كريستوفر كولومبوس

كان كولومبوس وهو المعروف باسم مكتشف الأمريكيتين ، يحاول في الواقع العثور على ممر بحري باتجاه الغرب إلى الشرق عندما وصل العالم الجديد في عام 1492 م ، وكان هذا الاكتشاف غير المقصود هو تغيير في مجرى تاريخ العالم .

من هو كريستوفر كولومبوس

وُلد كريستوفر كولومبوس في مدينة جنوة في إيطاليا في عام 1451 م ، وكان والده تاجرًا صغيرًا ، وفي العشرينات من عمره  انتقل إلى لشبونة في البرتغال ، ثم اتجه إلى إسبانيا ، والتي ظلت قاعدة منزله طوال حياته ، اتجه إلى البحر عندما كان مراهقًا ، وشارك في العديد من الرحلات التجارية في البحر المتوسط ​​وبحر إيجة ، وكانت إحدى هذه الرحلات إلى جزيرة خيوس في اليونان ، مما جعله قريبا إلى آسيا ، ثم بدأ رحلاته الاستكشافية حيث قام بين عامي 1492 و 1504 م بأربع رحلات إلى منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية ، ونُسب إليه الفضل في اكتشاف الأمريكتين .

رحلات كريستوفر كولومبوس واكتشاف الامريكتين

 في بداية رحلاته حاول كريستوفر الحصول على رعاية ملكية لرحلة تتجه من الغرب إلى الشرق أو ما عرف بمشروع جزر الهند ، وعندما فشلت كل مساعيه للحصول على الدعم  هذا ، اتجه كولومبوس إلى إسبانيا من أجل الفوز بدعم لمشروعه ،  وأخيرًا وافق الملك فرديناند والملكة إيزابيلا على رعاية رحلاته ودعمها  ، وفي 3 أغسطس 1492 م قاد كولومبوس سفنه الثلاث – نينا ، وبينتا ، وسانتا ماريا من ميناء بالوس الإسباني وكان هدفه الإبحار غربًا حتى يصل إلى آسيا ( جزر الهند ) ، حيث كانت ثروات الذهب ،  واللؤلؤ ، والتوابل .

بعد عشرة أسابيع من السير في البحر شاهد كريستوفر الأرض ، وفي 12 أكتوبر وضع كولومبوس ومجموعة من رجاله أقدامهم على جزيرة عرفت فيما بعد باسم جزر البهاما اعتقادا منهم أنهم وصلوا إلى جزر الهند ، ثم هبط كولومبوس ورجاله على عدد من الجزر الأخرى في منطقة البحر الكاريبي ، حيث قاموا بزيارة جزر كوبا ( التي كان يعتقد أنها البر الرئيسي للصين ) وهيسبانيولا ( الآن هايتي وجمهورية الدومينيكان ، والتي اعتقد كولومبوس أنها ربما اليابان ) واجتمع مع القادة والسكان الأصليين .

خلال هذا الوقت تم تحطيم سفينة سانتا ماريا بسبب الشعاب المرجانية قبالة ساحل هيسبانيولا ، وتمكن رجال كولومبوس بمساعدة بعض سكان الجزيرة من إنقاذ ما استطاعوا ، وقاموا ببناء مستوطنة فيلا دي لا نافيداد ” كريسماس تاون ” من أخشاب السفينة .

وقد ظل حوالي تسعة وثلاثون رجلاً من رجال كولومبوس لاحتلال المستوطنة وكان مقتنعا أنه بهذا الاكتشاف قد وصل إلى آسيا ثم أبحر بالسفينتين المتبقيتين إلى إسبانيا .

بعد عودته إلى إسبانيا ببضعة أشهر انطلق كولومبوس في رحلة ثانية لكنها في هذه المرة أكبر من الرحلة الأولى ، وعثر على الكثير من الأراضي ،  لكن الأراضي الآسيوية التي كان كولومبوس يهدف إلى الوصول إليها ظلت بعيدة المنال .

بعد إقناع الملك فرديناند بأن رحلات كريستوفر ستجلب له الثروات الوفيرة ، ذهب كولومبوس إلى آخر رحلة له في عام 1502 م ، حيث سافر على طول الساحل الشرقي لأمريكا الوسطى في بحث غير ناجح عن طريق إلى المحيط الهندي ، حيث دمرت عاصفة إحدى سفنه ، وتقطعت بهم السبل في جزيرة كوبا ، وخلال هذا الوقت رفض سكان الجزر ، الذين سئموا من سوء معاملة الأسبان وهوسهم بالذهب  منحهم الطعام ، ثم في نهاية المطاف وصل فريق إنقاذ أرسله حاكم هيسبانيولا الملكي في يوليو ، وتم نقل كولومبوس ورجاله إلى إسبانيا في نوفمبر عام 1504 م .

قام كولومبوس برحلتين أخرتين إلى المناطق المكتشفة حديثًا ، ولكنه عانى من الهزيمة والإذلال على طول الطريق ،  كان الملاح العظيم كولومبوس أقل نجاحًا كمسئول واتهم بسوء الإدارة ، وتوفي في 20 مايو 1506 م كرجل ثري لكنه فاشل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى