اعراض الرحم المقلوب

الرحم المقلوب هو حدوث ميل في الرحم إلى الخلف بدلا من الاتجاه الطبيعي لميل الرحم إلى الأمام ، ولذلك فإن هذا المصطلح لا يتميز بالدقة ، حيث أن مصطلح الرحم المائل هو الأكثر دقة ، في الكثير من الحالات تكون مشكلة الرحم المائل أو المقلوب هي عيب خلقي تولد به المرأة ، وفي حالات أخرى قد يميل الرحم بسبب ولادة سابقة ، وبشكل عام فإن ميل الرحم بدرجة بسيطة ليس له خطورة ، أما الميل الشديد للرحم فقد يكون بحاجة إلى العلاج .

هل الرحم المقلوب يمنع الحمل

في أغلب حالات الرحم المقلوب لا تتأثر قدرة المرأة على الحمل والإنجاب ، إلا إذا كان انقلاب الرحم متعلق بمشكلة أخرى في الرحم ، ففي هذه الحالة تتأثر قدرة المرأة على الحمل ، وذلك في بعض الحالات المصابة بالتهابات شديدة في الحوض ، أو وجود ورم ليفي في الرحم أو إذا كانت المرأة تعاني من بطانة الرحم المهاجرة ، وبعض هذه المشكلات من الممكن علاجها ومن ثم تستعيد المرأة قدرتها على الحمل ، كمشكلة الالتهابات في الحوض التي تحتاج إلى مجموعة من الأدوية بما فيها المضادات الحيوية القوية ، وكذلك من الممكن علاج مشكلات الرحم كالأورام الليفية أو بطانة الرحم المهاجرة عن طريق العمليات الجراحية ، ولكن عندما تفشل جميع الطرق العلاجية يمكن اللجوء لتقنية التلقيح الصناعي من أجل الحمل .

طريقة حمل الرحم المقلوب

كما ذكرنا مسبقا أن المرأة التي تعاني من انقلاب الرحم يمكنها الحمل بشكل طبيعي دون مشكلات ، ومع هذا فإن حمل المرأة ذات الرحم المقلوب قد يختلف قليلا في بعض اعراض الحمل ، فمن الطبيعي أن تعاني الحامل من كثرة التبول في فترة الحمل ، ولكن بالنسبة للحامل التي تعاني من الرحم المقلوب ، تتضاعف لديها هذه المشكلة ، وذلك لأن ميل الرحم يتسبب في ضغط إضافي ومضاعف على المثانة ، فنتيجة لذلك تصاب الحامل بسلس البول ، ولكن في بعض الحالات يحدث العكس حيث يتسبب ميل الرحم في إصابة الحامل بصعوبة في التبول .

كما أن آلام الظهر الشديدة تعد من الأعراض الأخرى الإضافية التي تحدث للحامل التي تعاني من ميل الرحم ، حيث يزداد لديها ألم الظهر عن الألم الطبيعي للحوامل ، وكذلك فمن المشكلات التي تتعرض لها الحامل التي تعاني من الرحم المقلوب هي تعذر رؤية الرحم بالسونار ، فأحيانا يضطر الطبيب للجوء إلى السونار المهبلي أو فحص الرحم بالموجات فوق الصوتية وهو غير معتاد في الحمل ، وفي أغلب حالات الرحم المقلوب مع تمدد الرحم نتيجة لنمو الجنين يعود الرحم لمكانه الطبيعي ، أي أن ميل الرحم يعالج بشكل تلقائي مع تقدم الحمل ، ولكن في حالات نادرة يستمر الوضع كما هو عليه ولا يرجع الرحم لوضعه ، وهذا يؤدي لالتصاق الرحم الذي يعرض المرأة الحامل لخطر الإجهاض أحيانا .

اعراض الرحم المقلوب

يوجد مجموعة من الأعراض التي تشير إلى ميل الرحم أو الرحم المقلوب ، ومن أهم هذه الأعراض آلام الظهر المبرحة والتي تحدث نتيجة الشد الذي يقع على أربطة الرحم ، وكذلك تأخر الحمل وذلك عندما يرتبط الرحم المقلوب بمشاكل أخرى كوجود الالتصاقات في بطانة الرحم ، ومن أعراض الرحم المقلوب كذلك الشعور بالألم في الحوض وبداخل الرحم ، وذلك أثناء فترة الطمث وأيضا أثناء العلاقة الحميمة .

الرحم المقلوب والولادة

عادة لا يتسبب الرحم المقلوب في مشكلات للمرأة أثناء عملية الولادة ، والسبب الرئيسي في ذلك أن أغلب حالات الرحم المقلوب تعالج تلقائيا بعد الشهر الثالث للحمل مثلما ذكرنا في السابق ، وبالتالي تمر باقي فترة الحمل بسلام ، وعلاوة على ذلك فإن الرحم المقلوب لا يضر الجنين مطلقا ، حيث أن الجنين موجود بداخل كيس الحمل الذي يحميه ، فيستطيع الجنين أن ينمو نموا طبيعيا دون مشكلات ، ولكن في حالات نادرة وقليلة قد يؤدي ميل الرحم إلى الولادة المبكرة قبل الشهر التاسع .

علاج الرحم المقلوب

من أهم الخيارات لعلاج الرحم المقلوب استخدام بعض التحاميل المهبلية المخصصة أو اللجوء للحلقات الداعمة ، أو عن طريق ممارسة بعض التمارين الرياضية المخصصة لمثل هذه الحالات ، وهناك خيار آخر وهو إجراء عملية جراحية بالمنظار ، من خلال المهبل أو البطن في الحالات الشديدة التي تحتاج للتدخل الجراحي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى