للتخلص منها ، والعنصرية هي التمييز بين البشر علي أسس أيدولوجية ، كاللون والمظهر والشعر والملبس واللغة أو اللهجة ، وهي تنتشر بكثرة بين المراهقين وصغار السن .

العنف

وهو سلوك يمارس تجاه الأشخاص ، بدني أو لفظي ، وهو أحد أشكال التنمر ، ويمارس بهدف إيذاء نفسي ومعنوي أو جسدي للتقليل من شأنه أو استصغاره وترهيبه ، ويأتي العنف بعدة أشكال ، منها التنمر ، أو الضرب العنيف والسُباب ، وأحيانًا يصل للقتل ، ولا يوجد سبب محدد لوجود ظاهرة العنف ، فهي تنتج عن عوامل نفسية عدة ترجع لطريقة تربية الطفل وتنشئته .

الانتحار

أحد الآفات المجتمعية التي تحصي معدلات عالية في مختلف بلاد العالم ، وهو قتل المرء لنفسه ، ويتم الانتحار بعدة طرق ، أشهرها الشنق ، أو قطع شرايين اليد ، أو القفز من بنايات عالية أو أمام قطارات الأنفاق ، وهو ناتج عن اضطراب صحي في نفسية الفرد وعقليته ، فهو أحد أعراض الاكتئاب الحاد ، أو انفصام الشخصية ، أو اضطراب ثنائي القطب ، وقد يتم الانتحار بسبب بعض المشاكل المجتمعية كالبطالة والفقر ، أو أحد النتائج بسبب تعاطي بعض العقاقير أو المخدرات .

المخدارات

تؤثر المخدرات بشكل عام علي حياة الفرد الاجتماعية والنفسية والعملية ، دونًا عن أنها تدمر جميع أجهزة الجسد ، وتجعل العقل في حالة من الهذيان وعدم التوازن بشكل دائم ، إلا أنها تُفقده كذلك بعضًا من وعيه ، وتجعله غير قادر علي الانخراط اجتماعيًا والقدرة علي التعامل مع المجتمع تصبح شبه منعدمة تدريجيًا ، كما أن الإدمان علي المخدرات ، يؤدي إلي توقف عضلة القلب ، والتلف الدماغي مستقبليا إن لم تتم السيطرة علي الجرعات والتوعية بخطورة الآمر ، فمتعاطيين الكوكايين تحديدًا عرضة لتلف الدماغ بمرتين أكثر من غيرهم ، كما أنها تسبب مشاكل بضغط الدم ، ومشاكل رئوية وصحية عدة .

المسكرات

تأثير المسكرات علي الفرد لا يقتصر عليه وعلي صحته فقط ، بل يؤثر بشكل سلبي علي المجتمع ، بسبب فقدان الوعي وحالة عدم الإدراك التي تتلبس المدمنين علي المواد الكحولية ، وقد يتسبب هذا بحوادث مرورية خطيرة يذهب بسببها أرواح بريئة ، إضافة إلي أمراض الكبد التي تتسبب بها الكحوليات ، كذلك الهذيان وفقدان الذاكرة .

دور العلم في القضاء علي الآفات المجتمعية للمراهقين

يعد المراهقين من أهم فئات المجتمع ، فهم شباب المستقبل والأجيال العاملة الصاعدة ، وتعد فترة المراهقة من أصعب الفترات الفسيولوجية التي يمر بها الإنسان ، فهي مرحلة نضج نفسي عقلي ، ويسهل بها تشتيت العقل وانحرافه إلي بعض السلوكيات التي تعد من أفات المجتمع ، نظرًا لما تتضمنه تلك المرحلة العمرية من سلوكيات متهورة وطاقة كبيرة ، وقد يتم استغلال طاقة المراهقة بشكل خاطئ ، وهنا يأتي دور التعليم في التوعية وجذب أنظار المراهقين بعيدًا عن السلوكيات الخاطئة ، عن طريق استغلال طاقتهم في بعض الأنشطة الأخرى :

  • توفير بعض الأنشطة المدرسية المختلفة لتتناسب مع أهواء الشباب وهواياتهم للانخراط بها .
  • توفير فرص عمل لتكديس طاقتهم بها .
  • القيام برحلات ترفيهية من الحين للآخر للترويح عن أنفسهم .
  • إقامة ندوات كل فترة للتوعية عن مخاطر الآفات الاجتماعية ، وكيفية تجنبها .
  • تحميليهم المسؤولية وجعلهم يعتادون عليها .
  • توفير كافة وسائل التوعية عن الآفات الاجتماعية ومدى مخاطرها النفسية والاجتماعية .
  • توفير مراكز وأندية تهتم بالشباب للطلاب .
  • عدم الاستهتار بمشاكلهم النفسية وتوفير أخصائيين للمساعدة النفسية في فترة مراهقتهم .
  • تركيز الأهالي علي القيم والمبادئ التربوية وزرعها في أبنائهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى