فرانك كابريو

فرانك كابريو قاضي من قضاة الولايات المتحدة الأمريكية من أب مهاجر إيطالي الجنسية ، اشتغل كابريو بالقضاء اعترافاً منه بأهمية تحقيق العدالة بين الناس وتسوية النزاعات بروح القانون ، فكان عمله قائمًا على ذلك ، وقد ذاع صيت فرانك كابريو على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة ، نظرًا لإذاعة بعض المحاكمات الخاصة به والتي أظهر فيها رحمة وتعاطف كبيرين تجاه المذنبين ، وأحيانا كان كابريو يخفف تلك الأحكام أو يسقطها كلية .

القاضي الرحيم فرانك كابريو

بات فرانك كابريو أو مايلقبونه بالقاضي الرحيم أحد ألمع النجوم على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة ، وذلك لطريقته البارزة الملهمة للجميع ولتفانيه في تأدية عمله كقاضي على قدر كبير من الرحمة والإنسانية اللتان ينتظرهما العالم بأجمع منذ الأزل .

اعتمد كابريو في محاكماته على تطبيق روح القانون واهتم بكل الظروف المحيطة بالمذنب ، فلم يقم كابريو بإبعاد كل الظروف وأمر بتحقيق العدل فقط ، وإنما اهتم بجميع الجوانب والظروف المحيطة بالشخص الواقع عليه الحكم ، كما أن فرانك كابريو يلتمس الأعذار .

أعطاه سنه الكبير الحكمة الكافية والشكل الوقور اللذان كانا مثالًا للقاضي الرحيم ، فكلما شرع كابريو في أن يبدأ بمحاكمة أحدهم ، فكل ما يدور في خاطره هو الإتيان بأطفال المدعى عليه وطرح بعض الأسئلة عليهم والاستماع إلى شهادتهم ، والتي في الغالب تكون في صالح المدعى عليه ، ولكن إيمانا من كابريو ببراءة الأطفال وأنهم بالفعل لا يكذبون أو ينافقون ؛ فيأخذ كابريو شهادة الطفل أو حكمه في بعض الأحيان كعين واجب وعليه تنفيذه .

قد يستغرب الكثيرون طريقة فرانك كابريو في تنفيذ محاكماته ، ولكن طبيعته في كونه قاضيًا للقضايا الصغيرة التي قد تتعلق بمخالفات السير عامة ، فإنه على الأرجح يعتبر ذلك في بعض الأحيان عبءً على بعض الأشخاص غير القادرين على عقوبة تلك المخالفات أو حتى دفع الغرامات المترتبة عليها ، مما يجعل ذلك كابريو في حيرة من أمره في أن يطبق الحكم أو يلغيه .

ولم ينتقد أحد حتى الآن كابريو على طريقة تنفيذه أو نطقه بالأحكام أو اتهامه بكونها أحكام لا أصل لها من الصحة ، بل بالعكس يعتقد الكثيرون بأن فرانك كابريو من أبرع القضاة ، الذي يجب أن يعتبر مثالًا يحتذى به في الإنسانية والرحمة .

نماذج من محاكمات فرانك كابريو

هناك الكثير من مقاطع الفيديو التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ، لنماذج من محاكمات كابريو والتي حازت على إعجاب الملايين حول العالم .

فرانك كابريو واللاجئ السوري

فوجئ فرانك كابريو عندما وجد شخصًا يبلغ من العمر الكثير أو ما يقارب السبعين وتظهر عليه علامات الهرم ، وعندما أطلع كابريو على تفاصيل القضية وبيانات المحكوم عليه ، وجد أنه لاجئ سوري يدعى سيف ، وعندما قام سيف بطرح قضيته وسردها أمام كابريو قائلا بأنه ذهب إلى المتجر لبضع دقائق معدودة فقط ليرجع فيرى مخالفة على السيارة الخاصة به بسبب ركنة خاطئة ، وأنه لم يتأخر لمدة طويلة وأنه لم يكن يعرف بخطورة ذلك .

وعندما استفسر فرانك عن أصل سيف وجد سيف يردد قائلا بأنه يريد السلام السلام فقط لا غير له ولأمته ولبلده وشعبه ، فلم يتردد حينها كابريو على الإطلاق في أن يعفو سيف ويعفيه من دفع مخالفته وقال حينها أننا قد ننام ونحن لا نعرف الكثير عن حال الشعوب أو الذي يجري بها ، ننام ونحن مطمئنين وغيرنا الكثير في قلق وحزن ” .

السيدة الفقيرة وكابريو

دخلت تلك السيدة الفقير إلى محكمة رود أيلند وبجوارها ابنتها التي لا تتعدى الثماني سنوات ، وعندما أمرها كابريو بسرد قصتها بعدما علم أنها حكم عليها بمخالفة وقدرها خمسة وخمسون دولارًا أمريكيًا ، فوجئ كابريو بتفاصيل القصة التي حكتها السيدة موضحة في النهاية أنها لا تملك سوى خمسون دولارا فقط ، ولم يكن كابريو قادرًا على سماع السيدة جيدا من اختلاط كلامها مع البكاء .

فقام كابريو باستدعاء الطفلة ابنتها لتقف بجانبه على منصة المحكمة وتروي له ما حدث بالفعل ، والمثير للدهشة أن كابريو طلب من الإبنة أن تقوم بالحكم على والدتها وتقول إذا ما كنت مذنبة أم بريئة وهل تستحق العقاب أم لا ، وأخذ فرانك كابريو بالفعل برأي الطفلة وتبسم للسيدة قائلا : ” لن أقدر على أن أدعك تذهبين من المحكمة وبحوذتك خمسة دولارات فقط ” وهذا كان حكم كابريو الذي عجز عن وصفه لسان حال الإنسانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى