حكم اقتناء الكلاب

يحب بعض الناس الكلاب ويذهبون لتربيتها في المنزل ، أو خارج المنزل في حديقة ، أو مزرعة يملكونها ، أو حتى حظيرة لتربية الماشية ، وبما أن الإسلام دين يحث بشكل متواصل ودائم على مواظبة الطهارة والاغتسال الدائمين بالتزامن مع تنقية النفس ذاتها بالالتزام بالخلق الحميد ، والمبادئ السامية والبعد كل البعد عن الفاحشة والمنكرات ، وقد حدد كل المذاهب الأربعة حدود تعامل المسلم مع الكلب .

هل الكلب نجس 

إن المذهبين الشافعي والحنبلي قررا أن الكلب عينيه فقط نجستين ، أما المذهب الحنفي فيرى أن لعاب وبول وجميع وإفرازاته نجسه ، والمذهب المالكي قال أن الكلب طهور ولكن غسل الإناء الذي يأكل منه الكلب ست مرات ثم غسله مرة واحدة بالتراب كنوع من التعبد ، ولكي يبعد الناس من الوقوع في الحيرة في تعاملهم مع الكلاب ذهب البعض للقول بنجاسة الكلب ككل ، وذلك وفقا لما جاء عن النبي المصطفى صل الله عليه وسلم لما أكد على ضرورة غسل مكان الذي تدنس من الكلب ستة مرات بالماء ومرة بالتراب أو تنظيفه بماء خلط بالتراب .

حكم اقتناء الكلاب

حرم الإسلام كليا ومطلقا تناول لحم الكلب مهما حصل ، وفقا لما ورد عن النبي صل الله عليه وسلم حين قال : ( كل ذي ناب من السباع ، فأكله حرام ) ، ولقد اختلف العلماء في أمر وقف الكلب أي حبس الكلب على أنه ملك لله تعالى ويستفيد منه الناس ، فالمذهب الحنبلي قال بعدم جواز ذلك مطلقا ، والمذهب المالكي أجاز هذا الأمر ، أما المذهب الشافعي فقال بضرورة جواز وقف الكلب الذي يمكن أن يتعلم بسهولة ويسر أمور الحراسة أو متعلم في الأصل  .

أختلف الناس في حكم اقتناء الكلاب ، لكن ذهب البعض في أن الحكم يختلف على حسب سبب التملك ذاته سواء كان للملكية فقط ، أو للصيد أو للحراسة ، ولقد قال النبي صل الله عليه وسلم حين قال : (من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط ) ، وقد روي هذا الحديث الصحيح في صحيح البخاري ومسلم .

أجاز الدين الإسلامي السماح بتدريب الكلب وتعليمه عند جلبه لغرض الصيد وهذا شرطا ضروريا لاقتناء الكلب ، فقد فرض الله تعالى ورسوله عقابا ، لمن يمتلك كلبا دون سبب وجيه مقنع بنقص حسنات من حسناته وأجره ، وبهذا يكون مقتني الكلب بدون سبب وجيه كمن فعل الفاحشة أو ارتكب الإثم .

وفي النهاية فعن حكم اقتناء الكلب بوجه عام فقد أختلف الفقهاء كثيرا في هذه المسألة بالتحديد فقد ذهب البعض لحرمة حكم اقتناء الكلاب لأمر غير الصيد والحراسة ، ورأى آخرون جواز حكم اقتناء الكلاب لحراسة المنازل لأن في ذلك منفعة ، ورأى البعض أن الأولوية يجب أن تكون للمنازل وليس للحقول أو الصيد فقط ، والعلماء الذين أجازوا اقتناء الكلاب ابن عثيمين والنووي وقالوا أن سبب إيجازهم لهذه المسألة لأنه يجب على المسلم أن يحفظ نفسه ويدفع عنها الأضرار .

ولاقتناء الكلاب فوائد منها : خفض نسبة الإصابة بالأكزيما ( الحساسية ) فقد أثبت الدراسات أن الأطفال الذين يتعاملون مع الكلاب أقل احتمالية الإصابة بالأكزيما مدام لا يعانون من الربو ، تربية الكلاب تقلل إصابة الإنسان بالحالة النفسية السيئة والاكتئاب ، فتربية الكلاب تقلل الوحدة المسببة للاكتئاب بشكل رئيسي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى