قصة عن الرفق وعدم ايذاء الاطفال الاخرين

قصة عن الرفق وعدم ايذاء الأطفال على الأمهات والأباء اختيار بعض القصص التي تحث على الرفق واللين وحسن التعامل مع الأخرين من خلال هذه القصص الهادفة ، ليقوم الأطفال بتطبيق هذه السمات ، وأن يكون الأهل قدوة لأبنائهم في كل تصرفاتهم .

كيفية الرفق بالاطفال

الرفق هو حسن المعاملة واللين مع جميع الأشخاص ، وعلى الأهل تجنب القسوة والعنف وما يحض عليها ، كي تكون نفسية الأطفال جيدة ، ولكي تنمو معهم السمات السلوكية المميزة التي تجعلهم جيل سوي .

قصة عن الرفق بالاطفال

كان هناك صحابي يُسمى أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه ، وكان له أخ صغير عمره أقل من 3 سنوات ، وخلال سير رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهده يبكي ، وبيده عصفور صغير فتوجه إليه الرسول ، وسأله عن العصفور ، فأجاب العصفور مريض ، وبعد عده أيام، ذهب الرسول عليه الصلاة والسلام  لزيارته ، وسأله عن العصفور، فبكى الصبي في حضن النبي عليه الصلاة والسلام ، وأبلغه بموت العصفور ، فحزن الرسول ، وواسى الطفل ، حيث أنه كان يحب الأطفال ويرحمهم ، وقد قدر حزن الطفل بسبب وفاة العصفور .

قصة عن عدم ايذاء الاخرين

يحكى أنه ذات يوم كان هناك طفل صغير يسمى مالك ، ولكنه للأسف لم يكن طفلا ودودا ، فقد كان ذو بنية قوية وكان دائم التنمر على زملائه وذلك لأنه كان يرى أنه أقوى منهم ، وبسبب ذلك كان جميع زملائه يكرهونه ، وذات يوم وهو عائد بدراجته إلى المنزل اصطدم بشجرة ، فسقط على الأرض وأصيب في ساقه وأخذ يصرخ .

وقد مر به بعض زملائه ، فبدوأ يضحكون ويسخروا منه لأنه كان يؤذيهم في السابق ، إلا ولد واحد يسمى أنس ، فقد طلب منهم أن يكفوا عن الضحك لأنه في النهاية زميلهم ويجب أن يساعدوه في كل الأحوال ، وركض نحو زميله وساعده على النهوض بالرغم من أنه كان يؤذيه ، وظل معه حتى وصل إلى منزله ، عندها شعر مالك أنه كان مخطيء وأن سلوكه السيء كان السبب في كره الأخرين له وأن عليه أن يتغير للأفضل .

قصة الخياط الفقير

وهذه القصة تحمل الكثير من المعاني الجميلة والعبرة، فيحكى أن هناك رجل فقير كان يعمل خياطا للملابس ، ولكنه فقير جدًا ، وفي يوم من الأيام أثناء عودته للمنزل سمع صوت طفل يبكي ، فسأله عن سبب بكاءه ، فأبلغه الطفل أنه لا يعرف أي شيء ولا يعرف من يكون وأين هو ، فأخذ الطفل معه وقرر أن يجعله من أبناءه ، وفكر أن يعلمه مهنته ، وجعله مساعدًا له .

وذات يوم أثناء عودتهم إلى البيت بعد العمل شاهدهم جنود الملك ، فتوجهوا للرجل وأشاروا إلى أن هذا الطفل هو ابن الملك ، وقدتاه من والده وأنهم يبحثون عنه منذ مدة طويلة ، فأخذوا الرجل إلى قصر الملك ، وبدأ ابن الملك في التذكر، ولكنه لم ينسى عطف الرجل ومساعدته له ، وطلب من والده الملك مكافئة الرجل الخياط على ما قدمه من معروف .

صور من رحمة الرسول وعطفه على الصغار

كان الرسول صلى الله عليه وسلم، يعطف على الأطفال ، وكان يضمهم ويحن عليهم ويلاعبهم ، وقد قام الرسول بذلك مع عبد الله بن الزبير ، وقد رأى أعرابي رحمه الرسول وتقبيله للحسن والحسين رضي الله عنهما ، فتعجب ، وسأله هل تقبلون صغاركم ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ” أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة ” .

كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل للصلاة وسمع صغيرًا يبكي ، خفف من الصلاة وقد ورد عن الرسول حديث شريف مفاده أنه يريد أن يطيل في الصلاة ، ولكنه عندما يسمع بكاء الأطفال يكره أن يشق على والدة الطفل فيقصر من صلاته.

وهكذا من خلال هذه القصص الجميلة رأينا رحمه الرسول وعطفه على الأطفال ، فمن لا يرحم لا يُرحم ، والعطف على الصغار سمة من سمات الرحماء ، التي تنم عن حسن التربية وعن الصفات الجيدة ، فالراحمون يرحمهم الرحمن فعلموا أبنائكم الرحمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى