حيوان اللاما

ظهر حيوان اللاما منذ أربعون مليون عاما في قارة أمريكا الشمالية ، وهاجر إلى القارة الأمريكية الجنوبية منذ ثلاثة مليون عاما ، وينتمي حيوان اللاما إلى الإبل ( الجمال ) ، ويعتبر من الحيوانات الاجتماعية التي تعيش وسط القطيع ، وأول من قام باستخدامه هم الهنود الذين عاشوا في المرتفعات منذ خمسة آلاف عاما مضت ، وأيضا يتميز اللاما بأنه يمتلك ذيل قصير وأقدامه ضئيلة ولديه آذان طويلة منحنية نحو الداخل ، كما أنه يمتاز بصوفه الناعم الطويل باختلاف باقي الإبل ، ولكنه يختلف عن الإبل بعدم وجود سنام لديه .

حيوان اللاما وفوائده للانسان

وجد العلماء والباحثين الكثير من الفوائد التي يحصل عليها الإنسان عن طريق حيوان اللاما كما يلي :

توصلت العديد من الدراسات العلمية أنه يوجد ما يسمى بـ ( البروتينا ) ، مادة تنتجها حيوانات اللاما وأيضا الجمال تساعد على تطوير لقاح يحارب الأنفلونزا لفترات طويلة ، كما وجد العلماء أن دماء اللاما أيضا تحتوي على أجسام مضادة تستطيع محاربة كافة أنواع الأنفلونزا حتى الأوبئة التي ظهرت حديثا ، والتي يمكن تطويرها لتستخدم كدواء فعال لذلك المرض .

أيضا كشفت الكثير من الدراسات الحديثة والتي نشرتها المكتبة العامة في علوم مسببات الأمراض أن حيوان اللاما قد ينقذ البشرية ويقوم بمحاربة فيروس الإيدز ، فقد قام العلماء بحقن حيوان اللاما بفيروس الإيدز ( نقص المناعة البشرية ) لاختبار مدى استجابة مناعة هذا الحيوان صاحب الشكل الفريد من نوعه ، ووجد هؤلاء العلماء أن جسم اللاما أنتج أربعة أنواع من الأجسام المضادة المميزة والتي لديها القدرة والكفاءة على محاربة الجزيئات الفيروسية المسؤولة عن نقص المناعة البشرية ، ومنعها من اختراق كرات الدم البيضاء ، وقد ظهرت نتيجة ناجحة جدا في القضاء على سلالة واحدة من السلالات الستون المختلفة لفيروس الإيدز .

بالإضافة إلى أنه وجد ميزة أخرى لحيوان اللاما في ألمانيا ، حيث قام هذا الحيوان اللطيف بتغيير ملموس في ألمانيا ، وأطلق عليه مسمى ( اللاما للعلاج النفسي ) ، حيث أنه يقوم بمساعدة المريض عاطفيا واجتماعيا بواسطة عناقه وملامسة ظهره الناعم الملمس يجعل الحياة أكثر إشراقا وتفاؤلا .

تنتج اللاما الحليب لإطعام أطفالها مثل جميع الثدييات والذي يعرف باسم ( كرياس ) ، ولكن وجد أن حليب اللاما يحتوي على نسبة بروتين أكبر من الذي ينتجه كل من البقر والماعز ، أيضا يحتوي حليب اللاما على كميات أكبر من الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم مقارنة بالبقر والماعز والذي يفيد الإنسان ، ولكن على الرغم من ذلك لا يمكن الاستغناء عن حليب البقر والماعز كمصدر أساسي للإنسان ، نظرا لصغر حجم اللاما وانخفاض معدلات إنتاجها للحليب .

وجد أيضا في دولة أمريكا أن حيوان اللاما أقوى بكثير من الكلاب والخيول وأن اللاما هو المنافس الأول لهم في مجال عملهم ، حيث يمكن تدريب اللاما على حراسة قطيع من الأغنام والماشية خلال عدة ساعات قليلة ، أما كلاب الحراسة فتحتاج إلى عدة أشهر لتتعلم ذلك ، وكذلك يمكن لكلب الحراسة أن يطارد كلب بري أو اثنين فقط ولكن ، لا يستطيع مواجهة مجموعة منهم إذا قاموا بالهجوم على القطيع الذي يحرسه ، بل في الأغلب يصبح هو الضحية ، أما اللاما يقوم بتخويف كلاب البرية بحركاته وهجماته ويقوم بضربهم بحوافره الأمامية فيفرون حتى لا يتعرضوا للقتل .

كذلك تدخل اللاما من أهم الاستثمارات الجيدة للإنسان وجني المال ، حيث يبلغ السعر الأدنى للأنثى حوالى 3500 دولارا ، لكن معدل السعر الأصلي لها يصل إلى 15 ألف دولارا ، أما الذكر فيبلغ السعر الأدنى له حوالى 700 دولارا ، مع أن معدل سعره الأصلي يصل إلى 11 ألف دولارا ، أيضا يمكن جني المال عن طريق بيع صوف اللاما فيتراوح سعره من 60 إلى 600 دولار في العام الواحد على حسب نوعه .

الفرق بين اللاما والالبكة

ينتمي كل من اللاما والألبكة إلى نفس عائلة الإبل ، وعلى الرغم من ذلك فإن سلالتهم تختلف تماما في كثير من الجوانب ، فهناك فرق كبير بين اللاما والألبكة في الوزن والطول ، فتجد أن اللاما أكبر من الألبكة ، حيث يبلغ وزن الألبكة من 100 إلى 180 رطلا أما وزن اللاما فيبلغ من 250 إلى 450 رطلا ، ويبلغ طول الألبكة 5 أقدام في حين يبلغ طول اللاما 6 أقدام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى