الفرق بين الحب والاعجاب

لا يستطيع البعض التفرقة بين الحب والإعجاب حيث أن الخط الفاصل بينهما دقيق للغاية ، وفي الواقع من الشائع جداً الخلط بين هذه المشاعر وبعضها البعض  وذلك لأن هذه المشاعر ديناميكية معقدة ، فيمكننا أن نعجب بشخص ما دون أن نحبه ومع ذلك ، لا يمكننا حب شخص ما عندما لا نعجب به في نفس الوقت .

الفرق بين الحب والاعجاب في علم النفس

ذكر علماء النفس أن الإعجاب غالبًا ما يكون العنصر المفقود والذي يكون مقدمة للحب ، فعندما يتم الإعجاب بين شخصين ، فأنهما يحترمان بعضهما البعض ، فالإعجاب هو مسألة شخصية جدا ، وهو مقدمة للحب أو أحد درجات الحب الأولى  .

أما بالنسبة  للحب فهو تجربة ذاتية ، وهو يختلف اختلافًا كبيرًا بين الأفراد ، حيث أنه لا يتشابه بين فرد وأخر ، وإنه نوع من التغيير في واقع المرء لكيفية إدراكه وتفسيره للعالم المحيط به ، وكذلك علاقته به ، إنه ينطوي على الأفكار ، والمعتقدات ، والعواطف الشديدة ، فالحب هو ما يسمح بالاتصال بين شخصين .

الفرق بين الحب والاعجاب والتعود

عندما يتعلق الأمر بالعواطف التي تنطوي عليها العلاقات بين الرجل والمرأة ، هناك الكثير من المناطق المشوشة التي لا تظهر بوضوح ، على الرغم من أن بعضها عادة ما يتم تعريفه بوضوح مثال الحب ، والإعجاب ، والتعود ، فمعظم الرجال والنساء الذين هم في علاقة جديدة إلى حد ما يترددون عادة في التعبير عن مشاعرهم ، لذلك بدلاً من قولهم : ” أنا أحبك” ، بشكل مباشر يقولون : ” أنا معجب بك ” .

فالفرق بين الحب وما شابه له تدل على عمق العلاقة وعمق المشاعر تجاه شخص ما ، وقد يمنح الإعجاب هذا الشعور الدافئ والحب في الداخل ، ولكنه في الغالب يكون سطحي ، أما الحب من ناحية أخرى ينطوي على مشاعر عميقة ومعقدة ، مما يجعلها واحدة من أعظم المشاعر التي يشعر بها الشخص في حياته ، فحب شخص ما يعني أنه كل شيء بالنسبة للشخص الذي يحبه .

أما عن التعود فهو شبيه بالتكيف الحسي مع شخص ما أو أي شيء مهما كان ، ومن الأمثلة على ذلك المشي إلى غرفة يوجد ضوء أحمر مضيء وساطع ،  ففي البداية ، يمثل الضوء الأحمر نقطة اهتمام واضحة ، لكن بعد فترة من الوقت تتلاشى الأهمية  فبمجرد أن يفهم الدماغ أن الحافز موجود ولا يتغير ، فإنه يتوقف عن الاهتمام به ، وهذا هو التعود .

كيف يتحول الاعجاب الى حب

أنه كلما كان هناك حب هناك إعجاب أيضًا ، وبهذه الطريقة  يسير الحب والإعجاب جنبًا إلى جنب ، ومع ذلك لا يحدث نفس الشيء عندما نقوم بعكس الاثنين ، وهذا يعني أن الفرد لست مضطرًا إلى حب شخص ما من أجل الإعجاب به ، ، ولقد ذهب البعض إلى حد القول بأنه بدون الإعجاب المتبادل ، لا يمكن للحب الوصول إلى ما يسميه البعض بالحب الأبدي ، وبدون الإعجاب المتبادل ، لن يكون الحبيبين قادرين على تحديد المسافة  بينهما مما يجعلهما يكلان من بعضهما البعض ، ويفقدان معنى الحب مع مرور الوقت ، وسوف لا يتردد العقل في نهاية المطاف على كسر الرابطة التي أنشأها الاثنان على مر السنين ، فلسوء الحظ  الإعجاب وحده لا يكفي لإبقاء الحب حياً إلى أجل غير مسمى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى