سبب نزول سورة نوح

سميت سورة نوح على اسم نبي الله نوح عليه السلام ، وذلك لأن السورة تتحدث عن قصة نوح عليه السلام ، وتتضمن دعوته لقومه وقصته معهم ، كما تتحدث أيضا عن أصول العقيدة الإسلامية ، وهي تعد من السور المكية التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة ، وقد نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد نزول أربعين آية من آيات سورة النحل ، أما السورة التي نزلت بعد سورة نوح فهي سورة الطور ، وفي ترتيب نزول السور فإن سورة نوح هي الثالثة والسبعون ، ولكن ترتيبها في المصحف هو الحادي والسبعون ، كما أن عدد آيات سورة نوح هو ثمان وعشرون آية .

سبب نزول سورة نوح

نزلت سورة نوح على الرسول عليه الصلاة والسلام من أجل تثبيت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ودعمه في دعوته ، فهي تسرد ما مر به نوح عليه السلام منذ بداية دعوته لعبادة الله عز وجل ولإنذار قومه من عذاب الله وعقابه ، ( إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ، وتتحدث عن صبر سيدنا نوح ، وقد سمي شيخ الأنباء نظرا لما تحمله من الأذى في دعوة قومه ، فقد كان يدعوهم ليلا ونهارا بدون كلل أو ملل ، وكانوا يكذبونه أشد التكذيب ويرفضون الاستماع له ، حتى أنهم كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم ، ولكنه لم ييأس بل استمر بدعوتهم لمدة خمسين عاما .

وفي النهاية فقد فاض به الكيل ، فدعا الله عز وجل أن أن ينتقم من قومه جزاءا لهم على كفرهم وتكذيبهم ، ( وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارً ) ، وهذه الآية تدل على يأسه من قومه ومن ذريتهم ، فقد سأل الله عز وجل أن يهلك قومه ولا يبق منهم أحدا ، فهم لن ينجبوا إلا ذرية غير صالحة من الكفار والفجار ، فاستجاب الله لدعوته وأمره أن يصنع سفينة ويضع فيها من كل زوجين ذكرا وأنثى ، فسخر قومه من سفينة سيدنا نوح واستهزؤوا به ، ولم يكادوا يفعلون ذلك حتى أهلكهم الله ودمرهم بالطوفان ولم ينجو سوى سيدنا نوح ومن معه في السفينة .

سبب تسمية سورة نوح

سميت هذه السورة بهذا الاسم في المصاحف وكتب الأحاديث والتفسيرات القرآنية ، والسبب هو أن أكثر آيات هذه السورة تتحدث عن قصة سيدنا نوح عليه السلام ، منذ أن وكله الله عز وجل بدعوة قومه ( قوم نوح ) وحتى أهلكهم الله عز وجل ودمرهم بالطوفان ، عقابا لهم على تكذيبهم وعدم إيمانهم ، ولم ينجي الله عز وجل من قوم نوح سوى نوح عليه السلام والذين آمنوا معه ، وقد ورد في كتب التفسيرات أن عدد الناجين من الطوفان هو ثمانون رجلا وامرأة واحدة فقط ، ومن أسماء هذه السورة التي تسمى به نادرا ( إنا أرسلنا نوحا ) ، حيث بدأت السورة بأسلوب التوكيد هذا .

فضل سورة نوح

قراءة سورة نوح له فضل عظيم ويحصل بها المسلم على الكثير من البركة والخير ، والدليل على ذلك ما يلي :

قال أبي عبد اللّه عليه السّلام : (من كان يؤمن باللّه ويقرأ كتابه ، لا يدع قراءة : ” إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ” ، فأيّ عبد قرأها محتسبا صابرا في فريضة أو نافلة أسكنه اللّه تعالى في مساكن الأبرار ، وأعطاه ثلاث جنان مع جنّته كرامة من اللّه ، وزوّجه مائتي حوراء ، وأربعة آلاف ثيّب إن شاء اللّه تعالى ) .

كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن هذه السورة : ( من قرأها وطلب حاجة سهّل اللّه قضاءها ) ، وقال عليه السلام ( ومن قرأ سورة ( نوح ) كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح عليه‌ السلام ) .

وقال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أيضا : (من أدمن قراءتها ليلا أو نهارا لم يمت حتّى يرى مقعده في الجنّة ، وإذا قرئت في وقت طلب حاجة قضيت بإذن اللّه تعالى ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى