تعريف القوة في الفيزياء

القوة هي المؤثر الذي لديه القدرة على تغيير حالة الجسم من السكون إلى الحركة ، أو تغيير حالة الجسم المتحرك بزيادة السرعة التي يتحرك بها ، أو تغيير مسار أو اتجاه حركة الجسم ، أو العكس بتغيير حالة الجسم من الحركة إلى السكون ، أي أننا يمكننا أن نستنتج من ذلك أن القوة هي التي تغير حالة الجسم الأساسية ، حيث تبقى الأجسام بحالتها الأساسية ما لم تأتي قوة لتؤثر عليها ، وفي الفيزياء تكون القوة هي التأثير الذي يدفع الجسم أو يجذبه مما يؤدي لتولد الحركة .

انواع القوى في الطبيعة

في الطبيعة من حولنا هناك 4 أنواع من القوى الأساسية التي تحكم كل ما في الكون ، بدءا من الذرة وحتى أكبر شيء في الكون ، وهذه القوة هي المسيطرة على تفاعل الجسيمات الأولية ، ولا يمكن التعبير عن هذه القوى باستخدام غيرها من القوى أو التفاعلات ، وهذه القوى هي :

قوة الجاذبية ( Gravitational Force )

بداية اكتشاف الجاذبية الأرضية كان على يد العالم نيوتن حسب قصة سقوط التفاحة الشهيرة ، عندما كان يجلس أسفل شجرة وسقطت تفاحة على رأسه ، فأخذ يفكر ويفكر حتى استنتج أن هناك قوة جذب تربط بين الأرض والتفاحة ، فكلاهما يجذب الآخر إليه ونستطيع رؤية قوة جذب الأرض للتفاحة بسقوطها ، ولكن لا يمكننا الشعور بقوة جذب التفاحة للأرض ، لأننا لا نشعر بحركة الأرض نحو التفاحة ، واستمر نيوتن في حيرته بشأن طبيعة قوة الجذب ، وكل العلماء من بعده لم يجدوا إجابة له ، إلا العالم ألبرت أينشتين الذي استطاع تفسير هذه الظاهرة ، حيث جمع بين أبعاد الفضاء والبعد الزمني فيما أطلق عليه اسم الزمكان ، وأشار إلى أن الزمكان هو ما يصدر قوة الجاذبية التي نشعر بها ، وقد تم تسمية هذه النظرية باسم نظرية النسبية العامة .

وتتناسب قوة الجاذبية تناسبا طرديا مع كتلة الجسم ، حيث أن قوة الجذب تزداد بزيادة كتلة الجسم ، وتتناسب قوة الجاذبية الأرضية عكسيا مع المسافة بينها وبين الجسم ، حيث تقل قوة الجاذبية كلما زادت المسافة بين الأجسام المتجاذبة ، ولا تقتصر قوة الجاذبية على الجاذبية الأرضية فقط ، بل إنها تشمل جميع العناصر والموجودات في الكون ، فهناك قوة جذب بين الأجرام السماوية وبعضها ، كما أن الأجسام القريبة من بعضها يوجد بينها قوة جذب ، ولكنها قوة جذب لا يمكن ملاحظتها لأنها تعد قوة جذب ضعيفة .

القوة الكهرومغناطيسية ( Electromagnetic Force )

يرجع اكتشاف القوة الكهرومغناطيسية إلى العالم الاسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل ، حيث قام بالجمع بين كلا القوتين المغناطيسية والكهربية في قوة واحدة أسماها القوة الكهرومغناطيسية ، وهي عبارة عن قوة تجاذب وتنافر بين الأقطاب المغناطيسية أو الشحنات الكهربية ، وقام بوضع أربعة معادلات للقوة الكهروماغناطيسية ، والتي ساعدت العلماء في مجالات التكنولوجيا والطب والاتصال ، وتكون القوة الكهروماغناطيسية إما قوة جذب بين الشحنات المختلفة السالبة والموجبة ، أو قوة تنافر بين الشحنات المتماثلة .

القوة النووية الكبرى أو الشديدة ( Strong Nuclear Force )

كل نوى الذرات فيما عدا نواة ذرة الهيدروجين تشتمل على أكثر من بروتون ، ولكن نظرا لأن الشحنات المتماثلة يحدث بينها تنافر ، في حالة عدم وجود قوى أخرى تعمل على حفظ تماسك البروتونات وتقاربها في النواة ، فسوف ينتج عن هذا التنافر الكهربي تحلل وتفكك في الذرة ، مما يؤدي لتناثر البروتونات بعيدا عن النواة ، لذا تتواجد القوة النووية الشديدة أو الكبرى للحفاظ على تماسك نواة الذرة ، والسبب في قدرتها على حفظ تماسك البروتونات في نواة الذرة ، هي أنها ذات قوة أكبر من القوة الكهرومغناطيسية .

القوة النووية الصغرى أو الضعيفة ( Weak Nuclear Force )

هي القوة المسئولة عن النشاط الإشعاعي في الذرة ، فعندما يحدث تحلل للنيوترون عديم الشحنة ، فيتفكك إلى إلكترون وبروتون ونيترون مضاد ، تحتفظ النواة بالبروتون فيها ، وترسل الإلكترون والنيوترون المضاد في صورة أشعة ، وبرغم ضعف هذه القوة إلا أنها أقوى من قوة الجاذبية ، ولكن مقارنة بينها وبين القوة الكهرومغناطيسية نجد القوة الكهروماغناطيسية تفوقها في القوة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى