الشعر النبطي

الشعر النبطي هو أحد الفنون الشعبية الأدبية التي تنتشر بشكل كبير في الجزيرة العربية ، ويقوم بتأليفه وإلقائه على الناس نخبة من أبرع الشعراء بمنطقة الخليج العربي وبلاد سوريا والعراق ، ويعتبر من الفنون الدارجة الخاصة بالبيئة المحلية ، وهو يعتمد بشكل كبير على وجود التفاعل والقابلية ما بين الشخص المتلقي والشاعر الذي يلقي القصيدة ، ويعمل على مخاطبة الجماهير والعواطف الشعبية من خلال سهولة وجزالة ألفاظه وبساطتها ، مما يجعل العامة يتذوقون هذا النوع من الشعر ، وخاصة مع رغبتهم في البعد عن الشعر التقليدي ، الذي يستخدم اللغة العربية الفصحى ، التي تكون صعبة في مفرداتها ومعانيها في بعض الأحيان .

تعريف الشعر النبطي

يتم نظم الشعر النبطي من خلال اللهجات الخاصة بشبه جزيرة العرب والدول المجاورة لها ، ويُعرف بشكل كبير بدولة الكويت والمملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج العربي ، وكذلك أهل البادية بدولة فلسطين ، وسوريا ، والعراق ، والأردن .

لقد كانت بداية الشعر النبطي مع اتساع الفتوحات الإسلامية والاختلاط مع العديد من الدول ، وانتشار اللغات الأعجمية وظهور ألحان كلامية مختلفة ، وكان يسمى هذا النوع من الشعر بالأصمعيات ببلاد المغرب ، وفي المشرق كان يُسمى بالشعر البدوي ، حيث كان يتم استخدام بعض الألحان البسيطة في نظمه .

بحور الشعر النبطي

البحر المسحوب

ويتم استخدام هذ النوع بشكل كبير في الأيام الحالية لأنه من البحور الخفيفة والسهلة في التفاعيل ، كما يتميز بسلاسته ومنه قول الشاعر ، ( أنا حبيبي بسمته تخجل الضيّ.. يكسف سنا بدر الدجى من جبينه ) .

البحر الصخرِي

سبب تسميته بذلك الاسم هم قبيلة بنو صخر ، ويتميز بنبرته الحزينة ومنه قول الشاعر ( غريب الدار ومناي التسلي …أسلي خاطري عن حب خلي ) .

كما يلتقي هذا البحر مع البحر الوافر ، ويتم النظم كثيراً عليه في الماضي والحاضر ومنه قول الشاعر :

حبيبي بالعفو أرجو شمولي   سجين وبالعدل اطلق وثاقي

كلامٍ لفّقه شخصٍ فضولي   على شخصي ترى محض اختلاقي

البحر الهجيني

ويعتبر من البحور المشهورة بشكل كبير ، كما يكثر استخدامه بدول الخليج ويتميز بسرعة إيقاعه ، وقد أُطلق عليه هذا الاسم للعلاقة بين الإيقاع وطريقة سير الجِمال ، ومنه قول الشاعر :

 قصيدتي لا غدى ضيي    شحيح وارتبكت ايديني

وتعثرت بي خطاويي       ولا عاد رايي يقديني

وصرت أطلب              الصاحب يعيي

البحر الحداء

وهو من البحور القصيرة في فقراتها ، كما أنه سريع في نغماته وأبياته قليلة ومنه قول الشاعر :

يا بوهلال ليتك تشوف   حطوني العسكر نظام

يقودني مثل الخروف   العسكري ولد الحرام .

البحر العرضة

وهو من الألوان الجماعية والحماسية للشعر ، ويتم غنائه ضمن مجموعات ، وله اسم أخر وهو الحربي ومثاله قول الشاعر :

والله ياللي منتوي حربنا ما يليق         واللي زبنا ننثني دونه وعينه ماتنام

واللي قعد عن لابته لا تجعلونه رفيق   خله مع الخفرات خدامٍ لسمر اللثام

افضل قصائد الشعر النبطي

قصيدة فتاة الحي وهي :

تقول فتاةُ الحيِّ سعدى وهاضها

لها في ظعون الباكرين عويل

أيا سائلي عن قبر الزَّناتي خليفة

خذِ النَّعتَ منِّي لا تكون هبيل

تراه العوالي الواردات وفوقه

منَ الرَّبط عيساوي بناه طويل

أراه يميل الغور من سائر النَّقا

به الوادي شَرْقِي واليراع دليل

أيا لهف كبْدي على الزناتي خليفة

وقد كان لاعْقابِ الجياد سليل

قتيل فتى الهيجا ذياب بن غانم

جراحُهْ كأفواه المزاد تَسيل

فيا جارنا ماتَ الزَّناتي خليفةٌ

فلا ترحَل الَّا أن يريدَ رحيل

قصيدة النشيد:

ناديد لهم باب النَّشيد

تفتَّح واستحلُّوا مغلقاتِهْ

الأخطل والفرزْدق مع جريرٍ

والأعشى والذي سوَّى سواتِهْ

وابن ثابت وأبي سلمى زهير

وعمرٍو والضليلِ ومبكياتِهْ

وعنتر مَن هوى عبلةْ وقيس

هوى ليلى مسوِّي بهْ شراتِهْ

وذي الرمة والأقرع مع جميل

ومن قولهْ تسبَّب في وفاتِهْ

وبشار بن بردٍ والمهلهلْ

ومَن سمي الفحل بمقدماته

وحاتم والنوابغ وابن حلزهْ

وطرفة واطراف المعاني طراته

وأنا قصدي هو الشِّعر الفصيح

لهم فضْلُ القديمِ وسابقاتِه

وكذلك:

ياالظما ..ماوردتك عن قناعه …

وانت مالك أمان .. ولاشريعه…

مااكذب من السراب إلا اتّباعه …

ولا اصعب من الفراق إلا ..القطيعه…

مامضى مِنكْ ياصعب .. انتزاعه …

من جروح  تموت .. ولاتذيعه…

بين رغبة حضورك.. وامتناعه ..

جيت اجامل “غيابك” في صنيعه !!!!…

وشاعرك.. لا تناسى. ياضياعه …

كن طيفك – محرّم – ما يطيعه….

قصيدة الرجل :

وش يذبح الرجل غير الخوف والحاجه …

لا صار في موقفن محرج ومحتاجي …

حتى زمانه عقد له طارف حجاجه …

لو يعتدل يوم باق العام منعاجي …

لاشب ناره هواه يطفي سراجه …

وليا لقا درب ما يفرح بمخراجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى