شر البلية ما يضحك

مقولة ( شر البلية ما يضحك ) هي من المقولات الشهيرة التي نستخدمها كثيرا في كلامنا ، وذلك عندما نكون في أزمة أو مشكلة ثم نتعرض لشيء مضحك ، فعندها نضحك بأسى وسخرية ونقول شر البلية ما يضحك ، وأيضا نستخدمه في بعض الأحيان عندما نرى مصائب أو أزمات الآخرين ، فنضحك سخرية من القدر الذي أوقعهم في هذا الأزمات والصعاب ، فما معنى هذه العبارة وما أصلها وما قصتها ؟ .

معنى عبارة شر البلية ما يضحك

( شر البلية ما يضحك ) هو مثل عربي شهير ، معناه أن المصيبة تأتي في غير وقتها فيضحك منها المبتلى تعجبا ، وتستخدم عندما يكون هناك موقف عصيب ومشكلة يواجهها شخص ما ، وتحمل في طياتها أو تكون هي بذاتها دافعا للضحك والسخرية ، أي عندما نكون في موقف مأساوي ، ولكنه مثير للسخرية فنضحك منه استهزاءا بما وقع لنا .

اصل عبارة شر البلية ما يضحك

يقال أن أصل عبارة ( شر البلية ما يضحك ) أن رجلا كان يعمل قديما في مصنع للسكر ، وكانت وظيفته بالتحديد هي إفراغ أواني السكر الكبيرة لبعض العاملين حتى يقوموا بدورهم بتعبئة السكر في الأكياس ، وفي يوم من الأيام رجع العامل إلى بيته مساء ، وبعد تناوله لطعام العشاء طلب من زوجته أن تعد له كوبا من الشاي ، وبالفعل قامت زوجته بتحضير كوب الشاي ، وعندما أراد الرجل أن يضع السكر في الشاي لتحليته ، وجد علبة السكر فارغة تماما ولا يوجد بها سكر ، فضحك هو وزوجته كثيرا وقال لها كيف أن عامل بمصنع للسكر ، يشرف بنفسه على توزيع اثنين طن من السكر كل يوم ، وعندما يعود إلى بيته لا يجد ملعقة واحدة من السكر لكوب الشاي ، ومن هنا جاءت عبارة ( شر البلية ما يضحك ) ، حيث أن الرجل كان يضحك سخرية من الموقف الذي حدث له .

كما أن هناك رأي آخر لأصل هذه العبارة ، والذي يرجع إلى الشاعر البريطاني جورج غوردون ، حيث يقول أن  ( شر البلية ما يضحك ) كانت جملة تقال دائما في ( العطلة الرومانية ) ، والعطلة الرومانية هي عبارة عن لعبة مصارعة تتم في ساحات المصارعة الرومانية قديما ، فقد كان اثنان من المتصارعين يتقاتلان ويضرب كلاهما الآخر بعنف ، وكانت هتافات المشاهدين تعلو وتزداد كلما ضرب أحدهما الآخر ضربة قويا ، وسبب له ألما مبرحا ، وتستمر هذه اللعبة حتى يقتل أحدهما الآخر وينتصر عليه ، فتزداد الهتافات والصراخ تشجيعا له ، أي أن العطلة الرومانية تقوم فكرتها على استمتاع المشاهدين برؤية شخص يتألم ، بل أن هذا يسعدهم ويجعلهم يضحكون ويهتفون ، ولذلك فهذا ينطبق عليه معنى ( شر البلية ما يضحك ) ، أي أن الألم والمعاناة التي يعانيها هذا الشخص تضحك الآخرين .

قصة واقعية عن شر البلية ما يضحك

هذه القصة تعد من القصص الأكثر غرابة وسخرية ، وهي تحكي عن سائق سيارة أجرة كان يعمل فجرا ويبحث عن زبون لسيارته ، إذ أوقفه رجلا كبيرا في السن ذو شعر أبيض وذقن بيضاء ، فتوقع السائق أن هذا الرجل ذاهب إلى صلاة الفجر ، فأخذه ليقله إلى المسجد ولكن الرجل استمر بتوجيه السائق إلى طرق أخرى ، يمينا ثم يسارا ثم هذا الشارع وهكذا ، حتى وصل لرجل في منتصف الطريق يريد أن يركب التاكسي ، فوافق السائق بعد أن استأذن الرجل العجوز بأن يأخذ الشخص الآخر في طريقه .

وعندما ركب الرجل أخبره السائق أن عليه أن ينتظر ليوصل العجوز أولا ، وهنا رد عليه الرجل باستغراب أنه لا يوجد شخص عجوز في السيارة ، فأشار السائق عليه وقال أنه يجلس بجانبي ، فاتهمه الرجل بالجنون وقال له أنه لا يرى أحدا ، وهنا تكلم الرجل الآخر وقال له لن يستطيع أن يراني سواك ، فأنا عزرائيل جئت لأقبض روحك ، وليس أمامك سوى 5 دقائق فاذهب لصلاة الفجر قبل أن تموت ، فنزل الرجل من السيارة مفزوعا وجرى ليبحث عن مكان للوضوء والصلاة ، وعندما انتهى من صلاته ورجع لمكان السيارة لم يجدها ، فاكتشف أنه وقع ضحية عصابة لسرقة السيارات ، وكان هذا الموقف مضحكا برغم البلاء الذي وقع فيه السائق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى