الجذور الحرة

كثيراً ما نسمع عن ارتباط ظهور أعراض الشيخوخة بما يسمى الجذور الحرة ، ولكن لا يتم شرح هذا الأمر بشكل واسع ، فيقول الخبراء أن الجذور الحرة هي المسبب الرئيسي للعديد من الأمراض مثل الأمراض السرطانية ، وعلاقة ذلك بمضادات الأكسدة ولكن يجب أن يتم التعرف على تأثير الجذور الحرة بشكل واضح ، بالرغم من تأثيرها على جميع مراحل الأيض عند الإنسان .

ما هي الجذور الحرة

الجذور الحرة هي مجموعة من الالكترونات التي تدور بالغلاف الذري ، أو بالجزيئات بشكل منفرد ، حيث تعمل على ربط الذرات ببعضها من خلال التجاذب فيما بينها ، وبالتالي حدوث تجاذب هذه الذرات ، وعند انقسام الجزيئات الخاصة بالأكسجين وتكون بشكل منفرد ، تظهر  بشكل جذور حرة تدور بشكل غير مستقر للبحث عن بعض الجزيئات ، التي يمكنها الارتباط بها وهو ما يسمى بالإجهاد التأكسدي ، وتكون الخطورة هنا في وصول تلك الذرات الحرة للأكسجين للمادة الوراثية وهي الدي إن إيه ، التي توجد بخلايا الجسم فتقوم بالتأثير على بنائها ، مما يؤدي لإحداث طفرة في الخلية ، ومن ثم تتحول لخلايا مُسببة للأمراض ، مثل الأمراض السرطانية التي تنتج من الخلايا الخبيثة .

مسببات الجذور الحرة

بشكل عام فإن التقدم بالسن يعمل على تعزيز ظهور الجذور الحرة بالجسم ، ولكن هناك بعض الأسباب المؤدية لزيادة معدلات انتشار هذه الجذور الحرة ، وهي الخاصة بطريقة الحياة والنمط الخاص بها ومنها :

  • مزاولة التمارين الرياضية بشكل كبير ، حيث يعمل على تزايد استهلاك مادة الأكسجين الموجودة بالجسم ، مما يساعد على إفراز الجذور الحرة بطريقة زائدة ، ولذلك يجب على من يمارسون الرياضة أن يتناولون الكثير من مضادات التأكسد ، التي تحارب تلك الجذور الحرة .
  • استخدام الحرارة العالية في طهو الطعام يعزز من فرص إفراز الجذور الحرة ، لذلك فمن الأفضل تناول الطعام الذي لا يحتاج للطهو ، وعدم تناول الأغذية المقلية بالزيت على درجات حرارة عالية .
  • الاهتمام بارتداء القناع الواقي عند الحاجة لاستعمال المبيدات الحشرية ، حيث أن التعرض لهذه المبيدات ، يزيد من فرص انتشار الجذور الحرة ، وكذلك حدوث مشكلات البشرة والإصابة بمرض السرطان .
  • التدخين بشكل كبير له تأثير بشكل مباشر في ارتفاع معدلات إنتاج الجذور الحرة بجسم الشخص المدخن .

كل هذه العوامل تؤدي للتعرض للأمراض المختلفة ، مثل القلب ومرض السكري ، والأمراض السرطانية ، التي لها علاقة بما يُطلق عليه الإجهاد التأكسدي .

كيف تعمل الجذور الحرة

تبعاً للكثير من الدراسات والاختبارات بالنسبة لعملية الإجهاد التأكسدي الذي تسببه الجذور الحرة ، فإن الأضرار التي تنتج من هذه الجذور ، تحدث عندما يحدث نوع من العطب بين إنتاج الجذور الحرة وتوافر مضادات التأكسد ، عندما يكون هناك حمية زائدة من الجذور الحرة التي تتحرك بشكل غير مستقر ، والتي لا يمكن السيطرة عليها ففي هذه الحالة ستعمل هذه الجذور على أكسدة الأحماض النووية والبروتينات الخاصة بالخلايا السليمة ، مما يؤدي لحدوث عملية الإجهاد التأكسدي ، من خلال تهيئة الخلايا للمزيد من الأضرار ، ويكون الجسم في حالة توتر بسبب عدم التوازن ما بين مضادات التأكسد والجذور الحرة ، وبالتالي يتم إنتاج الكثير من الجذور الحرة ، وتتعرض الخلايا لما يُطلق عليه الإجهاد التأكسدي ، وظهور هذا التأثير بالنسبة للنشاط الطبيعي للخلايا .

يقوم الجسم بإنتاج الجذور الحرة بشكل داخلي ، كما يساعد على إنتاجها التعرض للتلوث ولضوء الشمس والإفراط في التدخين ، وكذلك التعرض للمواد الكيمائية والإشعاعية ، وبالتالي إنتاج المزيد من تلك الجذور ، وهذا ما نجده عند مرضى السرطان على وجه الخصوص ، بسبب إنتاج هذه الجذور الحرة في أجسادهم بشكل كبير ، كذلك ارتفاع معدلاتها بسبب استخدام العلاج الكيماوي والإشعاعي في علاجهم ، مما يؤدي لزيادة المشكلة لديهم ، وليس هناك دليل واضح على أن المواد المضادة للأكسدة يمكنها معالجة السرطان ، ولكنها يمكن أن تخفف من الجذور الحرة عند هؤلاء المرضى .

كيف اتخلص من الجذور الحرة

لو لاحظنا المواد الإعلانية المختلفة الخاصة بالتخلص من علامات الشيخوخة ، نجد أنها معتمدة على مضادات الأكسدة ضمن مكوناتها ، فمضادات التأكسد هي بعض المواد الكيميائية التي قد تخفف أو تمنع الجذور الحرة ، لأنها يمكنها التبرع بأحد الإلكترونات الخاصة بها ، بدون أن يتحول لجذر حر يمكنه التفاعل مثل الجذور الحرة الأخرى ، بل يمكنها إعطاء واحد من الإلكترونات للجذر الحر ، وبالتالي لا يقوم بالتفاعل ، ولكن مضادات الأكسدة لا يمكنها التوافق مع جميع الجذور الحرة ، وبالتالي من الأفضل الاعتماد على الأنظمة الغذائية ، التي تحتوي على مضادات الأكسدة بشكل طبيعي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى