البلاغة

عرفت اللغة العربية بكثرة علومها وشعبها ، ويعد علم البلاغة هو أحد أهم علوم اللغة العربية وأكثرها تميزا ، حيث أنه يعد من أكثر العلوم المستخدمة في المحاضرات وعند إلقاء الخطب في المؤتمرات مما يجذب السامعين لها.

تعريف علم البلاغة

قد انقسم تعريف البلاغة إلى فرعين ، لغة واصطلاحًا فهي كلغة قد سميت بهذا الاسم لأنها مشتقة من الفعل بَلَغَ أي وصل إلى النهاية ، وهذا هو دور البلاغة فهي تقوم بإيصال المعنى كاملًا إلى القارئ فيفهمه بسهولة ، لذا فإنها تؤثر أيضا في إلقاء الخطابات والمحاضرات ، أما اصطلاحًا فهي تعني أنها تكون مطابقة لمقتضى الحال ، كما أنها لا تصف الكلمة أو المتحدث بل إنها تصف الحديث بذاته، فيمكن أن يكون لها عدة معاني في ألفاظ قليلة ، كما أنها تقوم بإيصال اللفظ بطريقة صحيحة ، فيكون لها أثر جيد للمتلقي سواء كان قارئًا أو مستمعًا ، وتشمل البلاغة عدة أنواع وهم :

الاستعارة ، والتشبيه ، والبيان ، والنظم ، والتصرف ، والمشاكلة ، الإيجاز ، والمثل .

نشأة علم البلاغة

كان العرب منذ قديم الأزل يتقنون اللغة العربية وعلومها ، كما كان الناس يتشاركون ويتبارون الشعر والأدب في سوق عكاظ ، مما جعل اللغة وعلومها سهلة للجميع ، وفتحوا باب تعلم علم البلاغة على مصرعيه وبالتالي فكان إتقانه أمر سهل ، ولكن ليس بتلك السهولة فكان المتعلم يخضع للجنة لتحكيم بها أفضل الناقدين المشهورين في اللغة ، فكان الأديب النابغة الذبياني خير الأمثلة على ذلك ، حيث كانت تحضر له قبة حمراء في سوق عكاظ ، فيبدأ الشعراء بالتوافد إليه لإلقاء شعرهم فيقوم هو بانتقادهم وتحديد مرتبة كل شاعر منهم على حسب جودة الإلقاء ، ومتانة الأسلوب ، ورصانة المعنى ، وجودة البلاغة فيها ، وقد وصل التباهي بالشعر لذروته ، حيث أنه لم ينتهي عند التصفيق أو المدح فقط بل حتى القبائل كانت تتباهى فيما بينها بالشعر والشعراء ، فكان عندما يخرج شاعر من كل قبيلة تقام له الاحتفالات والأفراح ، ولكن على الرغم من اختبارات سوق عكاظ كانت دقيقة وانتقاداتهم لاذعة في بعض الأحيان وذات مقاييس معينة إلا أن بلاغتهم كانت فطرية .

فنون البلاغة واساليبها

تنقسم فنون وأساليب البلاغة إلى عدة أقسام ، وهم : علم البيان ، علم المعاني ، وعلم البديع .

علم المعاني : كما هو موضح من اسمه فهو علم يختص بمعاني الكلمات وتركيبها ، كما أنه يضع الكلمات المناسبة في مكانها ليظهر الموقف بأفضل شكل ممكن ، ولا يهتم بدراسة الكلمة المفردة بل يتم دراسة النص بأكمله فإذا عرف الشخص معاني الكلمات فيمكنه أن يفهم ما يدور حوله الموقف وانتقاء الكلمات المناسبة له ، كما أنه مقسم إلى فرعين وهما الخبر وهو يتم فيه التحدث عن خبر ما ، كما أنه يعني نقل الكلام ويدل على صدق أو كذب ناقل الكلام .

الإنشاء : أي نقل فكرة واحدة بعدة معاني ولا يمكن الحكم فيه على صدق أو كذب الناقل ، لأنه يعتمد على إنشاء الكلمات فقط .

علم البيان : وهو أحد فروع علم البلاغة وأهميته إيصال المعنى الواحد بأكثر من أسلوب وفكرة ، كما أنه يقوم بتوضيح معاني الكلمات وينقسم إلى التشبيه الذي ينقسم إلى تشبيه تام ، تشبيه مجمل وتشبيه بليغ .

الاستعارة : وهي تنقسم إلى استعارة مكنيه واستعارة تحقيقية .

الكناية : وهي تنقسم إلى كناية عن صفة ، كناية عن موصوف ، كناية عن نسبة .

علم البديع :  فهو يبحث في تحسين الحديث اللفظي والمعنوي وينقسم إلى عدة فروع مثل الجناس ، وهو يعني جملة تحتوي على كلمتين متشابهتين في اللفظ ، وغير متشابهتين في المعنى وينقسم إلى جناس تام وجناس ناقص .

الطباق : وهو جملة تجمع بين كلمتين متضادتين في المعنى .

المقابلة : وهي تجمع بين أكثر من لفظ  ويقابله ألفاظ متضادة له .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى