اسماء اولي العزم من الرسل

بعث الله عز وجل الكثير من الرسل من أجل هداية الناس ، ودعوتهم إلى الإيمان بالله عز وجل وعبادته ، ومن أسماء هؤلاء الرسل سيدنا محمد وسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا إبراهيم ، وسيدنا نوح وهود وسيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وسيدنا آدم ، وغيرهم من الرسل ، وجميعهم مختارون من قبل الله عز وجل الذي أنعم عليهم بالرسالة ، كما أن جميعهم قاموا بالتضحية والصبر من أجل أداء الأمانة التي وكلهم بها الله عز وجل ، ومن بين هؤلاء الرسل مجموعة منهم يعرفون باسم أولي العزم من الرسل .

لماذا سمي اولو العزم بهذا الاسم

سمي أولو العزم بهذا الاسم لأنهم عرفوا بعزيمتهم وإصرارهم وثباتهم وصبرهم العظيم على الأذى من أجل الدعوة إلى الله عز وجل ، فقد قال الله عز وجل : ” فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ” ، وهو بذلك يضرب المثل بهؤلاء الرسل في الصبر والثبات ، وهؤلاء الرسل هم سيدنا محمد الذي أثنى عليه الله عز وجل وعلى أخلاقه حيث قال يخاطبه : ” وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ” .

وقد قال في سيدنا نوح : ” إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ” ، فهو كان كثير العبادة دائما ما يشكر الله على نعمه ، كما أثنى أيضا على سيدنا إبراهيم الذي كان إماما عابدا خاشعا ، وكذلك سيدنا عيسى فقال عنه : ” وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ” ، الذي كان ذو وجاهة ومكانة عظيمة في الحياة الدنيا وفي الآخرة شفيعا ، أما سيدنا موسى فقد قال عنه أيضا : ” وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ” ، أي كان عند الله ذو منزلة عظيمة مشفعا ووجيها .

من هم أولو العزم من الرسل وكم عددهم

عدد أولو العزم من الرسل هم خمسة أنبياء ، والذين قد لاقوا أشد أنواع التعذيب والمعاناة وتحملوا وصبروا على إيذاء وتعذيب قومهم ، وهؤلاء الرسل هم :

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

هو أعظم الرسل والأنبياء وهو سيد الخلق أجمعين ، وهو أعلى درجة ومنزلة بين الرسل والأنبياء ، اسمه هو محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مُعدّ بن عدنان ، ولد في عام الفيل تحديدا في اليوم التاسع من شهر ربيع الأول ، وقد نزلت عليه الرسالة في مكة وهو في الأربعين من عمره ، واستمر بالدعوة إلى الله عز وجل في مكة لمدة 13 سنة ، وتحمل الكثير من الأذى والتعذيب من كفار قريش ، إلى أن هاجر للمدينة المنورة وهناك استأنف رسالته في الدعوة إلى الله لمدة 10 سنوات .

إبراهيم عليه السلام

اسمه هو إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن ساروغ بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح ، الملقب بأبو الأنبياء لأن الأنبياء الذين بعثوا من بعده هم من نسل سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وقد تعرض سيدنا إبراهيم لأشد أنواع العذاب من قومه ، والذين قاموا أيضا بالسخرية منه وتسفيهه وتحقيره ، وليس ذلك فقط فقد تحمل أيضا عداوة والده وتكذيبه له ، ولكنه لم يتوانى عن الدعوة وصبر واحتسب وفوض أمره لله ، الذي نجاه من النار التي أوقدوها لحرقه .

موسى عليه السلام

اسمه هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام ، وهو من نسل سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وقد كذبه قومه وآذوه وأنكروا دعوته ، وعندما أراهم معجزة الله ليؤمنوا به اتهموه بالسحر ، وازدادوا تكذيبا وطغيانا وكفرا ، قال الله عز وجل : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَـهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ*وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ) ، وهذه الآية تشير إلى معاناة موسى مع فرعون وقومه .

عيسى عليه السلام

كانت ولادة سيدنا عيسى عليه السلام بلا أب بمثابة معجزة عظيمة ، حيث كان هبة من الله عز وجل لمريم العذراء التي أحصنت فرجها ودعت ربها ، وقد أرسل سيدنا عيسى لدعوة بني إسرائيل الذين كذبوه وآذوه ولم يؤمنوا به ، برغم المعجزات التي أيده الله بها ، حيث قال تعالى : ” رَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ” .

نوح عليه السلام

اسمه هو نوح بن لامك بن متو شلخ بن متوشلخ بن خنوخ ، وقد جاء في قصة سيدنا نوح أنه قام بدعوة قومه لترك عبادة الأصنام والأوثان ، والإيمان بالله عز وجل ، ولكنهم كذبوه واستهزؤوا به واستمروا في كفرهم وعدوانهم ، واستمروا في إيذائه حتى يأس منهم ودعا الله أن يهلكهم ، فأرسل إليهم الطوفان وأغرقهم جميعا فيما عدا سيدنا نوحا ومن آمن معه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى