مكونات جسم البعوضة

البعوضة واحدة من أصغر الحشرات حجما على الرغم من أنها تعد من أعقد الكائنات الحية من جهة التكوين والتركيب ، وتصنف من أنها من فصيلة الحشرات ذوات الجناحين ، تعتمد إناثها في الغذاء على دم الإنسان ، وتعتبر البعوضة من أكثر الحشرات الماصة للدماء انتشاراً ، ولا يتوقف الأمر على امتصاصها للدماء أو حتى لسعاتها ، ولكن ضررها يمتد لنقل العديد من الأمراض ومن أهمها الملاريا ، فهي تتغذى على دم الحيوانات والطيور بجانب دم الإنسان .

ومن المثير للإعجاب أن أنثى البعوض هي وحدها التي تتغذى على الدم فهو ضروري لها للحصول على البروتين والحديد اللازم لإنتاج البيض ، في حين أن الذكر يتغذى على عصارة النباتات ورحيق الأزهار .

معلومات عن البعوضة

هناك أكثر من 3000 نوع من البعوض والتي تتغذى على الحيوانات والبشر على حد سواء ، وفي حين أن البشر قد لا يشعرون بعضة البعوض على الفور ، إلا أن اللعاب الذي تخلفه البعوضة وراءها يمكن أن يسبب الحكة أو التورم أو الطفح الجلدي ، معظم لدغات البعوض غير ضارة ، لكن بعض من أنواع البعوض يمكن أن ينقل مجموعة من الأمراض إلى البشر ، وأشهرها حمى الضنك وشيكونغونيا والملاريا وفيروس زيكا وفيروس النيل الغربي والحمى الصفراء وغيرها .

هذه الأمراض قد تكون قاتلة ومميتة ، ويقدر عالميا أن البعوض له يد في مقتل أكثر من 700000 شخص في جميع أنحاء العالم كل عام أكثر من أي حشرة أخرى .

مكونات جسم البعوضة

هذه الحشرة الصغيرة جدًا التي بالكاد نتبعها بأعيننا تحتوي على أجهزة ومعدات حسية وتكوينات دقيقة جدا سيتم تبيينها كالتالي :

عين البعوضة

هذه العيون المركبة تمد البعوضة برؤية واسعة ، وتعد الرأس هي المصدر الرئيسي للنشاط الحسي ، وعلى الرغم من ضعف الرؤية لدى هذه الحشرات ولكن مئات العدسات الدقيقة في عيونها تمنحها القدرة على التقاط أي مستوى حركي ، مما يجعل ردود أفعالها أسرع من الحشرات الأخرى

خرطوم البعوضة

عندما تهم البعوضة باللدغ فإنها تستخدم خرطوم به ستة إبر حادة على الجسم ، تقوم من خلالها بقطع الجلد وسحب الدم ، فبداية يتم قطع البشرة باستخدام إبرتين ثم يتم سحب الدم باستخدام اثنين آخرين ، وقبل المغادرة تستخدم إبرة أخرى لحقن القطع باللعاب مما يتسبب في الشعور بالحكة بعد لدغة البعوض .

الصدر

يقع القفص الصدري في النصف العلوي من جسم البعوض ، ويحتوي هذا الجزء على جناحين كبيرين وزوج من ستة أرجل ، وأرجل البعوضة دقيقة وحساسة وتحتوي على مخالب صغيرة في نهاية كل منها لمساعدة البعوض على البقاء والتشبث بالأسطح ، كما أنها تستطيع التذوق ومعرفة درجة الحرارة من خلال هذه الأرجل ، أما أجنحتها فهي قوية وتستخدمها في التوجيه وفي سعيها للحصول على الطعام والطيران طوال دورة حياتها .

قرون الاستشعار

يحتوي جسم البعوض على قرون استشعار ، وهذه القرون تخرج من الرأس وبها مستقبلات حساسة جدا في الكشف عن ثاني أكسيد الكربون الموجود في نفس الإنسان ، فهي قادرة على اكتشافه من بعد مسافات تزيد عن 100 قدم ، كما تستطيع الكشف عن رائحة الأوكستول والمواد الكيميائية الأخرى التي يطلقها الإنسان في عرقه .

البطن

على الرغم من أن لدغة البعوض قد لا يكون أمرًا مريحا عند الشعور به ، إلا أنها فرصة رائعة للحصول على فرصة لمشاهدة ما يحدث ، فبطن البعوض هو المكان الذي يتم فيه تخزين الدم بعد سحبه ، ومن أجل زيادة كمية الدم التي يمكن تخزينها ، ستقوم البعوض بإزالة الماء الموجود ببطنها الشفاف واستبداله بالدم أثناء قيامها بامتصاص الدم ، وذلك عن طريق إخراج هذا الماء من البطن في صورة لعاب ، كما يمكن لبطن البعوضة أن تتمدد في حالة الحصول على وجبة دم كبيرة .

فتحات التنفس

توجد هذه الفتحات على جانبي البطن وتسمى بـ Spiracles وهي مصدر لتنفس الهواء ، وهو نفسه المكان الذي يتم فيه تخزين البيض في الأنثى .

وبين هذا الكم الهائل من الأنواع المختلفة من البعوض يدقق العلماء لتمييز هذه الاختلافات الصغيرة في مثل هذه المكونات الدقيقة مثل شكل ولون البطن ، أو طول الفك العلوي أو طول الأجنحة وغيرها من العلامات .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى