خصائص الريف

خصائص الريف تختلف عن خصائص المدن من حيث أسلوب الحياة ، والعادات والتقاليد ، والمظهر الخارجي ، وغيرها من أشكال الاختلاف الأخرى ، لكن لا شك أن الحياة في الريف هادئة تبعث على الراحة والاسترخاء بعيدًا عن الازدحام والضجيج الذي لا تخلو منه المدن .

الحياة فى الريف

تتميز الحياة في الريف بالبساطة الشديدة في كل شئ من حيث المأكل والمشرب والمسكن ، وإليك أهم مظاهر الحياة في الريف :

المنازل في الريف عبارة عن مباني عشوائية ملتصقة ببعضها ، كما تحتوي كل منطقة ريفية على عدد قليل من البيوت ، ومعظمها ذات ارتفاع منخفض ، ولا يكون بالمنازل الكثير من الأدوار السكنية .

يتميز سكان الريف بعددهم القليل ، وهو ما يجعلهم يعرفون بعضهم البعض جيدًا ، ويختلطون كثيرًا في مختلف أنشطة الحياة اليومية ، مما يقوي من أواصر العلاقات بين الأشخاص ، ويخلق حالة من التكاتف والقوة .

المهنة السائدة في الريف هي مهنة الزراعة ، حيث تقوم الحياة بأكملها على زراعة الأراضي وتجارة المحاصيل ، عكس المدينة التي تخلو من أي نشاط زراعي .

نظام الحياة اليومي في الريف أسهل من مثيله في المدن ، حيث لا توجد أعمال معقدة يتحتم على سكان الريف القيام بها ، بل يقضون معظم الوقت في القيام بمهام المنزل وزراعة الأراضي .

يمتلك سكان الريف حياة صحية مقارنة بأهل المدينة ، حيث أنهم يستيقظون مبكرًا ، ويتناولون الطعام الصحي ، ويتحركون كثيرًا ، ويخلدون إلى النوم في وقت مبكر ، مما يساعد على ضبط الحالة البيولوجية للجسم .

وهناك مجموعة من القوانين الخاصة بأهل الريف ، والتي تندرج تحت مسمى العادات والتقاليد ، التي يتم توارثها بين الأجيال ، ولا يتخلون عنها نهائيًا .

أهل الريف لديهم تراث شعبي كبير وقوي ، هذا التراث يتم تداوله بين الآباء والأبناء ، مثل الأغاني والرقصات والفنون المختلفة ، لذا تجد حياة الريف لها نكهة خاصة تميزها عن حياة المدينة .

وصف جميل عن الريف

برع العديد من الشعراء في وصف الريف والطبيعة الساحرة به ، ومنهم  الشاعر محمود غنيم الجمال الذي قال وصف جميل عن الريف وهو :

عشقوا الجمال الزائد المجلوب

وعشقت فيك جمالك الموهوب

كنت الطبيعة وجه أرضك سندساً

وحسبت نسيمك اٍذ تضوع طيبه

مالت على الماء الغصون كما انحنت

اُم تُقبل طفلها المحبوب .

ويقول الشاعر محمد بن علي السنوسي في وصف الريف :

الليل في الريف غير الليل في المدن

فافتح ذراعيك للأرياف واحتضن

واستقبل الليل فيها إنه ملك

ضافي الجناحين يغري العين بالوسن

كأنه فيلسوف مطرق عجبًا

مما يرى في حياة الناس من درن

أو شاعر عبقري الفكر منغمر

في لجة الوحي لا يدري عن الزمن

أو خاطر في ضمير بات منفصلاً

بطهره ومزاياه عن الإحن

أو عاشق غارق في حب فاتنة

فليس يعنيه شيء كان أو يكن

صمت حلق بالأرواح في أفق

من السكون ثري بالجمال غنى

يضفي الهدوء عليه من نعومته

صفو يضيء به الإحساس في البدن

وتلتقي في معانيه وصورته

روح السماء وجسم الأرض في قرن

عيوب الريف

هناك العديد من العيوب التي تجعل المعيشة به صعبة رغم بساطتها ، ومن أبرز عيوب الريف :

ـ سوء الخدمات الصحية والتعليمية ، حيث هناك القليل من المدارس والمستشفيات في الريف ، وبعض المناطق قد يستغرق الذهاب فيها إلى أقرب مستشفى أو مدرسة ساعات طويلة .

ـ قلة المواصلات وصعوبتها ، فعلى الرغم من التطور الذي يشهده الريف في الفترة الأخيرة ، إلا أن هناك صعوبة في التنقل بين المدن الريفية ، أو السفر بسهولة من الريف إلى المدينة .

ـ خلو الريف من الوسائل الترفيهية التي يحتاجها الكثير منا تجعل المعيشة صعبة به ، فمثلًا لا يوجد بالريف نوادي اجتماعية إلا قليل جدًا ، وكذلك الحال بالنسبة للمطاعم والكافيهات وغيره من الأنشطة الترفيهية الأخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى