موضوع تعبير عن التعاون

التعاون ضرورة من ضرورات الحياة ، فالفرد وحده لا يستطيع العيش بدون تعاون حتى يتمكن من تخطي المشاكل والعقبات التي تواجهه في حياته ، فالمشاركة المجتمعية بين جميع الأفراد في المجتمع متطلب رئيسي ، فالتعاون هو سمة أساسية لتسود المحبة والوئام بين أفراد المجتمع الواحد ، وذلك لتعزيز المناخ الإيجابي الذي يعود بالفائدة على الناس جميعاً والتغلب على الصعاب ، والمقصود بالتعاون هو إكمال الأشخاص لبعضهم البعض ، وسنتعرف من خلال السطور التالية على التعاون بشكل بسيط  ومفسر وموضوعي .

مقدمة عن التعاون

يُعتبر التعاون من الفضائل العظيمة التي يتميز بها صاحب الأخلاق الكريمة ، فيجب أن يتحلى الإنسان بالتعاون لأنه من الصفات الحميدة التي جاءت في الكثير من الشرائع السماوية والتي حث عليها الدين الإسلامي ، وقد استطاعت الكثير من المجتمعات التقدم من خلال الاهتمام بتدعيم صفة التعاون ، وذلك لتحقيق التكافل الاجتماعي والتطور المجتمعي ، فالمجتمع الذي يتعاون أفراده هو من أنجح وأسعد المجتمعات ، وذلك من خلال تطبيق صفة التعاون على جميع طبقات المجتمع بكافة طوائفه .

 تعبير عن التعاون

يتم تعريف التعاون على أنه الاتحاد بين مجموعة من الأفراد وذلك لإنجاز عمل معين أو بهدف تقديم يد المساعدة لبعض الأفراد الذين هم في حاجة إليها ، وكذلك هو الاهتمام بتقديم مصالح الآخرين على المصلحة الشخصية ، وقد خلق الله صفة التعاون في جميع المخلوقات حتى الطيور والحيوانات تتعاون مع بعضها ، فيجب علينا تعليم أطفالنا تلك القيمة العظيمة حتى ينشئوا على القيم والمبادئ التي نشأنا عليها وهي الاهتمام بالآخرين ، فللتعاون العديد من الفوائد ومنها تقليل الجهد والزمن اللازمين لإنجاز الأعمال ، وتعزيز التنافس بين الأشخاص بشكل إيجابي ، وتقوية الروابط العائلية والمجتمعية بين جميع الأشخاص ، كما يعمل التعاون على تعزيز القدرة على تحمل المسئولية ، وزيادة معدلات الإنتاج بمنتهى الفاعلية والكفاءة ، من خلال تقليل الأعباء المُلقاة على أكتاف أشخاص بعينهم  .

لو نظرنا حولنا سنجد التعاون حاضراً في جميع أوجه الحياة ، بداية من العائلة الصغيرة التي يتعاون الأبناء فيها لمساعدة أباءهم وأمهاتهم على القيام باحتياجاتهم ، ويساعد الآباء الأبناء أيضاً بشكل متكامل ، كما يساعد الصغير الكبير ، ويظهر التعاون في الحياة من حولنا في العديد من الصور ، كتعاون الأخوة في بعض الأعمال المنزلية لتحقيق الراحة للأم ، وكذلك تعاون الرجل مع زوجته للحصول على احتياجاتهم اليومية ، والتعاون بين السكان في الشارع لزراعة الأشجار أو جمع الأموال عندما يكون أحدهم بحاجة إليها ، والتعاون على مستوى الدول لتحقيق الرخاء للشعوب .

لذلك فإن التعاون يسعى لتحقيق الاحتياجات الفردية ، ونشر روح الأمان والطمأنينة داخل المجتمع الواحد ، وذلك للسمو بالنفس والبعد عن الأنانية وإيثار الذات بهدف تنمية الشعور بالآخرين ، وتحقيق التكافل بينهم بشكل وثيق .

قصة عن التعاون

إليكم قصة بسيطة تدلنا على أهمية التعاون وتدور أحداثها من خلال 5 أنواع من الحيوانات ، وهم الفيل ، والطاووس ، والنملة ، والقرد ، والأرنب ، فهذه الحيوانات كانت بعيدة عن بعضها وكثيراً ما كانت يحدث بينهم تنافس وشجار ، وفي إحدى المرات كانت المشكلة حول شجرة فاكهة ، وكان يمتلك هذه الشجرة شخصاً عجوزا فاقترح الأرنب أن يتعاونوا معاً ولا يتشاجروا لكي يستطيعوا تناول ثمار الفاكهة اللذيذة ، ورد عليه القرد وقال أنا سأقوم بوضع بذرة لكي تنمو في الأرض ، فقال الطاووس أنا سأضع السماد على تلك البذرة ، ثم قالت النملة سأقوم بالسهر عليها وحمايتها ، وفي أحد الأيام كبرت الشجرة وطرحت الثمار ، ولكنهم لم يستطيعوا الوصول للثمار ، فقام القرد بالصعود على ظهر الفيل ليصل إليها ، وكذلك الطاووس واستمر الأرنب والنملة في تشجيعهم للوصول للشجرة ، وتناولوا جميعهم ثمار الفاكهة اللذيذة ، وهكذا نستنتج من تلك القصة البسيطة أن صفة التعاون بحق من أفضل الصفات .

 خاتمة عن التعاون

من جميع ما سبق نستطيع القول بأن التعاون من أهم الأسباب التي تؤدي لنشر السعادة والوئام في المجتمع ،  فالإنسان الذي يكون في عون الناس تتحقق له السعادة في الدنيا والآخرة ، كما إنه يكسب رضا الله عز وجل ، فالتعاون من الصفات الإيجابية التي تهتم بتحقيق الخير لجميع الأفراد في جميع المجالات ، وليس أفضل من هذا البيت الشعري لنختم من خلاله موضوعنا عن صفة التعاون وما لها من مميزات عديدة .

بفضل التعاون أرست أمم               صروحًا من المجد فوق القمم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى